العبرة في إسباغ صفة الورقة الرسمية لأغراض التزوير هي بأن يكون السند المالي قد أجيز إصداره وتداوله بنص قانوني، وأن يكون قابلاً للتداول بالطرق التي رسمها القانون، سواء بالحمل أو بالاسم أو بالتظهير؛ وما عدا ذلك يبقى ورقة خاصة لا ينطبق عليه وصف الجناية.
تعتبر كالاوراق الرسمية لتطبيق المادة 449 عقوبات السندات للحامل او السندات الاسمية التي اجيز إصدارها وكل السندات سوا اكانت للحامل او كانت تحول بواسطة التظهير المناقشة: في الموضوع : لما كان الطاعن محمد يطلب النقض لان السند المدعى بتزويره من الاسناد الخاصة والجرم معتبر من نوع الجنحة . في مناقشة هذا السبب : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أنه أسند الى الطاعن محمد جلال جرم التزوير في سند عادي محرر لأمره بمبلغ /٨٢٥/ ليرة سورية وقد انتهى قاضي الاحالة بقراره المطعون فيه الى اعتبار الجرم من نوع الجناية وفقا للمادة ٤٤٩ من قانون العقوبات . وكانت هذه المادة تنص على أن تعد كالأوراق الرسمية لتطبيق المادة السابقة السندات للحامل أو السندات الاسمية التي أجيز اصدارها وكل السندات المالية سواء أكانت للحامل أو كانت تحول بواسطة التظهير . وكان قانون التجارة قد بحث في المادة / ٥٧٠/ وما بعدها عن هذه الاسناد ووصفها بأنها قابلة للتداول وتصدر بالجملة وتخول الحق بقيم متساوية وتكون اسمية أو لحاملها أو للأمر مع مراعاة الاحكام الواردة في قانون الشركات المغفلة وأشارت المادة ٥٧٥ منه الى أنها تنتقل بطريقة التظهير وفقا لقواعد التظهير الواردة في السفتجة ومؤدى ذلك أن هذه الاسناد المعتبرة كالأوراق الرسمية في باب التزوير هي التي أجيز اصدارها بصورة عامة وسمح بتداولها من المواطنين وفقا لقانون اصدارها أو قانون التجارة وسواء أكان تداولها لمصلحة عامة كسندات القروض الوطنية التي تصدرها الدولة أو المصلحة المؤسسات المالية كما هو الحال في اسناد الشركات الاخرى وهذه الاسناد منها ما يكون اسميا وتحمل اسم صاحبها المسجلة له وتكون أحيانا للأمر وتنتقل بطريقة التظهير كسائر الاسناد التجارية وتكون أحيانا باسم حاملها وتنتقل ملكيتها للحائز عليها بمجرد وصولها اليه وبدون معاملات أخرى وكانت هذه الاسناد هي المقصودة في المادة / ٤٤٩ / من قانون العقوبات ولا يدخل فيها بقية الاسناد التجارية التي أنشئت بعقد خاص ولم تستند الى قانون اصدارها لذلك فان هذه الاسناد الاخيرة تبقى داخلة في مفهوم الاوراق الخاصة ويكون تزويرها منطبقا على أحكام المادة / ٤٦٠/ من قانون العقوبات ويعتبر من نوع الجنحة والى ذلك ذهبت محكمة النقض بقراريها المؤرخين ٥/١٨/ ١٩٥٥ و ١٩٥٥/٦/١٢ ولما كان القرار المطعون فيه لم يلاحظ هذه الجهة واعتبر التزوير من نوع الجناية فقد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ويتعين نقضه . لهذه الاسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه موضوعا .