إذا كان النزاع يتعلق بكلفة إزالة بناء محدث للضرر، فإن تحديد هذه الكلفة يكون بواسطة الخبرة الفنية، لا بواسطة التقديرات المالية الإدارية، ولا تُطبَّق عليه قواعد تقدير قيمة العقارات الواردة في المادة 52 أصول مدنية.
إن المبلغ اللازم لازالة البناء مسبب الضرر يحدد بخبرة فنية وليس عن طريق القيم المقدرة من الدوائر المالية ولا علاقة لأحكام الماة 52 أصول مدينة المتعلقة بتقدير قيمة العقارات المناقشة: تقدم المدعي محمود جواهري الشيرازي بدعوى إلى محكمة البداية بدمشق تتضمن أنه يملك المحضر 75/1 كما يملك المدعى عليه محمد سعيد قضماني المحضر رقم 65/3 من المنطقة العقارية عمارة جوانية ومنذ عدة سنوات أقدم المدعى عليه على بناء غرفة بالمنور المشترك كما أدى إلى تجاوز على عقار المدعي وإلحاق الضرر به وخلص إلى المطالبة بإزالة التجاوز وبعد تحديده بالخبرة ثم الحكم بإزالته على نفقة المدعى عليه وتدخل بالدعوى المتدخل جهاد البرغلي مدعيا شرائه للعقار العائد للجهة المدعية وطالبا قبول تدخله في الدعوى وقررت محكمة البداية وبمواجهة المدعى عليه والمتدخل بإزالة التجاوز الواقع على عقار الجهة المدعية وعلى نفقة الجهة المدعى عليها وفق تقرير الخبرة فاستأنف المتدخل جهاد البرغلي القرار البدائي طالبا فسخه ولم يستأنفه المدعى عليه محمد سعيد قضماني وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتصديق القرار المستأنف فطعن به المتدخل طالبا نقضه وقررت محكمة النقض رفض الطعن موضوعا فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب المذكورة آنفا.ومن حيث أن المدعي يملك حصة شائعة من العقار رقم 75/1 فإن من حقه المطالبة بمنع الاعتداء الواقع على العقار حفاظا على المال الشائع عملا بالمادة 785 من القانون المدني.ومن حيث أن تقرير الخبرة الفنية المؤرخ في 10/12/1996 قد أثبت أنه من الجهة الغربية من العقارين 65 و 75 يوجد زقاق ضيق يؤدي في نهايته إلى القسم الشرقي من المقسم رقم /3/ من العقار رقم 65 وهو أيضا مدخل ثانوي للعقار رقم 75 حيث يوصل إلى مستودع وقود حمام هذا العقار وتبين بأن مخطط العقار رقم 65 يشير إلى هذا المدخل المشترك قسمه الغربي تم عمل سقف من البيتون فوق المنور حيث أشيد عليه غرفتين فوق بعضهما ولم يبق من المنور سوى جزء ضيق بعرض 60 سم تقريبا مما يحقق الصفة والمصلحة للجهة المدعية من إقامة دعواها.ومن حيث أن أرضية المنور وان كانت عائدة للعقار رقم 65/1 إلا أن قيام الجهة المدعى عليها بالبناء على المنور يعتبر اعتداء عليه وان وجود أحقية للمدعي في المرور عبر ذلك المنور مع إلحاق الضرر به نتيجة حجب الهواء والمنور عن عقاره بسبب ذلك البناء يبرز له طلب إزالة ذلك الاعتداء وفق القواعد العامة للاختصاص وتقام الدعوى على من قام بذلك التجاوز.ومن حيث أن المبلغ اللازم إزالة البناء مسبب الضرر يحدد بخبرة فنية وليس عن طريق القيم المقدرة من الدوائر المالية ولا علاقة لأحكام المادة 52 أصول مدنية المتعلقة بتقدير قيمة العقارات.ومن حيث أنه من استأنف القرار البدائي هو المتدخل وبمواجهة المدعي فإن ما قرره الحكم الاستئنافي لجهة تصديق القرار البدائي إنما ينصرف إلى طرفيه ولا علاقة للمدعى عليه محمد سعيد قضماني بالقرار الاستئنافي خاصة وأنه قد رضخ للقرار البدائي ولم يستأنفه.ومن حيث أن محكمة الموضوع قد اقتنعت بالخبرات الجارية بالدعوى على وجود التجاوز فلا تثريب على الهيئة المخاصمة القول بعدم خضوع تلك القناعة لرقابتها.ولما كان القرار المخاصم قد انتهى إلى نتيجة سليمة في القانون مما يبعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة.1ـ رد الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ.