• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن إغفال المحكمة للوقائع الثابتة في الدعوى، أو تفسيرها بما يؤدي إلى تعطيل تطبيق القانون الواجب عليها

إن إغفال المحكمة للوقائع الثابتة في الدعوى، أو تفسيرها بما يؤدي إلى تعطيل تطبيق القانون الواجب عليها، يشكّل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم. كما أن الإقرار الصريح من الخصم قد ينفي توافر أركان المسؤولية الجزائية متى دلّ على أن العلاقة دينٌ لا أمانة.

نص الاجتهاد

عدم سير المحكمة في معالجة الدعوى وفق الواقع المطروح فيها والثابت بقصد استبعاد تطبيق القانون مع هذا الواقع يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب ابطال الحكم المشكو منه . المناقشة: في مناقشة الأسباب:من حيث إن الدعوى الأصلية المتفرّعة عنها هذه الدعوى مقدمة من المدعي. ضد مدعي المخاصمة. بداعي إساءة الأمانة، فحركت النيابة الدعوى وفق المادة (656) من قانون العقوبات، فقضت محكمة أول درجة بحبس المدعى عليه ثلاثة أشهر، وتغريمه مئتي ل. س، وبإعادة قيمة سند الأمانة البالغة مئتي ألف ل. س، إلا أن محكمة الاستئناف قضت بفسخ القرار المستأنف، وبعدم مسؤولية المدعى عليه، باعتبار أن الخلاف مدني.ولدى الطعن بالحكم نقضت الغرفة الجزائية في محكمة النقض الحكم بتعليلٍ مفاده إن المدعى عليه أقرّ بسند الأمانة، وإن إعادة قسم من المبلغ وتنظيم سند أمانة بالباقي لا يغني أن السند أصبح سند دين عادي، فعادت محكمة الاستئناف، واتبعت النقض فأيدتها الهيئة المخاصمة لدى محكمة النقض بموجب قرارها المخاصم.وحيث إن مدعي المخاصمة بهدف من الدعوى إبطال القرار المخاصم لعلة أن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً للأسباب المثارة منه في لائحة الدعوى المبينة آنفاً.وحيث إن المدعي. أفاد لدى استجوابه في الاستئناف أن ما له بذمه مدعي المخاصمة من دين مستقل عن ديون شقيقه المتوفى، وأنه سلّم المبلغ إلى مدعي المخاصمة نتيجة القرابة، والصداقة، ولما أعاد له من الدين مئة ألف ل. س، ونظم بالباقي سند أمانة، وهو لا يعلم بالأعمال التي قام بها.وحيث إن ما جاء بأقوال المذكور. يفيد أن أصل المبلغ غير محرر به سند أمانة، وإنما تم تنظيم السند بعد تسديد دفعه من أصل المبلغ الذي هو ثلاثمئة ألف ل. س، على حد قول الدائن. حيث نظم السند بالباقي، وهو مئتا ألف ل. س.وحيث إن الإقرار هو سيد الأدلة، مما لا يعتد بالسند وما تضمنه من عبارة "أمانة" ما دام المدعي أقرّ بأنه سلم المدعى عليه المبلغ دون سندٍ في بداية الأمر، ولعلة الصداقة، والقرابة، ولا سيما أن المدعي عليه قد آثار ذلك، والمحكمة المخاصمة لم تناقشه.وحيث إن المادة (656) من قانون العقوبات، والتي طبقتها المحكمة على واقعة الدعوى، إنما تعاقب كل من أقدم قصداً على كتم، أو اختلاس، أو تبديد، أو تمزيق سند يتضمن تعهداً، أو إبراءً، أو شيئاً منقولاً آخر سلم إليه.وبما أن المدعي. نفسه أقرّ بتسليم المبلغ إلى مدعي المخاصمة لعلة الصداقة، والقرابة، هذا من جهة، وحيث إنه من جهة ثانية فإن المدعي بالمخاصمة أقرّ بالمبلغ موضوع السند، وأنه استلمه على سبيل الدين لا الأمانة، مما ينفي واقعة الكتم، والاختلاس، والتبديد، والتمزيق، بحيث لا يجعل في الدعوى أي عنصر من عناصر المسؤولية الجزائية المبينة أعلاه.وحيث إن عدم سير المحكمة في معالجة الدعوى وفق الواقع المطروح فيها، والثابت، وبقصد استبعاد تطبيق القانون على هذا الواقع، إنما يشكل خطأ مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم المشكو منه، وهو ما عليه الاجتهاد. (قرار نقض، مخاصمة، رقم (305/1977) تاريخ 27/2/1996.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى موضوعاً، وإبطال القرار المخاصم، واعتبار ذلك بمثابة تعويض.2 – تضمين المدعى عليه الرسوم، والمصاريف.3 – إعادة التأمين لمسلّفه. 4 – حفظ الأوراق أصولاً.