إذا نصّت الفقرة المتعلقة بطلب السكنى على طائفة من الأقارب على سبيل المثال، فلا يجوز حصرها في المذكورين صراحةً متى اتّسع مدلولها لقرابةٍ أخرى كالعمة، ويُعدّ استبعادها مع قيام الرابطة العائلية المؤثرة خطأً في تطبيق القانون ونقصاً في التعليل.
ان ذكر الاخوة والاخوات واولادهم في الفقرة هـ من المادة 3 من قانون الايجار من بين الأقارب المعتبرين بحكم المالك المستقل في طلب السكنى لايمنع من اعتبار العمة من الأقارب المشمولين بحكم النص القانوني المذكور . المناقشة: لما كانت الاسباب المدلى بها من قبل الجهة الطاعنة تتلخص بما يلي : 1. ان الحكم المطعون فيه اخطأ تطبيق القانون لاسيما الفقرة (هـ) من المادة ( ٥ ) من قانون الايجارات بعدم اعتبار العمة من الاقارب الذين تشملهم احكام المادة المذكورة . 2. ان اجتهاد محكمة النقض درج على اعتبار العائلة وحدة اقتصادية ) قرار رقم ١٤١٨ – ١٩ آب ١٩٥٤ ) فكل شخص يمكن ان يعيش مع غيره من الاقارب في ظل الشرع يعتبر مشكلا وحدة اقتصادية والعمة ليست أجنبية عن اولاد الاخ . 3. صدر عن محكمة النقض قرار في ١٩٥٣/٥/٩ يتضمن أن القرابة بين العم وابن اخيه داخلة في حكم الفقرة ( هـ ) من المادة ٥ من قانون الايجار مما يوجب اعتبار العمة داخلة ايضا في مفهوم المادة المذكورة . 4. ان التقسيمات الخمسة للفقرة ( هـ ) جاءت على سبيل المثال لا على سبيل الحصر وان أحكام الفقرة المذكورة واجبة التطبيق على العم والعمة قياسا حتى ولو كانت خارجة عن هذه التقسيمات. في مناقشة اسباب الطعن : لما كانت المادة ۳ فقرة ( هـ ) ذكرت الاخوة واولادهم من بين الاقارب الذين يعتبرهم القانون بحكم المالك المستقل عن طلب السكني ، ولما كان ما ورد في الحكم المطعون فيه من ان العمة ليست من الاقارب الوارد ذكرهم اعلاه يظهر متعارضا مع هذا النص ولما كان الحكم المطعون فيه ناقص التعليل وهو مستلزم النقض لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه