إذا كان النزاع متعلقاً بإيجار السيارات أو ما يتفرع عنه، فإن اختصاص النظر ينعقد لمحكمة الصلح على نحوٍ نوعيٍ مطلق، ولا تؤثر قيمة المطالبة في ذلك، ويجوز للمحكمة إثارة عدم الاختصاص من تلقاء نفسها، والحكم الصادر من محكمة غير مختصة نوعياً يكون عرضة للنقض.
ايجار السيارات مهما كانت قيمة المبالغ موضوع المطالبة وسواء أكانت تقع في ابتداء العقد أو اثناء تنفيذه أو عند الانتهاء هو من اختصاص محاكم الصلح لدخوله في شمول احكام المادة 63 أصول والاختصاص من النظام العام تثيره المحكمة من تلقاء نفسها وان تصدى المحكمة البت في نزاع يخرج من اختصاصها يجعلها حكمها مستوجباً للنقض المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى التي اقامها المدعي الطاعن بطلب المبلغ المتبقي بذمة المدعى عليه من ثمن سيارة اشتراها استثمار بتسبيب خلاصته أن القانون ۱۰ لعام ٩١ يجب بيع السيارات المدخلة الى القطر لاستثمارها. ومن حيث انه خلافا لما ورد في حيثيات الحكم المطعون فيه فان المدعي الطاعن طلب في استدعاء الدعوى الزام المطعون ضده بدفع المبلغ المطالب لعلة انه متبق في ذمته بدل استثمار السيارة موضوع الدعوى وقد شهد به الشاهد ان هلال ومحمد الزموا امام محكمة الدرجة الأولى بما يؤيد ادعاء المدعي ومن حيث انه ايضا – وخلافا لما ورد في حيثيات الحكم المطعون فيه فان المدعي الطاعن افاد – بضبط الشرطة وامام قاضي التحقيق بشرائه استثمارا للسيارة مثار النزاع مما يستخلص منه ان البيع انصرف الى استثمار السيارة والانتفاع منها ومثل هذا النوع من المنازعات وما يتفرع عنها يندرج تحت مفهوم المادة / ٦٣ / اصول حسبها اجتهدت بذلك الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم ٢٠١ الصادر بتاريخ ١٩٩٩/٦/١٤ باختصاص محكمة الصلح في جميع المنازعات المتعلقة بإيجار السيارات مهما كانت قيمة المبالغ موضوع المطالبة سواء أكانت المنازعة تقع في ابتداء العقد او اثناء تنفيذه أو عند الانتهاء منه لدخوله في شمولية احكام / ٦٣/ اصول ولكون هذا الاختصاص نوعي ومطلق لمحاكم الصلح. ومن متعلقات النظام العام والعدول عن كل اجتهاد مخالف والمحكمة من تلقاء ذاتها. ومن حيث ان قواعد الاختصاص النوعي من النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء ذاتها. ومن حيث ان تصدي الحكم المطعون فيه للفصل في نزاع يخرج امر البت فيه عن اختصاص محكمة البداية يجعل الحكم الموما اليه مستوجب النقض وهذا يغني عن التعرض للأسباب الموضوعية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم.