إذا كان العقار واقعاً في منطقة حدودية وخضع لتشريعات تقييد التملك، وجب على المدعي إبراز رخصة التملك قبل صدور الحكم في الموضوع، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة شكلاً. ولا يجوز تدارك هذا النقص أمام محكمة النقض بعد صدور الحكم لأن رقابتها تنصب على تطبيق القانون لا على استكمال الوقائع والإجراءات الجوهرية.
الاجتهاد القضائي مستقر لدى محكمة النقض على وجوب ابراز الرخصة لتملك العقار من مناطق الحدود حتى تاريخ اصدار الحكم المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة فاروق الأيوب تقوم على المطالبة بتثبيت شرائه من المدعى عليها عوش الشيخ قاسم تمام العقار رقم 233 من المنطقة العقارية المزرعة التابعة لمنطقة أعزاز وتسجيله باسمه في السجل العقاري وقد تدخل بالدعوى المتدخلتان ناريمان ووفاء علوي وطلبتا تثبيت شرائهما من المدعى عليها عوش الشيخ قاسم بواقع 800/2400 سهما لكل منهما من العقار موضوع الدعوى وتسجيله ذلك في السجل العقاري.وقررت محكمة البداية رد دعوى المدعي فاروق أيوب لمخالفتها القانون وتثبيت شراء المتدخلتين لحصة قدرها 800/2400 سهما لكل منهما من العقار موضوع الدعوى وتسجيل ذلك في السجل العقاري وصدق القرار استئنافا ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع عليه فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قد ردت دعوى المدعي بالمخاصمة شكلا لسبق أوانها ولعدم إبرازه الترخيص الإداري لخضوع القرار لأحكام المرسوم 193 لعام 1952 تبعا لوقوعه في منطقة حدودية وان ذلك يقتضي عدم البحث في موضوع دعواه كما أن محكمة الاستئناف صادقت على القرار البدائي لتخلف الشرط الشكلي لقبولها ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي من قبل المدعي بالمخاصمة بنفس السبب المذكور وان إضافة سببا آخر من قبيل التزيد وهو عدم وضع المدعي بالمخاصمة إشارة دعواه على صحيفة العقار لأن الدعوى مستوجبة الرد شكلا وعلى فرض أن المدعي وضع إشارة الدعوى ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر لدى محكمة النقض على وجوب إبراز الرخصة لتملك العقار من مناطق الحدود حتى تاريخ إصدار الحكم. ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة لم يبرز تلك الرخصة أمام محكمة الموضوع لعدم حصوله عليها بتاريخ إصدار الحكم من قبل محكمة الموضوع وانه من غير الجائز إبراز الرخصة أمام محكمة النقض حصل عليها بتاريخ لاحق لصدور قرار محكمة الموضوع لأن محكمة النقض هي محكمة قانون وليست محكمة موضوع وتقتصر مراقبتها على حسن تطبيق محكمة الموضوع للقانون.ولما كان رد دعوى المدعي كان لناحية شكلية وجاء في محله القانوني مما يبعد الهيئة المخاصمة عن مرميها بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة:1ـ رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ ورد طلب وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار.