العبرة في الاختصاص بطبيعة الحقّ المطالب به كما تستقر أثناء المحاكمة؛ فإذا كان المبلغ ناشئاً عن عمل زراعي أو عن مصاريفه فلا تختص به محكمة البداية. ولا يجوز تجميع مطالبات متباينة الأسباب في دعوى واحدة أمام محكمة لا تملك الاختصاص النوعي أو الوظيفي بنظرها.
اذا اقيمت الدعوى بادئ ذي بدء على انها قرض واثناء المحلكمة تبين وجود علاقة عمل زراعي على أرض فإن الاختصاص لا يعود إلى محكمة البدايةأن اقامة دعوى واحدة بكافة المواضيع أمام محكمة واحدة أمر مخالف للقانون، خاصة وأن الاختصاص لا يعود الى محكمة البداية لأن المبلغ ناشئ عن عمل زراعي. المناقشة: اقام المدعي محمد الدعوى على المدعى عليه احمد مطلبا اياه بمبلغ ٤٥٠ الف ليرة التي اقرضه اياه للصداقة الحميمة. ردت محكمة البداية الدعوى لعدم الثبوت. الا ان محكمة الاستئناف فسخت القرار وقضت بالزام المدعى عليه بمبلغ ١٧٥ الف ليرة ورد الدعوى بالنسبة لمبلغ مائة الف ليرة لاستعماله في صيد الطيور الحرة واعتبار الخلاف من اختصاص لجنة تحدد اجور العمل الزراعي بالنسبة لباقي المبلغ. طعن المدعى عليه أحمد بالقرار للأسباب المبينة. حيث ان المدعى اقام الدعوى بادىء ذي بدء على ان المبلغ المطالب به قرض لصديق حميم واثماء المحاكمة تبين وجود علاقة عمل زراعي على ارض عائدة للمدعى عليه لزراعتها بالبطاطا وصيد الطيور الحرة ودين عادي. وحيث ان المدعي المطعون ضده افاد في محضر استجوابه امام محكمة الاستئناف في جلسة ٢/٢/ ٢٠٠٠ انه تشارك مع المدعى عليه لزراعة ۲۰ ارضه بالبطاطا والخسار والربح مناصفة وحصلت خسارة ١٦٥ الف ليرة وجرى صلح أمام اصدقاء اقر فيه بحقه ثم لم يدفع له الدين ١٨٥ الف ليرة ولا خسارة البطاطا ولا الخسارة في السفر الى روسيا من اجل صيد الطيور الحرة. حيث ان الدعوى ذات ثلاث مواضيع موضوع المبلغ المتعلق بطير الحر وقدره مائة الف ليرة ومبلغ الدين العادي وقدره مائة وخمس وسبعون الف ليرة كدين عادي ومبلغ الخسارة الناشئة عن زراعة البطاطا وحيث ان اقامة دعوى واحدة بكافة المواضيع امام محكمة واحدة امر مخالف للأصول خاصة وان الاختصاص لا يعود الى محكمة البداية لان المبالغ كلها ناشئة عن عمل زراعي ومصاريف زراعية. وحيث ان المدعى عليه الطاعن لم يقر بالدين ولم يقبل بصورة صك التحكيم ولا بصورة قرار التحكيم وادعى بتزويرها فهي لا تصلح مبدأ ثبوت بالكتابة ولا يصح بعد ذلك اعتماد اقوال الشهود. وحيث ان الادلة المعتمدة في القرار لا تصلح سندا للحكم طالما ان المبالغ المطالب بها تزيد عن ٥٠٠ ليرة والطاعن دفع بذلك في كل مراحل ه الدعوى مما يجعل القرار محمولا على اسباب واهية يأباها القانون والاصول يتوجب معه نقض القرار. لذلك تقرر بالاتفاق: ١ – نقض القرار المطعون به.