الأعمال والإجراءات القضائية التي تصدر عن مرجع غير مختص لا يترتب عليها أثر قانوني، وتكون كأن لم تكن عند انتقال الدعوى إلى المرجع المختص. أما الإجراءات التي تمت أمام قاضٍ مختص ثم زال اختصاصه لاحقاً بسبب تعديل تشريعي فتظل نافذة وصحيحة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
اذا وضع القضاء يده على دعوى وتبين له عدم اختصاصه وتخلى عنها فإن ما قام به من اعمال قضائية لا يبقى له اثر . المناقشة: ان قواعد الاختصاص من مبادىء الولاية العامة للقضاء فاذا وضع القاضي يده على الدعوى وكانت داخلة في ولايته وضمن اختصاصه ثم صدر قانون جدید نزع هذه الولاية عنه تخلى عن النظر في تلك الدعوى وبقي ما قام به من الاعمال القضائية السابقة نافذا وصحيحا ما لم يرد نص على خلاف ذلك ، وهذا ما أشارت اليه المادتان 1 و 2 من الاصول المدنية اما اذا وضع القضاء يده على احدى القضايا وهي ليست من اختصاصه ثم تبين له الطريق الصحيح وقرر عدم اختصاصه وتخلى عن رؤيتها فان ما قام به من العمل القضائي لا يبقي له أثر قانوني لصدوره عن مرجع غير مختص ويضع المرجع الجديد يده على الدعوى خالية من كل أثر للاجراءات السابقة وعلى ضوء هذه المبادىء القانونية تجب دراسة هذه الدعوى والنظر فيها .ولما كانت الحالة الدعوى الى القضاء العادي لعدم اختصاص قضاء الأمن القومي يجعل الاجراءات التي تمت لديه صادرة عن مرجع غير مختص وملغاة بحكم القانون لعدم ولايته القضائية سواء كان ذلك من جهة الاختصمات الموضوعي أو الشخصي أو في ظل المرسوم رقم 21 و تاريخ 24/4/1963 أو بعد التعديل الصادر بتاريخ 19/6/1963 برقم 76 و يترتب على القضاء العادي أن يقوم بالاجراءات القانونية المنصوص عليها في الأصول الجزائية لتكون أعمالهم صحيحة أمام المحاكم