المقاسم المشتركة لا تُسجَّل ملكيةً خاصة إلا إذا اتفق جميع ملاكها على ذلك، وكانت الأنظمة العمرانية لا تمنع هذا القيد، مع لزوم التثبت القضائي من واقع القيد وأسماء المالكين ووصف المقاسم وموافقة الجهات المختصة.
إن تسجيل المقاسم المشتركة كملكية خاصة في السجل العقاري غير جائز ما لم يجمع ملاك المقاسم المشتركة على ذلك واذا كانت الانظمة العمرانية لا تمنع من ذلك المناقشة: حيث أن الجهة دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على انها تملك ملكية مشتركة مع الجهة المدعى عليها قبو البناء المشاد على العقار / ٥۸۲/ منطقة المزة العقارية وان المدعى عليه يملك حصص بموجب قرار محكمة الصلح المدنية رقم / ٢٤٩/ تاريخ ١٩٩٨/٩/٢٨ وقد تناول المدعى عليه عن كامل حصته في هذا القبو للجهة المدعية. لذلك فان الجهة المدعية تطلب تثبيت تنازل المدعى عليه للجهة المدعية عن كامل حصته من قبو البناء المشاد على العقار / ٥٨٢/ . وحيث ان محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي وعليه ولما كانت دعوى الجهة المدعية قائمة على اساس تخصيصها بالقبو القائم في البناء المشاد على العقار ٥٨٢ منطقة المزة. وحيث انه بالرجوع الى العقار المذكور بموجب صحيفته المبرزة بالدعوى فانه تبين انه مكون من عدد من المقاسم مملوكه لعدد من المالكين وان (القبو) وهو ملجأ ومستودعات تدفئة وسطح البناء ملكية مشتركة بين كافة مقاسم البناء. وحيث ان الجهة المدعية تدعي الشراء من المدعى عليه على اساس انه مالك لمقسم في البناء واشترى حصص باقي المالكين بموجب حكم صلحي للقبو موضوع الادعاء. وبما ان المالكين لمقاسم المحضر / ٥٨٢/ هم شركاء في الملكية المشتركة في قبو وسطح وبما ان المقاسم المشار اليها في بيان قيد العقار بالصورة الأولية يغدو على انها تدخل ضمن نطاق الملكية المشتركة. وبما ان الاجتهاد مستقر على ان تسجيل المقاسم المشتركة كملكية خاصة في السجل العقاري غير جائز مالم يجمع جميع ملاك المقاسم المشتركة على ذلك واذا كانت الانظمة العمرانية لا تمنع من ذلك وبما أن تنازل المدعى عليه عن المقاسم المشتركة (القبو) للجهة المدعية لا يكفي مالم يتم التنازل من قبل جميع المالكين وموافقة الجهات المختصة. وبما انه يبدو ومن بيان قيد العقار ان هنالك مالكين لبعض المقاسم غير ممثلين بالدعوى ولم يتوضح فيما اذا كان الحكم الصلحي بالإقرار والتنازل عن الغير كان من جميع المالكين. وحيث انه من هذا المنطق يتوجب على المحكمة التثبت مما يلي: ١ – الانظمة العمرانية السائدة في منطقة العقار. – ٢ كيفية تسجيل المقاسم واسماء جميع المالكين ووصف تلك المقاسم وصفا كاملا وذلك بإبراز بيان مفصل بذلك. – ۳ هل ان الانظمة العمرانية تسمح بتسجيل (القيد) ملكية مشتركة أم ملكية خاصة. ومن حق المحكمة الاستعانة بالخبرة للوصل الى الحقيقة والمتفق مع القواعد الأنفة الذكر القرار المطعون جاء سابقاً لأوانه ويتعين نقضه، وهذا يتيح للطرفين ابداء كافة الاسباب والدفوع. لذلك تقرر بالإجماع ١ – نقض الحكم المطعون فيه