• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان المأجور متجراً أو مصنعاً، وثبت بيعه مع عناصره، انتقل حق الإيجار إلى المشتري حكماً دون توقف على إذن المؤجر

إذا كان المأجور متجراً أو مصنعاً، وثبت بيعه مع عناصره، انتقل حق الإيجار إلى المشتري حكماً دون توقف على إذن المؤجر، ويُعدّ الشرط المانع من التنازل غير قابل للاحتجاج به لمخالفته النظام العام.

نص الاجتهاد

إن الاخلاء قاعدة موضوعة مبينة على افتراض الاثراء غير المشروع وزوال الحاجة إلى المأجور غير أن المشرع غفر هذا الإثراء في التنازل عن الايجار لمشتري المتجر أو المصنع ولوجود شرط مخالف باعتبار أن المشرع قدر أن بيع المتجر أو المصنع بدون اجاره والمكان هو أمر متعذر ولذا استثنى من قاعدة تحريم التأجير من الغير المتنازل عن الإيجار إذا اقتضاه بيعهما وفي هذا ايثار لمصلحتهما التي تخدم تجارة القطر وصناعته فإذا أثبت هذا البيع نقل إلى المشتري حق الايجار بدون إذن المستأجر ولو وجد شرط مخالف ولا يجوز أن يطلب الاخلاء ولوخالف الشرط المانع من التنازا عن المتجر أو المصنع فالشرط المانع هنا يخالف النظام ويعرقل الرواج المالي والتجاري في البلاد المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 5/4/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ العقار ملك لخزينة الدولة وبالتالي فإن الدعوى مستوجبة الرفض شكلا.2ـ الموكل مستأجرين من صاحب العمل والمدير المالي غازي صالح أسعد للعقار والموصوف باستراحة الخيام ومطعم 1990 بموجب عقد شفهي.3ـ أثبت الموكل التواطؤ وسوء النية الفاضح بين عبد الكريم والمدعى عليه غازي أسعد.هنالك عقد استثمار.5ـ المأجور عبارة عن مخزن ويجوز للمستأجر التنازل للغير.6ـ رفضت المحكمة إجراء الكشف.في القانون والمناقشة القانونية:بما أنه لا بد من توضيح هذه القضية منذ البداية وحتى النهاية. فلقد أقام المطلوب مخاصمته عبد الكريم محمد أسعد بدعواه أمام محكمة الصلح المدنية في تدمر ضد كل من طالب المخاصم سمير محمود وغازي أسعد ونادر زكي أسعد مدعيا.إنه يملك مع شركائه العقار رقم 2755 تدمر وقد قام بتأجير قسم منه إلى غازي ونادر أسعد لاستعماله كمطعم اعتبارا من 1/1/1994 وقد سجل هذا العقد لدى بلدية تدمر في 26/6/1995 وقد علم بأن المدعى عليهما قاما بتنظيم عقد إيجار للمدعى عليه سمير مؤرخ 25/8/1996 وسجل لدى مدينة تدمر في 21/10/1996 مخالفين بذلك نص المادة الثالثة من العقد الواقع.لذا يطلب الإخلاء وفقا لأحكام الفقرتين ب و ج من المادة الخامسة من قانون الإيجارات كما أنهم أقاموا بتغير أوصاف المأجور مما يشكل طغيانا على العقد المبرم. وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت بموجب حكمها المؤرخ في 8/4/1997 بالاستجابة لطلب الجهة المدعية تأسيسا على أن المستأجر خالفا شروط المنع مما يجعل الفقرة /ح/ من المادة الخامسة متوافر في هذه القضية.وقد أيدت الهيئة المخاصمة القرار مستندة في ذلك إلى النقاط التالية:1ـ يجوز إقامة دعوى الإخلاء من الجهة المالكين لتأجير الغير.2ـ التأجير إلى الغير يعتبر بمثابة تأجير من الغير ولو حصل هذا التنازل بلا أي مقابل.3ـ لا بد من إثبات إذن المؤجر في الإجازة الثانوية ولا يكفي إثبات علمه بوجود المستأجر الثانوي أن الصلح لا يعني من إثبات.4ـ العقد ليس استثمارا والعقد يعتبر بحكم تأجير الغير والعقد إيجار.وبما أنه لئن كان من حق المحكمة تفسير العقد واستخلاص النتائج القانونية ولئن كان هذا كله لا يمكن أن يدخل ضمن حالة الخطأ المهني الجسيم.إلا أن الهيئة المخاصمة غالطت بلغة القانون وانحرفت أي انحراف في هذه القضية وهذا الانحراف يمثل درجة من درجات الخطأ المهني الجسيم الموجب للإبطال وأيد ذلك.إن المدعي وباستدعاء دعواه أقرا إقرارا قضائيا بأن المحل المأجور مطعم وأن هذا المطعم تنازل عنه المستأجر إلى الغير.والعقد الموقع بين المستأجرين الأصليين والمستأجر الثانوي والدار في 28/10/1993 على أنه قد استلم المحل المعروف باسم مطعم واستراحة الخيام بسائر أدواته المحددة في العقد من أجل استثماره وله أن يبدأ من 28/10/1993 ولغاية 17/10/2003.وبصرف النظر عن العلاقة بين المستأجرين الأصلي والثانوي فإن التنازل كان من كامل المأجور بسائر عناصره المادية والمعنوية علما بأن المأجور هو عبارة عن محل تجاري (مطعم واستراحة الخيام) وبما أن نظام الإخلاء ومن أية زاوية لنظر إليها هو نظام استثنائي للفسخ أوجد فيه التشريعات الايجارية المؤقتة بقصد حماية تدابيرها الاجتماعية من الاستغلال والمشرع حين أجود مبدأ لتحديد القانوني كتدبير اجتماعي لحماية جماعة المستأجرين من أزمة السكن وأوجد قاعدة تحديد الأجره كتدبير اقتصادي لحمايتهم من موجة ارتفاع الأسعار وللمساواة بين رأس المال العقاري والعمل خشي أن يقوم هؤلاء بالاستغلال ذلك فأوجد الإخلاء للتأجير الباطني كتدبير سلبي يحضهم.على مشغل الأماكن المؤجرة إليهم عن ضرورة حقيقته دون أن يتخذوها وسيلة للإثراء بأن يؤجرها للغير.إذن يقوم الإخلاء على فكرة حماية التدابير الاجتماعية ولذا فإنه يؤدي وظيفة اجتماعية وطالما إن الإخلاء قاعدة موضوعة مبينة على افتراض الإثراء في المشروع وزوال الحاجة إلى المأجور افتراضا لا يقبل إثبات العكس.غير أن المشرع غفر هذا الإثراء في التنازل عن الإيجار لمشتري المتجر أو المصنع ولوجود شرط مخالف ونص في ذيل الفقرة ح على عدم إخلاء المستأجر لسببه وذلك وفقا لنص المادة 561/2 مدني باعتبار أن المشرع قدر أن بيع المتجر أو المصنع بدون أجاره والمكان هو أمر متعذر ولذا استثنى من قاعدة تحريم التأجير من الغير المتنازل عن الإيجار إذا اقتضاه بيعهما وفي هذا إيثار لمصلحتهما التي تخدم تجارة القطر وصناعته.فإذا أثبت هذا البيع نقل إلى المشتري حق الإيجار بدون إذن المستأجر ولو وجد شرط مخالف ولا يجوز أن يطلب الإخلاء ولو خالفت الشرط المانع من التنازل عن المتجر أو المصنع فالشرط المانع هنا يخالف النظام العام ويعرقل الرواج المالي والتجاري في البلاد.وعلى هذا الأساس فإن العلاقة بين الطرفين يمكن تلخيصها بالتالي:1ـ إقرار المؤجر الأصلي بتأجير جزء من العقار وهو استراحة ومطعم الخيام إلى المستأجرين.2ـ تنازل المستأجرين الأصليين عن هذا المأجور (بصرف النظر عن ماهية العلاقة عما إذا كان استثمار أم تأجير من الباطن). 3ـ التنازل كان من كامل المأجور بصراحة العقد.4ـ من حق المستأجرين في لهذه الواحة والمطعم التنازل للغير باعتبارها متجرا. 5ـ التنازل في هذه الحالة لا يحتاج إلى موافقة مسبقة وإذن من المؤجر وأن الشرط المانع يعتبر مخالف للنظام العام ولا يمكن إعماله والقبول به.6ـ لا يلزم المستأجر الأصلي الذي تنازل عن متجر سوى أن يتصادق والمشتري على وقوع هذا البيع ويكون ذلك بالإقرار أو بأي وثيقة خطية وعلى من يدعي خلاف ذلك إثباته بمختلف الوسائل وطالما أن الأمر كذلك فإن المحكمة خالفت مبادئ قانونية وانحرفت عن الحدود الدنيا من هذه المبادئ وتجاهلت وقائع ثابتة في الدعوى.والمحكمة خلطت الأوراق وأشارت إلى الإعلام.في حين أن ذلك مطلوب في حالة التقصير حيث يلعب العلم دورا هاما في تفادي الإخلاء لعلة التقصير.وبما أن الدعوى مهيأة للفصل.وبما أن الدعوى غير مستكملة شرائطها القانونية لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا.