إذا انصبّ الالتزام في حقيقته على ليرة ذهبية أو على مبلغ يُحدَّد وفق سعرها التجاري يوم الوفاء، تعلّق به سبب البطلان ولو ورد في العقد تقدير مبدئي بالعملة السورية، لأن هذا التقدير لا يغيّر من حقيقة الارتباط بعملة الذهب.
يقع التعاقد باطلاً إذا تم بالليرات الذهبية ولو حدد لها قيمة مبدئية بالليرات السورية المناقشة: إن العقد المبرم بين الطرفين تضمن تعهد الطاعن، المدعى عليه، بأن يدفع ليرة عثمانية ذهباً بسعر يوم الفراغ عن كل قصبة يتم عليها البيع. وقد حدد العقد سعر الليرة بصورة مبدئية بمبلغ 26 ل.س و 30 ق.س تحت الزيادة والنقصان، وترك أمر تحديدها النهائي لسعر السوق التجاري يوم الفراغ.إن التعاقد على الوجه المذكور وقع على الليرة الذهبية محددة بسعرها التجاري يوم الفرغ، فلا قيمة للتحديد المبدئي الوارد في العقد بعد أن أوجب استيفاء قيمتها حسب سعر السوق وتحت الزيادة والنقصان. إن ربط التعاقد بسعر الليرة الذهبية التجارية يجعل التعاقد واقعاً على مبلغ من العملة الذهبية بصورة تعرضه للبطلان، بمقتضى المادة الأولى من القرار 18 س.ر لعام 1940 التي نصت على منع تحرير التعهدات المدنية أو التجارية بعملة من الذهب، أو بوزن الذهب، أو بمبلغ من العملة القانونية بمثل ما يقابله من العملة الذهبية، تحت طائلة البطلان.