• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الرجوع عن تحليف اليمين الحاسمة بعد قبول المطلوب تحليفه الصيغة المعروضة وترتيب آثاره القانونية يشكل خطأً مهنياً جسيماً

إذا قبلت المحكمة صيغة اليمين الحاسمة ثم استعدّ المطلوب لتحليفها وحلفها فعلاً، امتنع الرجوع عن آثارها، ولا يجوز بعدها سماع بينةٍ على الواقعة التي حُسمت باليمين؛ ومخالفة ذلك تُشكّل خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

إن رجوع المحكمة عن آثار حلف اليمين بعد قبول المطلوب تحليفه الصيغة المعروضة ينطوي على خطأ مهني جسيم لحرمان أحد الخصوم من آثار توجيه اليمين الحاسمة المناقشة: من الثابت على أن دعوى اقيمت ابتداء من سعاد بوصفها وكيلة عن سابا ضد الجهة طالبة المخاصمة مطالبة اخلاءها من العقار الكائن في دمشق برج الروس والمستأجر من قبل سمير بموجب عقد خطي مؤرخ في ١٩٧٢/٩/١ وذلك لعلة تركه والتنازل عنه لوالدة جميل . ومن الثابت على ان الخصومة قد انقطعت لوفاة سابا من الثابت على ان تجديداً لهذه الخصومة قد تم من قبل جورج اضافة لتركه سابا ممثلا بالوكلاء سعاد والاستاذ لوقا . ومن الثابت على ان عزلا قد جرى للسيدة سعاد في ١٩٩٧/٥/٢٩. وكذلك للأستاذ لوقا وعلي يوسف بموجب الانذار المؤرخ ١٩٩٧/٥/٢٩ ومن الثابت على أن هذه الانذارات قد جرى تبليغها في ١٩٩٧/٦/٢ بدليل عدم انكار هذه التواريخ. وبما أن محكمة الدرجة الأولى كلفت الجهة المدعية لإثبات دعواها مما أخطرها الى تصوير (يمين حاسمة موجهة الى الدكتور سمير فقط وذلك بموجب صراحة المذكرة المؤرخة في ۱۹۹٦/٥/١٥ وبما أن الجهة المدعى عليها طالبة المخاصمة عالجت اليمين مما اضطر المحكمة الى تعديل هذه الصيغة في جلسة ١٩٩٦/٦/١٧. وبما ان المدعى عليه سمير ابدى استعداده لحلف اليمين المصورة من قبل المحكمة في جلسة ١٩٩٦/٦/٢٩ الا ان المحكمة رفعت الأوراق للتدقيق بجلسة ٢٩/ ٧ / ١٩٩٦ حيث اصرت على توجيه اليمين الحاسمة وفي جلسة ٢١/ ٩ / ١٩٩٦ حضر سمير وابدى استعداده للحلف الا ان الاستاذ لوقا وفي هذه الجلسة تراجع عن اليمين والتحليف الا أن المحكمة اصرت على حلفه اليمين وجرى تحليف سمير اليمين الحاسمة وصدر القرار عن محكمة الدرجة الاولى بالرد. وبما أن محكمة الاستئناف وبعد استئناف القرار من قبل سعاد اجازت للجهة المدعية اصلا تقديم البينة الشخصية لإثبات واقعة التنازل وقد عارضت الجهة طالبة المخاصمة ذلك الا ان المحكمة بقيت عند موقفها وأجازت سماع البيئة الشخصية ثم منعت الجهة المدعى عليها من تقديم البينة العكسية واصدرت قرارها المتضمن فسخ قرار محكم الدرجة الاولى وتقرير الاخلاء لعلة التنازل. وبما أن ما ذكرناه انفا هو ملخص للوقائع الثابتة. وبما ان الجهة المدعى عليها تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب. وبما أن الوقائع تدل دلالة واضحة على أن اليمين لم توجه الا للمستأجر الاصلي سمير وذلك بصراحة مذكرة الجهة المؤجرة المؤرخة في .١٩٩٦/٧/١٥ وبما ان ضبط جلسة ١٩٩٦/٦/١٧ يدل على أن المحكمة تدخلت في صيغة اليمين الموجهة الى سمير وعدلتها بما يتفق والوقائع ولكي توجه بدقة أكبر وكلفت وكيل المستأجر بالحضور. وقد حضر وكيله بالجلسة اللاحقة وابدى استعداد موكله الحاضر في القاعة بحلف اليمين الاّ أن المحكمة رفعت الأوراق للتدقيق وأصرت في الجلسة اللاحقة على الحلف حيث حضر سمير في الجلسة اللاحقة وابدى استعداده لحف اليمين الا ان وكيل المؤجر تراجع عن طلب التحليف. وبما أنه لم يعد بإمكان الجهة طالبة التحليف الرجوع عن تحليف اليمين طالما انها – صورت من قبل صاحب العلاقة – عدلت من قبل المحكمة. – المطلوب تحليفه ابدى استعداده لحلف اليمين. – أكد على استعداده مرة ثانية. مما يجعل الرجوع اللاحق عن تحليف اليمين لا أثر له واصبح طالب التحليف مرتبطا بآثار هذه اليمين ولم يعد من الجائز له الرجوع عن طلب التحليف. وإذا كان الأمر كذلك واذا كان لليمين من اثار فإنها تحسم النزاع ولم يعد بالإمكان بعدئذ قبول اية بينة حول الوقائع التي تم الحلف عليها و اصبحت اليمين الحاسمة هي الناظمة للعلاقة بين الطرفين ولناحية ثانية فان اليمين قد وجهت الى المستأجر الاصلي. خلافا لما جاء في القرار على ان اليمين وجهت للاثنين ورغم صراحة المذكرة المؤرخة في ١٩٩٦/٥/١٥ منوهين الى ان الخصومة في مثل هذه القضايا لا تحتاج الى مخاصمة المستأجر الثانوي على فرض صحة ذلك. وبما أن تجاهل هذه الوقائع الثابتة وعدم اعمال اثار اليمين وقبول البينة رغم حلف اليمين هل تعتبر هذه من الاخطاء المهنية الجسيمة أم لا. ولكن قبل مناقشة هذه الناحية لقد اثار المطلوب مخاصمتهم على ان الدعوى خالية من استدعاء الاستئناف وبالتالي فان المصداقية تتطلب رد الدعوى شكلا. وبما ان ما يقوله المطلوب مخاصمتهم صحيح لو كان القرار الاستئنافي لم يحتوي على اسباب الاستئناف اما في حال ورود الاسباب الاستئنافية بصورة صريحة وواضحة بعيدة عن اللبس والغموض فان هذا كله يعني عن ابراز استدعاء الاستئناف أما في حال عدم الوضوح فانه لابد من ابراز هذا السند الذي يعتبر أحد الشرائط الشكلية مخاصمة قرار والآن هل تعتبر الاخطاء التي اشرنا اليها اخطاء مادية أم اخطاء جسيمة.من المعلوم أن رجوع المحكمة عن اثار حلف اليمين بعد قبول المطلوب تحليفه الصيغة المعروضة ينطوي على خطأ مهني جسيم لحرمان أحد الخصوم من اثار توجيه اليمين الحاسمة.ويضاف الى ذلك ثانية فانه تحليف اليمين والاحتكام الى الذمة يعني التنازل عما عداها وفي قبول البينة الشخصية بعد الحلف مخالفة لمبادئ أساسية راسخة في علم القانون وبما أن مخالفة هذه المبادئ الاساسية للقانون في حدوده الدنيا ينطوي على خطأ مهني جسيم.وبما أن القضية مهيأة للفصلوبما أن الدعوى الأصلية والحالة هذه واجبة الردلذلك :تقرر بالاتفاق۱ – قبول الدعوى شكلا .۲ – قبول الدعوى موضوعا. ۳ – ابطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة في دمشق.