للمحكمة سلطة تقديرية في صرف النظر عن الشاهد الذي قررت استدعاءه من تلقاء نفسها إذا كانت عناصر الدعوى كافية لتكوين اقتناعها، ولا يُعدّ ذلك بذاته خطأً مهنياً جسيماً.
إن من حق المحكمة صرف النظر عن الشاهد الذي قررت هي دعوته دون طلب من الطرفين المناقشة: النظر في الدعوى:حيث أن الدعوى الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تقوم على مطالبة المدعي فضل الله شليوط بالتعويض عن المساحات التي كانت عائدة له والمسجلة على اسمه في السجل العقاري – 730ـ 785ـ 786ـ 787ـ 788.وحيث أن محكمة النقض في حكمها المخاصم قالت أن من حق المحكمة صرف النظر عن الشاهد الذي قررت هي دعوته دون طلب من الطرفين.وحيث أنها اعتمدت على الخبرة الجارية والتقارير المقدمة فيها والتي لا يمكن وصفها بأقوال شاهد وطالما أنه اقتطع من الأرض أثناء عمليات التحديد والتحرير فإن من حق صاحب الأرض المطالبة بالتعويض وحيث أن الحكم متى انتهى إلى نتيجة متوافقة مع القانون فإنه لا يعيبه النقض بالرد على الدفوع ولا يمكن أن ينسب أي خطأ مهني جسيم في هذه الحالة.وحيث أن الاعتماد على تقارير الخبرة وأقوال الشهود – وهذا ما تهدف إليه محكمة النقض في قرارها المخاصم لا يمكن نسبته أي خطأ مهني جسيم فيه لأن تقارير الخبرة وأقوال الشهود التي تتصل بالقناعة الشخصية للقاضي وأمور القناعة والتقدير من اطلاقاته فلا يمكن نسبته الخطأ الجسيم في ذلك إلى من أصدر القرار وحيث أن بعد القرار المخاصم عن الخطأ المهني الجسيم يستوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالإجماع:1ـ رد الدعوى شكلا.