• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اليمين الحاسمة لا يجوز للمحكمة تعديل صياغتها من تلقاء نفسها إلا بموافقة من وجّهها؛ فإن قبل الصيغة المعدلة حُلِّف

اليمين الحاسمة لا يجوز للمحكمة تعديل صياغتها من تلقاء نفسها إلا بموافقة من وجّهها؛ فإن قبل الصيغة المعدلة حُلِّف، وإن رفضها تعيّن على المحكمة الامتناع عن التحليف والبتّ في الدعوى على ضوء ما هو ثابت في الأوراق.

نص الاجتهاد

إن تعديل صيغة اليمين من قبل المحكمة وتحليفها يحول دون حق الدفاع والادلاء بدفوع جوهرية إذا ثبتت كان لها الأثر في تغيير مجرى الدعوى إن اليمين الحاسمة هي نوع من المصالحة فلا يحق للمحكمة تعديل صيغتها إلا برضاء من وجهها فإذا وافق على الصيغة المعدلة بعد عرضها عليه قامت بالتحليف وإذا أصر على الرفض وجب عليها العدول عن التحليف والفصل في القضية وفق حالتها الراهنة المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية:حيث أن دعوى المدعي الطاعن (أدكار يوركي نجار بصفته أحد ورثة أخيه المتوفى ريمون نجار تقوم على المطالبة بمواجهة المدعى عليهما المطعون ضدهما (مارسيل بنت جورجي شاشاتي وجورج بن باسيل نجار وجان بول بن باسيل نجار) بتثبيت ملكية المورث ريمون نجار بن يوركي لنصف المحاضر رقم 559/10 و 589/2 من المنطقة العقارية الثالثة بحلب وتسجيلها على اسمه في السجل العقاري وتثبيت ملكية المورث ريمون كذلك لنصف حق استثمار الدكان رقم محضر 2303 منطقة سادسة بالجديدة بحلب ولنصف الدكان الثانية العائدة لطائفة السريان الكاثوليك شارع الياسمين الجديدة بحلب باعتبار أن كل من ريمون وشقيقه باسيل المتوفى قبله كانا يعملان بتجارة الأصواف منذ القديم والبضائع تستورد كلها باسم ريمون كون باسيل كان موظفا ومن ثم سجلت هذه العقارات الناتجة عن الشراكة بينهما باسم باسيل وقد أصدرت محكمة البداية المدنية السابعة بحلب قرارها رقم 221/5213 تاريخ 11/3/1996 القاضي برد دعوى المدعي ورفع إشارة الدعوى الموضوعة لمصلحته على صحائف العقارات محل الدعوى فاستأنف المدعي قرار محكمة البداية أمام محكمة الاستئناف السابعة بحلب التي أصدرت بدورها قرارها المطعون فيه رقم 373/2385 لعام 1998 القاضي بتصديق القرار المستأنف.ولما لم يقتنع المدعي بقرار محكمة الاستئناف فقد طعن فيه أمام محكمة النقض.وحيث أن الطاعن يعيب على القرار المطعون فيه وصوله إلى النتيجة التي وصل إليها للأسباب الواردة بلائحة الطعن.وحيث أنه ثابت من جلسات المحاكمة الاستئنافية موضوع هذه الدعوى أن المدعي الطاعن أدكار نجار كان احتكم إلى ذمة المدعى عليهم المطعون ضدهم بجلسة 7/10/1997 وصور اليمين الحاسمة الموجهة إليهم وبجلسة 3/12/1997 طلبت المدعى عليها المطعون ضدها تعديل اليمين الحاسمة لتتماشى مع موضوع الدعوى لتنصب على العلم بدلا لم توجهها لهم بالصفة الشخصية عن عملهم بواقعة تتعلق بملكية المورث ريمون نجار وصورت يمينا حاسمة وكاملة.وحيث أن المحكمة عمدت بجلسة 27/11/1997 إلى تعديل أول في اليمين المصورة من المدعي في جلسة 11/12/1997 عمدت إلى تعديل ثان من اليمين لتتماشى مع موضوع الدعوى بعد أن اعترضت المدعى عليها على التعديل الأولي والذي ذكرت فيه العقار 2303 كون العقار المذكور كان مؤجرا إلى مورث ريمون نجار وتنازل عنه إلى المدعى عليها مارسيل شاشاتي وهو موضوع دعوى قائمة بمواجهة أدكار نجار الطاعن وحصلت المدعى عليها مارسيل شاشاتي على حكم من محكمة البداية المدنية بحلب برقم 197/5411 تاريخ 24/3/1997 بشأن حق استثمار العقار المذكور وحيث أن المدعى عليها كانت تنازع بشأن عدم الأحقية بتوجيه اليمين الحاسمة حول عدم العلم بعائدية المتجر المذكور للمورث ريمون نجار وكذلك المدعي أدكار ينازع بأحقيته اليمين الحاسمة بشأن عائدة المتجر إلى المورث ريمون نجار كون الحكم لم يكتسب الدرجة القطعية.وحيث أن المدعي كان قد عدل عن توجيه اليمين الحاسمة بالصيغة التي عدلتها المحكمة وذلك بمذكرته المؤرخة في 10/2/1998 لم تكن المدعى عليها أبدت قبولها باليمين المعدلة كما هو ثابت من الجلسات التي أعقبت تصوير اليمين الحاسمة المعدلة من المحكمة بجلسة 7/12/1997 وحتى بعد أن عدل المدعي عن توجيهها بجلسة 10/2/1998.وحيث أن النزاع جوهري بين الطرفين حول توجيه الميمين الحاسمة على العقار 2303 وهي واقعة منتجة تجاوزتها المحكمة وقامت بالتليف للمدعى عليهم بلسة 24/6/1998 رغم عدول المدعي عن التحليف قبل ذلك بأربعة أشهر أو تزيد وخاصة أنه دفع بوجود وثائق هامة ومنتجة في دائرة التركات بمالية حلب يقر فيها المدعى عليهم بملكية المؤرث ريمون للعقار 589/2 من المنطقة العقارية الثالثة بحلب مما يقتضي إتاحة المجال أمامه لإثبات ما دفع به إذ أن تعديل صيغة اليمين من قبل المحكمة وتحليفها يحول دون حق الدفاع والإدلاء بدفوع جوهرية إذا ثبتت كان لها الأثر في تغير مجرى الدعوى.كما أن على المحكمة أن تقول كلمتها الفصل بشأن النزاع الجوهري حول توجيه اليمين الحاسمة مع وجود نزاع حول صدور حكم بشأن العقار 2303 موضوع الاستثمار المختلف عليه.وحيث أن الاجتهاد مستقر على أنه "إذا عدلت المحكمة صيغة اليمين وجب عرض اليمين المعدلة على من وجهها فإذا حلف اليمين وإلا رفضت ذلك" "نقض 365 تاريخ 6/3/966" وحيث إن اليمين الحاسمة هي نوع من المصالحة فلا يحق للمحكمة تعديل صيغتها إلا برضاء من وجهها فإذا وافق على الصيغة المعدلة بعد عرضها عليه قامت بالتحليف وإذا أصر على الرفض وجب عليها العدول عن التحليف والفصل في القضية وفق حالتها الراهنة "نقض 1847/761 تاريخ 30/8/1978".وحيث أن الفقه سار على نفس الاتجاه فقد جاء في التعليق على قانون الإثبات ملحق العدد /5/ من مجلة القضاة يوليو 22869 للفقيهين عز الدنيا صوري وحامد عيد الحميد ما يلي:"وحيث أن على المحكمة عرض الصيغة المعدلة بواستطها على موجه اليمين حتى إذا أقرها وجهت وإلا امتنع توجيهها فإذا وجهتها رغم ذلك كان توجيهها إياها مخالفا للقانون وجاز الطعن فيه طبقا للقواعد العامة".وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي التفتت عن تطبيق هذه المبادئ تكون خالفت القانون ويكون قرارها مشوبا بالقصور وسابقا أوانه وحريا بالنقض.لذلك. تقرر بالإجماع:1ـ نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه.