• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التنازل عن جزء من العقار لقاء منح ترخيص البناء يعد مشروعاً ولا يقوم فيه الإكراه

إذا تمّ التنازل عن جزء من العقار للأملاك العامة في مقابل الحصول على ترخيص البناء، فإن هذا التنازل يكون قائماً على المقابلة والمنفعة المتبادلة ولا يتحقق فيه الإكراه المدني ما دام لصاحب العلاقة حقّ الامتناع واللجوء إلى القضاء الإداري.

نص الاجتهاد

إن التنازل عن جزء من عقار للاملاك العامة مقابل منح الترخيص بالبناء امر مقبول ومشروع ولا يتسم بالاكراه طالما تم مقابل لترخيص بالبناء مما يوفر المنفعة المتبادلة ويجعل التنازل متسما بالمشروعية المناقشة: حيث ان القرار المطعون فيه قضى للجهة المدعية بالتعويض المساحة المتنازل عنها للأملاك العامة مقابل منح الترخيص للجهة المدعية بالبناء على باقي اجزاء العقار وفق منطوق القرار الموماً إليه. ومن حيث ان دفوع امن ربح الدعوى تنتقل حكما امام محكمة الاستئناف وعلى محكمة الاستئناف ان ترد على الدفوع المثارة امامها اضافة الى الدفوع التي سبق طرحها امام محكمة الدرجة الاولى. ومن حيث ان الجهة الطاعنة دفعت امام محكمة الدرجة الأولى بمذكرتها الخطية المؤرخ ٩٥/١٢/٦ على ان اجتهاد محكمة النقض مستقر علي ان التنازل عن جزء من عقار للأملاك العامة مقابل منح الترخيص بالبناء امر مقبول ومشروع ولا يتسم بالإكراه طالما تم مقابل الترخيص بالبناء مما يوفر المنفعة المتبادلة ويجعل التنازل متسما بالمشروعية. ومن حيث ان ما اثارته الجهة الطاعنة في مذكرتها المشار اليها مؤيد بالعديد من احكام النقض ومنها الحكم رقم ۱۲۹ تاريخ ۸۲/۳/۲۹ وغيره وجمعها قضت بأن التنازل المحكي عنه فيهما سلف لا يعتبر عملا اكراهياً يتوفر فيه بعث الرهبة في النفس على الوجه المقرر في المادة ۱۲۸ مدني لان من حق صاحبها العلاقة الامتناع عن تقديم التنازل المطلوب وان يلجأ الى مراجعة القضاء الاداري لإلزام جهة الادارة بالحصول على الترخيص بالبناء. ومن حيث ان القرار المطعون فيه لم يعنى بالرد على الدفع المشار اليه انفا واستند بالحكم للجهة المدعية وفق دعواها على اجتهاد الهيئة العامة لدى محكمة النقض رقم ۱۹ لعام ٩٨٦ رغم ان لا علاقة لهذا الاجتهاد وعلى واقعة النزاع لتعلقه باقتطاع مساحة من عقار بدون وجه حق لعدم صدور مرسوم باستملاكها ولم يصدر قرار من المكتب التنفيذي بالواقعة على تقسيم العقار او التي لم يتقرر افتتاح اعمال بالتنظيم الاجباري تطبيقا لأحكام القانون ۹ لعام ١٩٧٤ في منطقة العقار في حين ان واقعة النزاع الماثل في هذه القضية ناتج عن مطالبة بقيمة المساحة التي تنازل عنها المالكين في مقابل الحصول على ترخيص بالبناء مما يستدعي نقض القرار ويتيح للجهة الطاعنة ابداء باقي اسباب طعنها مجددا. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض القرار المطعون فيه.