• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لكي يكون الجرم إساءة امانة يجب ان ترفع الحيازة من يد صاحب المال وتنتقل الى الأمين عليه اما اذا كان نقل الحيازة بصورة عارضة على ان يردها

قيام إساءة الأمانة يستلزم انتقال الحيازة إلى الجاني انتقالاً حقيقياً يرفع يد المالك عنها؛ فإذا بقيت يد المالك قائمة وكان التسليم عارضاً أو مؤقتاً أو تحت الإشراف مع وجوب الرد في الحال، فإن اختلاس المال أو كتمه لا يعد إساءة أمانة بل سرقة.

نص الاجتهاد

لكي يكون الجرم إساءة امانة يجب ان ترفع الحيازة من يد صاحب المال وتنتقل الى الأمين عليه اما اذا كان نقل الحيازة بصورة عارضة على ان يردها الأمين في نفس المجلس فليس في ذلك معنى التخلي عن الحيازة ويكون الجرم سرقة كأن يسلم العجين للفران لخبزه ويأخذ كمية منه او يهرب الحمال بالمتاع تحت اشراف صاحبه . المناقشة: لما كانت النيابة العامة تطلب النقض للأسباب الآتية : 1. ان قيام العسكري بمراقبة الفران يخوله حق الاشتكاء عليه 2. ان العسكري يمثل النادي 3. ان اقراص الصفيحة ليست من المثليات في مناقشة هذه الاسباب : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن الظنين يشتغل فرانا وقـــد جاءه أحد الجنود بلحم وعجين ليخبزه ويقدمه الى نادي الضباط فأقدم على أخذ كمية الاقراص لنفسه فأخبر المجند الشرطة العسكرية وقامت بالتحقيق وأحيلت الاوراق بدعوى النيابة العامة الى القاضي الفرد العسكري فأصدر قراره المطعون فيه وهو يتضمن عدم البحث فيما أسند إلى الظنين لفقدان الشكوى وعدم الانذار وفقا للمادتين ٦٥٦ و ٦٥٧ من قانون العقوبات وكان المادة ٦٢١ من قانون العقوبات قد عرفت السرقة بأنها أخذ مال الغير بدون رضاه ونصت المادة ٦٥٦ منه على عقوبة من أقدم قصدا على كتم أو اختلاس شيء منقول سلم اليه . ومؤدى ذلك أن التسليم في جريمة اساءة الامانة يجب أن يرفع الحيازة من يد صاحب المال وينقلها الى الامين عليه أما اذا كانا لتسليم مقيدا بشرط واجب التنفيذ في الحال أو كان بصورة واقعية أو اضطرارية على أن يرده في نفس المجلس فهو لا يحصل أي معنى من معاني التخلي عن الحيازة ولا ينقلها الى الشخص الآخر بل تبقى يده على ذلك المال يدا عارضة مجردة فاذا أقدم على كتمان شيء منه أو اختلاسه فان عمله يعد من قبيل السرقة ولا يعتبر اساءة امانة فاذا هرب الحمال بالمتاع تحت اشراف صاحبه فهو سارق لان يد الحمال عارضة مجردة كمن يخطف شيئا من يد صاحبه فهو من باب السرقة أيضا اما اذا انتقلت الحيازة الى يد الامين وأصبح له مطلق الحق بوضع اليد على المال المنقول واستعماله على الوجه المتفق عليه في العقد فقد زالت يد صاحبه عنه ويكون المتعرض له معتبرا من قبيل اساءة الامانة وفي هذه القضية سلم المجند اللحم والعجين الى الفران لمدة موقتة لينجزه تحت اشرافه واطلاعه فهو تسليم واقعي اضطراري لا ينقل الحيازة الى الفران وتبقى يده عارضة مجردة حتى يتم نضوجه وتسليمه الى أصحابه فان أخذ شيئا منه أو كتمه أو اختلسه فان عمله يعتبر من قبيل السرقة ولا يعد اساءة للأمانة وكان القرار المطعون فيه قد اعتبر عمل الظنين من قبيل اساءة الامانة وأخطأ بتفسير القانون وتأويله . وبما أن السرقة لا تتوقف على الشكوى ولا تنطبق عليها أحكام المواد ٦٥٦ و ٦٥٧ من قانون العقوبات فان ما ذهبت اليه المحكمة في قرارها مخالف للأصول والقانون ويتعين معه النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض القرار المطعون فيه موضوعا.