تملك محكمة الموضوع سلطة تقدير إرادة المتعاقدين وتحديد المخالف للعقد والحكم بفسخه، ولا يُعيب حكمها في ذلك ما دام استدلالها قائماً على ما في الملف. ولا يُعدّ تغير الأسعار وارتفاع المواد الأولية سبباً مشروعاً للإعفاء من الالتزام أو لاعتبار العقد متأثراً بظرف طارئ.
ان تفسير العقد والثبوت على إرادة الطرفين وبيان الطرف المخل بالتزامه والقضاء بفسخ العقد من اطلاقات محكمة الموضوع ولارقابة عليها في ذلك مادام استدلالها لواجبات كل طرف واهمال احدهما بالتزامه يجد في أوراق الدعوى ان غلاء الأسعار وارتفاع قيمة المواد الأولية من الامور المتوقعة والتي استقر الاجتهاد على انها لاتشكل ظروفا استثنائية او حوادث طارئة تبرر الاخلال بالعقود .