إذا استند القرار المطعون فيه إلى اجتهاد الهيئة العامة المستقر وأعماله في نطاقه الصحيح، وتحقق من خلاله شرطٌ قانوني لازم لدعوى الإخلاء، فلا يُعد ذلك خطأً مهنياً جسيماً. كما أن الادعاء بالكيدية لا يُنتج بذاته سبباً للمخاصمة ما لم يُدعّم بوقائع وأدلة جدية.
اجتهاد الهيئة العامة بمثابة القانون واجب الاتباع المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 14/1/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ فائقة عندما أجرت لم تكن مالكة للمأجور لأن ملكيتها لم تسجل في السجل العقاري.2ـ لا يمكن اعتبار إشارة الدعوى المقامة من قبلها وزوجها منصرفة إليها فقط بعد تنازل زوجها.3ـ انتقال العقار كان بعد التأجير.4ـ لم تناقش المحكمة الكيدية.5ـ القرار مشمول بالخطأ المهني الجسيم.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوى الأصلية التي نشأ عنها هذه الدعوى سبق وأن أقيمتا من المدعى عليها في المحاضر المؤجرة تطالب إخلاء المأجور الكائنة في العقار 9073/12 العقارية الرابعة في حلب لعلة السكنى استنادا لأحكام الفقرة /هـ من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111/952 والمادة السادسة المعدلة بالمرسوم التشريعي 187/970/971 والمرسوم التشريعي 46/980.وبما أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى لعدم ثبوت ما جاء بالقيد /3/ من الفقرة هـ (أي عدم توفر شرط قيام عقد الإيجار خلال فترة تملك طالبه التخلية).وبما أن الجهة المخاصمة فسخت القرار وحكمت بالإخلاء للأسباب الواردة في القرار.وبما أن طالب المخاصمة أقام دعواه هذه مطالب إبطال القرار المشمول بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب.وبما أنه من الثابت على أن العلاقة الايجارية ابتداء من 1/1/1976 ومن الثابت على أن المدعى عليها بالمخاصمة وفي ذلك الحين لم تكن بالمحكمة في السجل العقاري ولكنها كانت مستحصلة على قرار بدائي 2365/186/261/6/975 يتضمن تثبيت شرائها لهذه الشقة وترقين الإشارة الموضوعة بالعقد رقم /19630/31/3/975.وبما أنه لئن كانت الدعوى بتثبيت البيع أقيمت ابتداء من الزوجين إلا أن الزوج تنازل عن حصته إلى زوجته قبل صدور القرار بالتالي فإن رقنت الإشارة فيصبح ملكها لها ولا حاجة لوضع إشارة جديدة.وبما أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أن قاعدة اكتساب الحكم بإقرار جلي في الحالات المنصوص عنها بالمادة 825 من القانون المدني راجية المراعاة في قضايا الإخلاء لعلة السكنى وإن آثار الأحكام في القضايا العقارية ينسحب إلى تاريخ وضع الإشارة (40) 28/10/1978)وبما أن الهيئة المخاصمة استندت إلى اجتهاد الهيئة العامة والذي يعتبر بمثابة قانون واجب الاتباع وبالتالي فإن الشرط المطلوب متوافر في هذه القضية.أما في ما يخص الكيدية فلا يكفي الدفع بها والمحكمة غير مكلفة بحث الأطراف على تقديم الأدلة وتأسيسا على كل ذلك فإن القرار جاء بعيدا عن مظنة الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ تغريم المدعي ألف ليرة سورية.3ـ مصادرة التأمين.