وضع يد الجهة المستملكة على العقار على وجهٍ معجّل لا ينال من حق المالك في استيفاء ثمار عقاره قبل إيداع بدل الاستملاك، كما أن التزام الجهة المستملكة بطلب فتح أعمال التحديد والتحرير في العقار الواقع ضمن منطقة غير محددة ولا محررة لا يسقط عنها واجب إيداع البدل ولا يقطع استحقاق الثمار.
اذا كان للدائرة ان تضع يدها فورا على العقار المستملك فان هذا لا ينفي حق المالك من تقاضي ثمار العقار ما لم يتم ايداع بدل الاستملاك في احد المصارف. واذا كان العقار في منطقة غير محددة ولا محررة فان للدائرة ان تطلب فورا فتح اعمال التحديد والتحرير ولو بالنسبة لعقار واحد وتراخيها لا يعفيها من دفع الثمار للمالك الى ان يتم ايداع البدل. المناقشة: وقائع الدعوىمن حيث ان الحكم المطعون فيه قد رد على هذه الدفوع بان المادة (8) من المرسوم التشريعي المعدل لقانون الاستملاك ذي الرقم (272) لعام /1966/ قد اعطت الدائرة المستملكة ذي الرقم (272) لعام /1966/ قد اعطت الدائرة المستملكة استثناء من احكام الاستملاك حق وضع يدها على العقار المستملك، دون ان ينتقص ذلك من حق المالك في استيفاء ثمار عقاره، كما رد الحكم بانه كان على الدائرة المستملكة ايداع ثمن العقار احد المصارف ليصار الى قبضه.وحيث ان هذا الرد صحيح في النتيجة، ولو كان الايداع محددا في مصرف معين هو مصرف سورية ولبنان الذي امم، واصبح مصرفي اخر.وحيث ان الوزارة الطاعنة لم تات باقل رد على ناحية الايداع التي اوجبها الحكم اعمالا لنص صريح في القانون، استقر الاجتهاد القضائي على التزامه – اجتهاد الغرفة المدنية الاولى بمحكمة النقض – .وحيث ان قصد المشترع لم يكن تمكين دوائر الدولة عموما – وبخاصة وزارة الدفاع – من وضع يدها فورا على العقار المستملك لاغراض خطيرة كالتي تتصل بالدفاع عن ارض الوطن، دون ان يعدل من الاحكام الورادة في المادة (16) من مرسوم الاستملاك التي جعلت اداء الثمن الى مالك العقار شرطا اساسيا من شروط الاستملاك، وجعلت هذا الاستملاك وهنا باداء الثمن الى المالك على النحو الذي حدده القانون.وحيث ان وقوع العقار بمنطقة غير محددة ولا محرر قد احترزه المشترع بالتعديل الوارد في نص المادة، فاعطى الدائرة المستملكة حق المبادرة بطلب افتتاح اعمال التحديد والتحرير ولو من اجل عقار واحد بحيث يصبح وحده منطقة عقارية قائمة بذاتها، اوجب على هذه الدائرة ايداع الثمن مصرف سورية ولبنان على اسم صاحبه.وحيث ان ما يتعلق بتاخير اعمال التحديد والتحرير قد رد عليه الحكم بان الجهة الطاعنة ( المدعى عليها ) لم تثبت ان تاخير قبض الثمن كان ناشئا عن الجهة المدعية.وحيث ان الطعن لم يات بما يجترح الحكم من هذه الجهة لان المبادرة بطلب الاعن اعمال التحديد والتحرير غدت عبئا على الدائرة المستملكة بعد تعديل قانون الاستملاك الذي خول حق طلب اعتبار العقار الواحد منطقة عقارية مستقلة تجرى عليها اعمال التحديد والتحرير دون ان يعفيها من ايداع المصرف المعروف الثمن على اسم صاحب العقار، وما دامت الجهة الطاعنة تسلم بامر نص عليه القانون، واستقر عليه الاجتهاد، مآله ان الفراغ مرهون بالتسجيل، وهو لا يتم الا بعد اداء الثمن مع ابراز الوثائق.وحيث ان تعجيل امر التسجيل منوط بمطالبة الدائرة المستملكة، واعمال الادارات الاخرى التي على هذه الدائرة ملاحقتها، وعلى تلك الدوائر الاستجابة للطلب، مما يجعل السبب بفقراته هذه غير وارد على الحكم.