التدليس الذي يجيز إبطال العقد لا ينحصر في وسائل محددة؛ فالكذب المجرد قد يُعدّ حيلةً احتيالية في بعض الأحوال، كما أن كتمان المعلومات الجوهرية التي يعلمها أحد المتعاقدين ولم يفصح عنها قد يُشكّل تدليساً إذا كان مؤثراً في إرادة المتعاقد الآخر وحمله على إبرام العقد.
إن المشرع الذي رتب اصطناع الحيل لبطلان العقد لم يحدد ماهيتها وطرقها ولم يشترط أن تكون مستقلة عن الكذب إذ قد يكون الكذب المجرد في بعض الأحوال طريقا احتياليا كما يكون الكتمان للأمور الهامة التي أطلع عليها أحد المتعاقدين ولم يفض بها للآخر نوعا من التدليس إذا أثر في المتعاقد وحمله