الاعتراض على قرار اللجنة الجمركية المرفوع أمام المحكمة الابتدائية يُعامل كدعوى بدائية من حيث شطبها عند غياب الخصوم، وتُطبق عليه أحكام الشطب الخاصة بالمحاكم الابتدائية لا أحكام الغياب في محاكم الطعن. ولا يمتد أثر الشطب إلى إسقاط الحق بالاعتراض إلا إذا كانت مدة الاعتراض قد انتهت.
ان الدعوى المقامة امام المحكمة الابتدائية بالاعتراض على قرار اللجنة الجمركية هي دعوى بدائية تستهدف ابطال قرار اللجنة وتخضع في الأصل للاستئناف وعليه فإن تخلف الطرفين عن الحضور يستتبع شطب استدعاء الدعوى علما بأن هذا الشطب لايسقط حق المعترض بتجديد اعتراضه اذا لم تكن مدة الاعتراض قد انقضت . المناقشة: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص بما يلي: 1. ان المادتين ۱۱٥ و ۱۱۸ اصول ينحصر تطبيقها في الدعوى الابتدائية التي يجوز فيها رفعها مجددا فيما اذا شطبت ولا يمكن تطبيقها عندما تنظر المحكمة الابتدائية في دعوى الاعتراض على قرار اللجنة الجمركية ذلك ان المحكمة تنظر في هذا القرار كمرجع طعن وهي محكمة استئناف يتوجب عليها عندئذ ان تطبق الاصول المتبعة لدى محاكم الاستئناف عند تغيب الطرفين او احدهما 2. ان المادتين ۱۱٥ و ۱۱۸ المذكوتين تتعلقان بالمدعي والمدعى عليه واختلاف الصفة بين المدعي وبين المعترض يستلزم اختلاف الحكم بينهما في التغيب فيطبق بحق المدعي احكام المادتين ١١٥ و ١١٨ وبحق المعترض الاحكام المتعلقة بالمتخلف في دعاوى الطعن أي المادة ٢٣٥ اصول كما يؤيد ذلك قرار محكمة النقض المؤرخ في ١٩٦٠/١٢/٢٦ رقم ۰۹۲۱ 3. ان المادة ۱۱۹ من قانون اصول المحاكمات تؤيد وجهة نظر الطاعن بخصوص الشطب والغياب من انه لا يجوز تطبيق احكام المادتين ١١٥ و ١١٨ في دعاوى الاعتراض . 4. ان رئيس المحكمة اجل المحاكمة في جلسة ١٩٦١/٥/١١ الى ١٤/٦/١٩٦١ غير انه عدل هذا الموعد بتاريخ ١٩٦١/٦/١٥ عندما تبين له على ما يظهر ان ١٤ يصادف عيد رأس السنة الهجرية بدون علم الطرفين او حضورهما واكتفى باعلان ذلك على باب المحكمة وهذا الاعلان لا يقوم مقام التبليغ وقد طلب الطاعن سؤال الحاكم عن هذه الواقعة على نفقته فلم يستجب لطلبه في مناقشة الاسباب الثلاثة الأولى : من حيث ان مبنى الطعن في هذه الاسباب ينصب على تخطئة الحكم فيما قرره من تأييد الحكم الابتدائي القاضي بشطب دعوى المعترض الطاعن بعد ان تغيب الطرفان تأسيسا على ان الشطب ينحصر تطبيقه في الدعاوى البدائية التي يجوز رفعها مجددا فيما اذا شطبت ولا يطبق بشأن الدعاوى المقامة بالاعتراض على القرارات الجمركية امام المحكمة الابتدائية لان المحكمة المذكورة تنظر في هذه الاعتراضات كمرجع للطعن مما يتعين عليها معه التقيد بالاصول المتبعة لدى محاكم الطعن المنصوص عنها في المادة ٢٣٥ من قانون اصول المحاكمات لان السير على خلاف ذلك يحول دون تجديد الدعوى عقب شطبها نظرا لانقضاء مهلة الاعتراض وهذا يتناقض الفقرة الثانية من المادة ۱۱۹ التي نصت على ان الشطب لا يسقط الحق ولا الادعاء به . ومن حيث ان ما يركن اليه الطاعن غير صحيح في القانون لان الدعوى المقامة امام المحكمة الابتدائية بالاعتراض على قرار اللجان الجمركية لا تخرج عن كونها دعوى بدائية تستهدف ابطال قرار اللجنة الجمركية وترفع امام محكمة الدرجة الاولى وتخضع في الاصل للاستئناف كسائر الدعاوى الابتدائية ومن حيث ان تخلف طرفي الخصومة عن الحضور في المحاكم الابتدائية يستتبع شطب استدعاء الدعوى بمقتضى المادتين ۱۱۸ و ۱۱۹ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث انه لامجال للاحتجاج بالاجراءات المقررة في المادة ٢٣٥ من هذا القانون نظرا لصريح نصها الذي لا يمتد في أثره الى محاكم الدرجة الأولى ومن حيث ان النص في الفقرة الثانية من المادة ۱۱9 المذكورة على ان شطب الدعوى لا يسقط الحق ولا الادعاء به مما لا يغير من هذا النظر ذلك ان هذا الشطب لا يبطل حق المعترض بتجديد اعتراضه اذا لم تكن مدة الاعتراض قد انقضت اما في حالة انقضائها فان حق الادعاء با بطال قرار اللجنة الجمركية يكون قد سقط بمقتضى النص الخاص الذي حدد مدة معينة لممارسة الحق بالاعتراض وبمفعول الشطب الذي بين الطرفين المتنازعين وان المطعون ضده رفع الدعوى بطلب فسخ عقد الزواج وامتنع عن الاتفاق على الزوجة فاقامت عليه هذه الدعوى طالبة الحكم لها بالنفقة. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اوقف السير في دعوى النفقة الى ان يتم الفصل في دعوى ابطال العقد تأسيسا على ان الحكم الذي سيصدر في تلك الدعوى هو المستند في دعوى النفقة سلبا او ايجابا ومن حيث ان الزوج ملزم بدفع النفقة الى زوجته نفقة تشمل طعامها وكسوتها وسكناها وتطبيبها اذا امتنع عن الاتفاق عليها او ثبت تقصيره مادامت الزوجية قائمة ذلك ان احتباس الزوجة موجود ومن كان محتبسا لحق مقصود الغيره كانت نفقته عليه ومن حيث ان اقامة الدعوى بابطال عقد الزواج لا يعتبر مبررا للتوقف عن الاتفاق او دفع النفقة لان حكم الابطال المحتمل صدوره لا يمتد في أثره الى النفقة المستحقة عن الفترة التي تم فيها الاحتباس فعلا ومن حيث ان النفقة حق مشروع يترتب من حين العقد المبرم باجراءات صحيحة ، فان مجرد اقامة الدعوى بابطال العقد لسبب طارىء لا يبرر التوقف عن الاتفاق على الزوجة . ومن حيث ان الحكم بالتوقف عن المضي في السير بدعوى النفقة يغدو على هذا الاساس مجردا عن الاسباب التي تبرره فانه يعتبر مخالفا لاحكام المادة ( ١٦٤ ) من قانون اصول المحاكمات بصورة يتعين منعها نقضه واحالة القضية الى المحكمة التي اصدرته لمتابعة النظر في دعوى النفقة لذلك حكمت المحكمة بالاجماع : بنقض الحكم المطعون فيه من الجهة الملمع اليها المتعلقة بالنفقة