الاتفاق الذي يستهدف تبادل عدة عقارات بين الأطراف، سواء أكانت مملوكة استقلالاً أم شيوعاً، يُعدّ من قبيل المبادلة بوصفها عقد معاوضة، ويجوز طلب تثبيته قضائياً متى ثبتت أركانه وصحته.
الاتفاق اذا ما استهدف عدة عقارات مملوكة للاطراف سواء على وجه الاستقلال او الشيوع فإنه يكون قد قصد منه المبادلة والمبادلة عقد هو عبارة عن معاوضة مال يمثله ويصح ابرامه والمطالبة بتثبيته المناقشة: لما كانت دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف الى تثبيت القسمة الرضائية التي أجرتها مع الجهة المدعى عليها على العقارات المذكورة في الادعاء. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين ردت الدعوى معتمدة عدة أسباب أولها أن الادعاء سقط بالتقادم لانقضاء أكثر من عامين على انتهاء عمليات التحديد والتحرير في المنطقة وثانيهما أن الورقة المعتمدة غير ثابت صدورها عن المدعى عليهم، وان صدرت عن بعضهم فإنها لم تشملهم جميعهم وأضافت بأنه على فرض صحة الورقة فان تاريخها غير معلوم ليتسنى معرفة ما إذا كان قبل اعمال التحديد والتحرير أو بعدها. ومن حيث أن ما اتجهت اليه المحكمة يتنافى مع الواقع المدعى بها والتي كان على المحكمة ن تتحقق منه بالطرق المقبولة قانونا. ذلك لأنه ثابت في محاضر التحديد والبيانات المبرزة أن بعض المحاضر ثبت بتاريخ ۱۹۷۷/۷/۹ والآخر في ١٩٨١/٦/٣٠. وبما أن الادعاء انصب على أن القسمة تمت في عام / ١٩٨٧/ فان ذلك يعني من حيث المبدأ على أن الحقوق المدعى بها نجمت بعد أعمال التحديد والتحرير وليس قبلها. وكان على المحكمة أن تكلف الجهة المدعية لإثبات تاريخ السند الذي ترتكز اليه بالطرق المقبولة قانونا فان ثبت صدوره بعد عام / ۱۹۸۱/ فالمنادة بحكم المادة / ۳۱ / من القرار / ١٨٦/ لعام / ١٩٢٦/ غير مقبول، وان لم يثبت ذلك كان ما وصلت اليه المحكمة في محله القانوني. ومن حيث أن التكييف القانوني للواقعة المدعى بها من سلطة محكمة الموضوع وعليها أن تضفي الوصف القانوني السليم على الواقعة العقدية المدعى بها، وتأسيسا على ذلك فاذا ما ثبت للمحكمة صحة الاتفاق ووقوعه بعد اعمال التحديد والتحرير فانه ليس من اللازم ان تكون العقارات مشتركة أو مملوكة على الشيوع لتكون الدعوى مسموعة، ذلك لأن الاتفاق اذا ما استهدف عدة عقارات مملوكة للأطراف سواء على وجه الاستقلال او الشيوع فإنه يكون قد قصد منه المبادلة والمبادلة عقد هو عبارة عن معاوضة مال يمثله ويصح ابرامه والمطالبة بتثبيته. وبما أنه كان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تحيط بالواقعة بصورة دقيقة وتستثبت بالطرق المقبولة الاسبق اللازمة لقبول الدعوى أو رفضها واخفاء الوصف القانوني السليم على الواقعة وبما انها أهملت ذلك فقد عرضت قرارها للنقض بما يفسح مجال التمسك ببقية الأسباب أمام الجهة الطاعنة عند نشر النزاع. لذلك تقرر بالاتفاق ١ – نقض الحكم موضوعا.