• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا نصّ قانون التجارة البحرية على سقوط حق إقامة الدعوى على الناقل بعد سنة من التسليم أو من اليوم الواجب فيه التسليم

إذا نصّ قانون التجارة البحرية على سقوط حق إقامة الدعوى على الناقل بعد سنة من التسليم أو من اليوم الواجب فيه التسليم، فإن هذه السنة تُعدّ تقادماً لا إسقاطاً، وبالتالي يجوز أن تنقطع وفق أحكام التقادم العامة ما لم يرد نصّ خاص يمنع ذلك.

نص الاجتهاد

ان حق إقامة الدعوى على الناقل بسبب هلاك او ضرر يسقط بانقضاء سنة واحدة بعد تسليم البضاعة او من اليوم الواجب التسليم فيه وهذه المهلة هي مهلة تقادم لا اسقاط . المناقشة: من حيث ان اسباب الطعن تتلخص بما يلي : ان ذهاب القاضي الى اعتبار ان المهلة المنصوص عليها بالمادة ٢١٦ من قانون التجارة البحرية هي مهلة اسقاط لا مهلة مرور زمن وانها لا تنقطع بالأسباب المبينة في المادة ٣٨٠ وما بعدها من القانون المدني مخالف لمنطوق المادة ۲۱٦ ولما استقر عليه الفقه والاجتهاد ان الشارع أخضع الدعاوى الناشئة عن النقل البحري الى تقادم قصير مدته سنة واحدة وان المعيار الذي يمكن الاخذ به للتمييز بين مهلة الاسقاط ومهلة مرور الزمن هو الرجوع الى غاية المشترع التي يتبين منها انها مهلة مرور الزمن ) قرار محكمة – انفر – ١٩٣١/٣/١٨ ان الفقه في مصر اعتبر ان هذه المهلة هي مهلة مرور زمن تنقطع بأسباب مرور الانقطاع المقررة في القواعد العامة ( الوجيز في القانون البحري للدكتور مصطفى كمال طه ) والقانون البحري للدكتور علي حسن يونس ، وكتاب الحقوق التجارية البحرية للدكتورين انطاكي وسباعي . ان ذلك مؤيد باجتهاد هذه المحكمة رقم ٢٩٧٨/٢٤١٦ تاريخ ١٩٥٦/١١/٢٦ وبقرارين لمحكمة استئناف بيروت المدنية رقم ٩١ تاريخ ٢٠ / ١ / ۱٩٥٩ و ۱۵۸ تاريخ ۱۰/۹/ ۱۹۵۹ وبقرار محكمة التمييز اللبنانية المدنية الاولى رقم ۳۱ تاريخ ١٩٦١/٤/٢٧ المنشورة جميعا في النشرة القضائية اللبنانية فعن ذلك : من حيث تبين ان القاضي أصدر حكمه المطعون فيه برد دعوى الجهة المدعية الطاعنة تأسيسا على أنها مقدمة بعد انقضاء مدة السنة المنصوص عليها في المادة ٥١٦ في قانون التجارة البحرية وعلى اعتبار ان هذه المدة هي مدة سقوط كما ذهب اليه في تعليل حكمه ومن حيث ان المادة المذكورة تنص بانه ) أية كانت الحالة فان حق اقامة الدعوى على الناقل بسبب هلاك او ضرر يسقط بالتقادم بعد تسليم البضاعة بسنة واحدة واذا لم يقع التسليم فبعد سنة من اليوم الواجب تسليمها فيه ) . ومن حيث ان اختلاف الأثر الفعلي للإسقاط بالنسبة لمرور الزمان ) التقادم ( يستدعي بحث واستجلاء ما اذا كانت المدة الواردة في نص المادة ۲۱٦ المذكورة هي مدة سقوط ام مرور زمن بحيث تنقطع بأسباب الانقطاع المنصوص عليها في القانون العام ( القانون المدني ) . ومن حيث ان مجرد تحديد المشترع المدة المنوه بها بسنة رعاية منه لما تقتضيه طبيعة المعاملات التجارية لا يعني كون هذه المدة هي مهلة سقوط كما ان اعتبارها مدة تقادم ( مرور زمن ) مع ملاحظة قصرها على سنة واحدة لا يعنى ابقاء مسؤولية الناقل الى ما لانهاية له كما ورد في صدد تعليل الحكم المطعون فيه ، ومهما يكن من أمر فانه تجاه النص الصريح الوارد في المادة ۲۱٦ المذكورة الذي يصف المهلة بالتقادم وهو التعبير المقابل لمرور الزمن الذي اصطلح عليه المشترع السوري في قانوني التجارة والمدني لا يمكن اعتبارها مجرد مهلة اسقاط ، وهذا ما سارت عليه هذه المحكمة بهذا الصدد وهو ما يتفق مع اجتهاد محكمة التمييز اللبنانية على ضوء النص المماثل لنص المادة ٢١٦ من القانون السوري فيكون الحكم الذي قصر بحثه على ما يقصد بمدة السنة المنصوص عليها بالمادة ٢١٦ من قانون التجارة دون التعرض لبحث الدفوع الأخرى في غير محله والطعن وارد عليه وهو مستوجب النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن شكلا وموضوعا و نقض الحكم المطعون فيه .