فسخ عقد البيع لا يُقضى به إلا بناءً على طلب صريح أو ادعاء متقابل واضح، ولا يكفي الاستناد إلى نصٍّ تعاقدي أو طلب تطبيقه لاعتباره طلباً بالفسخ؛ كما أن تفسير بنود العقد يدخل في نطاق الاجتهاد القضائي ما لم يبلغ حدّ الخطأ المهني الجسيم.
لا يجوز الحكم برد الدعوى وفسخ العقد دون ادعاء متقابل وايراد نص الفقرة الرابعة من العقد لايعني بأي حال المطالبة بفسخ البيع مما يجعل الطعن لهذه الناحية حريا بالرفض المناقشة: في المناقشة والتطبيق القانوني:لما كانت دعوى المدعى عليها بالمخاصمة تتضمن إلزام مدعي المخاصمة بتثبيت البيع الواقع بينهما على العقار رقم 190 من منطقة برزة مرحلة ثانية وتسجيل هذا العقار على اسمها.وقد ردت محكمة البداية الدعوى وقررت فسخ العقد بين الطرفين ولدى استئناف القرار من المدعية قررت محكمة الاستئناف فسخ القرار البدائي وتثبيت شراء المدعية للعقار موضوع الدعوى ورد طلب التعويض.ولدى طعن المدعى عليه بهذا القرار أصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم والمتضمن رفض الطعن.ولما كان ثابتاً من الملف أن المدعي المخاصمة لم يتقدم بادعاء متقابل يطلب فيه فسخ عقد البيع استناداً إلى الفقرة الرابعة من العقد الموقع بينه وبين المدعى عليها بالمخاصمة وإنما اكتفى بإبراز نص الفقرة الرابعة وطلب أعمالها.وكما لا يجوز الحكم برد الدعوى وفسخ العقد دون ادعاء متقابل وإيراد نص الفقرة الرابعة من العقد لا يعني بأي حال المطالبة بفسخ البيع مما يجعل الطعن لهذه الناحية حرياً بالرفض.ولما كان ما جاء في القرار المخاصم لجهة الشرط الجزائي إنما يدخل من باب الاجتهاد ولا يشكل خطأ مهنياً جسيماً بحسبان أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو اهتم بعمله اهتماماً عادياً.ولما كان تفسير العقود والاجتهاد بها لا يدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم.ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم.لذلك وبناءاً على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع:1ـ رد دعوى المخاصمة شكلا.