• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا وقع البيع أو التصرف على العقار أو الحق العيني قبل انتهاء المدة المقررة للاعتراضات والقيد في أعمال التحديد والتحرير

إذا وقع البيع أو التصرف على العقار أو الحق العيني قبل انتهاء المدة المقررة للاعتراضات والقيد في أعمال التحديد والتحرير، جاز الادعاء بشأنه خلال سنتين من تاريخ نفاذ قرار القاضي العقاري أو قرار الاستئناف أو إعلان اختتام الأعمال. أما إذا وقع بعد تلك المدة أو أثناء سريانها على نحو يخرجه من نطاقها، فإن ال...

نص الاجتهاد

كل بيع تم قبل افتتاح اعمال التحديد والتحرير وقبل قبول الاعتراضات او تثبيت الحقوق من قبل مدعيها تصح المداعاة بشأنه خلال مدة سنتين من تاريخ قرار القاضي العقاري او قرار محكمة الاستئناف او اعلان اعمال التحديد والتحرير في المنطقة العقارية واذا ما تم البيع بعد تلك المدة او خلال سريان اعمال التحديد والتحرير فإن الادعاء لم يعد محددا بمهلة السنين المذكورة وانما يحضع لاحكام التقادم الطويل . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة الاستئناف المدني في اللاذقية برقم أساس (3891)، وقرار (2001)، تاريخ 26/12/2001، المتضمن من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع الدعوى، وعلى مطالبة النيابة العامة، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 16/11/2003، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:في الوقائع:بتاريخ 22/5/1995 تقدم المدعي. إلى محكمة البداية في اللاذقية بدعواه التي قال فيها إنه بموجب العقد المؤرخ في 16/7/1972، اشترى من المدعى عليه. نصف ما يملك في العقارين (156) و(171) من منطقة سطا، وبعد أن ثبتت ملكيته فيهما نتيجة اعتراضه على التسجيل في السجل العقاري. وإنه بنتيجة ذلك الاعتراض ثبتت ملكيته لـ (960) سهماً في كل واحدٍ من العقارين المذكورين، وإنه استناداً إلى ذلك باع إلى ابنه المدعي تلك الحصة. كما يتضح من الشرح المدوّن على عقد البيع. ولامتناع المدعى عليهما عن الفراغ، فهو يطلب الحكم بتثبيت شرائه (480) سهماً من حصة المدعى عليه. في العقارين، وتسجيل تلك الأسهم على اسمه.وبنتيجة المحاكمة صدر الحكم البدائي وفق الادعاء.وعندما استؤنف هذا الحكم قررت محكمة الاستئناف بتاريخ 22/2/2000 إعلان انعدامه، لثبوت وفاة المدعى عليه. قبل إقامة الدعوى.جددت الدعوى أمام محكمة البداية بعد أن اختصم ورثة المدعى عليه. فصدر الحكم البدائي بتاريخ 4/2/2001 برد الدعوى شكلاً لسقوطها بالتقادم، نظراً لإقامتها بعد مرور سنتين على التسجيل، بالاستناد للمادة (31) من القرار (186 ل) لعام1926.استأنف المدعي هذا الحكم، فقررت محكمة الاستئناف بحكمها الصادر بتاريخ 26/12/2001 فسخه، والحكم للمدعي وفق دعواه.طعن الورثة. بهذا القرار، فأصدرت الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقص قرارها الذي تطلب فيه العدول.ومن حيث إن الهيئة طالبة العدول قالت في قرارها المذكور على إنه ثابت بالوثائق والقيود المبرزة، أن عمليات التحديد والتحرير في منطقة العقارات بدأت عام 1972، واستمرت حتى صدور قرار محكمة الاستئناف الناظرة بالقضايا العقارية رقم (245/1016)، تاريخ 12/5/1987، في حين أن هذه الدعوى أقيمت بتاريخ 22/5/1995.وقالت الهيئة في قرارها إن بعض الاجتهادات التي صدرت عنها بشأن أحكام القرار (186ل) لعام 1926 قد حددت آجالاً لإقامة الدعاوى المتعلقة بالعقارات الناتجة عن عمليات التحديد والتحرير، وهي سنتان من تاريخ قرار القاضي العقاري، أو قرار محكمة الاستئناف، أو إعلان أعمال التحديد والتحرير في المنطقة العقارية. ومع أن هذه المهلة مهلة سقوط، فإن انقضت سقط الحق في المداعاة بالعين، وانقلب إلى التعويض.ومن حيث إن هذه المهلة مهلة سقوط، فإنها تسري على الجميع من حاضرين، أو غائبين، أو قاصرين، أو معتوهين. كما تسري على جميع القيود والعقود التي تمت قبل ذلك. وإن هذه المهلة لا يوقفها شيء، ولا تقبل التجديد. ولأن التسجيل الذي ينتج عن تلك الأعمال يطهّر العقار من كل الحقوق السابقة للحقوق العينية المسجّلة، بصرف النظر عما سبقها من سندات، أو عقود، أو وثائق رسمية، حتى وإن بني هذا التسجيل على الغش.إلا أن الجدل يبقى قائماً فيما إذا كان مستند الادعاء في الملكية يعتمد على وثيقة، أو بيع جرى قبل افتتاح عمليات التحديد والتحرير، أو خلال تلك العمليات، بحسبان أن البيوع التي تتم بعد انتهاء أعمال التحديد والتحرير، وتقترن ملكية البائع فيها بالتسجيل، ولا تخضع حتماً لمهلة السنتين المنصوص عنهما في المادة (31) من القرار (186/ ل) لعام 1926، وأن كل بيع قد تم قبل افتتاح أعمال التحديد والتحرير، وقبل قبول الاعتراضات، أو تثبيت الحقوق من قبل مدعيها، فإن التسجيل القائم على الملكية المفترضة تصح المداعاة بشأنه خلال السنتين المذكورتين أعلاه. أما إذا تم البيع بعد تلك المدة، وخلال سريان أعمال التحديد والتحرير، فإن الادعاء لم يعد محدداً بمهلة السنتين المذكورتين، وإنما يخضع لأحكام التقادم الطويل.وعرضت المحكمة طالبة العدول من أنه صدر عنها اجتهادات متناقضة حول الموضوع، فبعضها قال إن الدعوى إذا استندت إلى بيعٍ جارٍ أثناء عمليات التحديد والتحرير أدى إلى نقل الملكية من الشخص الذي تم القيد على اسمه إلى شخص آخر، فإن هذه الدعوى تظلّ مقبولةً بعد مضي السنتين المنصوص عنها في المادة (31) من القرار (186/ ل) لعام 1926. (ومن هذه الأحكام القرارات 1050/919، تاريخ 5/6/1984. ورقم 668/660، تاريخ 26/5/2002. ورقم 865/1310، تاريخ 10/6/2002. ورقم 1117/1641، تاريخ 24/6/2002) ومن أن النادر من الأحكام قال بخلاف ذلك، ومن أن مهلة السنتين المنصوص عنهما في المادة (31 من القرار (186/ ل) لعام 1926 إنما هي مهلة سقوط، وتسري على جميع الادعاءات، بصرف النظر عما سبقها من سندات ملكية، ووثائق رسمية، طالما وقعت قبل صدور قرار القاضي العقاري، أو قرار محكمة الاستئناف، أو انتهاء أعمال التجميل، وإزالة الشيوع، أو عمليـات التحديـد والتحرير. (ومن ذلك الحكم الصادر عن تلك المحكمة برقم 293/1861، تاريخ 30/5/1999).وأضافت الهيئة تقول إنه صار لازماً تقرير المبدأ المناسب، والعدول عن الاجتهادات المخالفة للقانون، والمتمثّلة في الحكم رقم (293/1861) لعام 1999، في حين أن الأحكام المشار إليها بالقرارات الأربعة السابقة هي السليمة.في القضاء:من الرجوع إلى أحكام القرار (186/ل.ر) تاريخ 15/3/1926، الذي تضمن أعمال التحديد، وتعديلاته، نجد أن المادة (7) وما بعدها، قد نصّت على كيفية افتتاح أعمال التحديد والتحرير في المنطقة العقارية، وذلك بأن ينشر الأمر الإداري المتضمن افتتاح تلك الأعمال. ومن ثم أشارت المادة (10) إلى تبليغ قرار القاضي العقاري بافتتاح الأعمال إلى الجهات الإدارية، والمحاكم، ودعوة المالكين وأصحاب الحقوق للحضور، والدلالة على الحدود.وقالت المادة (12) بأنه إذا وقع خلاف على حق الملكية قيّد في المحضر اعتراض مدعي الحق، وأوضحت المادة (16) منه المعلومات والبيانات التي تذكر في محضر التحديد. ومن ثم تختتم العمليات. ويلصق محضر بذلك في المنطقة العقارية.ومنذ ذلك الإلصاق، وخلال مدة ثلاثين يوماً، يمكن لكل شخص لم يتدخل في الأمر سابقاً أن يتدخل بطريق الاعتراض، أو بطريق القيد. وينظم جدول بهذه الطلبات، والاعتراضات، ومن ثم يجرى البت فيها من قبل القاضي العقاري، أو لجنة التجميل، وإزالة الشيوع.وبما أن الفقرة (3) من المادة (21) قد نصت على أنه لا يقبل أي اعتراض كان، أو طلب قيد، بعد انتهاء مدة الثلاثين يوماً المعيّنة في المادة (20)، وعدا ذلك يرقّن حكماً الاعتراض، أو طلب القيد، إذا لم يبرز المتدخل في الأمر أثناء المدة نفسها السندات، أو الوثائق. التي ذكرها لدعم ادعاءاته. وإن له أن يراجع المحاكم العادية وفقاً للمادة (31)، أي خلال سنتين تليان التاريخ الذي يصبح فيه كل من قرار القاضي العقاري، أو قرار محكمة الاستئناف، نافذاً.ومن حيث إن هذا يغني على أن كل الحقوق، والادعاءات، والبيوع التي تحصل قبل إعلان عمليات التحديد والتحرير، وقبل انتهاء مدة الثلاثين يوماً المحددة في المواد (20 و21 و31) من القرار (186) إنما تكون محكومة بمدة السنتين المذكورة في المادة (31) أعلاه. أما البيوع والتصرفات الأخرى التي تقع على العقار، أو على حقٍ عيني فيه، بعد انتهاء المدة المذكورة، فإنها لا تكون محكومة بمهلة السنتين، ويبقى لصاحب الحق المداعاة بحقه أمام المحاكم العادية خلال مدة التقادم الطويل. وإن مدة التقادم هذه تخضع للوقف، والانقطاع، على العكس من مدة السنتين المنصوص عنهما في المادة (31) أعلاه، باعتبارها مهلة سقوط.لذلك تقرر بالاتفاق إقرار المبدأ الآتي:1 – إن جميع الادعاءات التي تستند إلى عقود أو تصرفات تقع على العقار، وتتعلق بالملكية، أو بحقٍ عيني، وجرت قبل انتهاء مدة الثلاثين يوماً المنصوص عنها في المواد (20 و21 و31) من القرار رقم (186/ل.ر) لعام 1926 تكون محكومة بمهلة السنتين التي تقام خلالها الدعوى أمام المحاكم العادية. وتبدأ هذه المهلة من تاريخ صدور قرار القاضي العقاري، أو قرار محكمة الاستئناف، أو تاريخ اختتام الأعمال في المنطقة التي جرت فيها عمليات التحديد والتحرير، أو أعمال التجميل، وإزالة الشيوع. وإن المهلة المذكورة إنما هي مهلة سقوط، لا ينقطع التقادم خلالها، ولا يتوقف.2 – أما الادعاءات التي تستند إلى تصرفاتٍ جرت بعد مدة الثلاثين يوماً المذكورة في المواد المشار إليها بالفقرة السابقة، فإنها تخضع لأحكام التقادم المنصوص عنها في القانون المدني، والتي تسرى عليها أحكام الوقف، والانقطاع.3 – العدول عن الاجتهادات المخالفة لذلك.4 – تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية كافة. 5 – إعادة الإضبارة إلى مصدرها.