الدفع بالتقادم من الدفوع التي يجوز إبداؤها في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، بما في ذلك أمام محكمة الإحالة بعد النقض، ما لم يكن الخصم قد تنازل عنه صراحةً أو ضمناً.
يجوز الدفع بالتقادم لأول مرة أمام المحكمة التي تنظر في الدعوى بعد النقض ما لم يسبق التنازل عنه المناقشة: لما كان ظاهر من الحكم المطعون فيه أن القاضي لم يشأ البحث في التقادم الخمسي المثار من قبل الجهة المميزة للائحتها المؤرخة في 22/12/1954 بداعي أن محكمة التمييز ردت هذا الدفع لإثارته لأول مرة أمامها وإن الحكم أضحى مكتسباً الدرجة القطعية لهذه الجهة.ولما كان يجوز التمسك بالتقادم في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الاستئنافية (المادة 384 مدني) وكان الفقه والاجتهاد القضائي قد أخذ بنظرية إمكان الدفع بالتقادم ولو لأول مرة أمام المحكمة التي تنظر في الدعوى بعد اقترانها بالنقض ما لم يسبق للمتذرع بهذا الدفع أن تنازل عنه (راجع الفقرة 163 من بحث التقادم المدني من فهارسة د. اللوز العملية) وكان ما ذهب إليه القاضي في حكمه المطعون فيه من تعليل في معرض الدفع بالتقادم مخالفاً للقانون ومستلزماً للنقض. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.