الحجز الاحتياطي لا يقوم إلا إذا كان دين الحاجز مرجّح الوجود ومؤيداً بأوراق أو متحققاً وفق إحدى الحالات القانونية المحددة؛ فإذا انتفت هذه الشروط جاز الحكم برفعه، ويظل تقدير احتمال قيام الحق من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع.
إن الحاجز يكون غير محق في طلب الحجز عندما لا يكون دينه مرجح الوجود او لا يحمل أوراقا تؤيد مدعاه او لا تتوفر فيها إحدى الحالات المنصوص عنها بالمادة 312 اصول محاكمات وإن إحتمال قيام الحق المدعي به بطلب إلغاء الحجز هو امر موضوعي تستقل به محاكم الاساس ولا رقابة عليها بشأن ذلك من محكمة النقض المناقشة: من حيث ان دعوى المطعون ضده تقوم على طلب رفع الحجز الاحتياطي الملقى على أمواله المنقولة وغير المنقولة وعلى أموال زوجته وقد انتهت محكمة الاستئناف بطرطوس الى تأييد حكم المحكمة الجمركية القاضي برفع الحجز وبرفض الغاء منع السفر. وحيث ان الادارة الطاعنة تنعي على الحكم توصله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة عنها المبينة أنفا. وحيث ان القرار المعترض عليه صدر عن السيد وزير المالية لحساب الجمارك ولذلك يجب اختصامه في الدعوى مع المدير العام للجمارك وهو ما سارت عليه المحكمة مصدرة الحكم. وحيث ان القضاء العادي هو المختص للنظر بأمر النزاع المماثل في الدعوى بحسبان ان وزير المالية يقوم بإصدار قرارات الحجز الاحتياطي على الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للأشخاص المدعى عليهم انابة عن القضاء وصاحب الولاية الشاملة بهذا الامر وعليه فان السبب الاول والثاني من اسباب الطعن يستأهلان الرفض وحيث ان الدعوى تقوم على طلب رفع الحجز تأسيسا على ان الحاجز غير محق في طلب الحجز عمة عملاً بالفقرة ٢ من المادة ۳۲۱ أصول محاكمات وقد استقر الاجتهاد على ان الحاجز يكون غير محق في طلب الحجز عندما لا يكون دينه مرجح الوجود او لا يحمل أوراقا تؤيد مدعاه أو لا تتوفر فيها احدى الحالات المنصوص عنها بالمادة (۳۱۲ / أصول محاكمات وان احتمال قيام الحق المدعى به بطلب الغاء الحجز هو أمر موضوعي تستقل به محاكم الاساس ولا رقابة عليها بشأن ذلك من محكمة النقض (نقض رقم ٤٠١ أساس / ٨٦١٠/ تاريخ ١٩٩٠/٣/٢٦. وحيث ان المستفاد من التحقيقات التي قامت بها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ان المدعى عليه مصطفى لبناني الجنسية حصل على ترخيص استثمار لإنشاء منشأة للاستثمار التجاري في فرع المنطقة الحرة بطرطوس وأن وكيله محمد طرف ثاني في العقد واستنادا لذلك أودعا كميات كبيرة من الأقمشة التي تم استيرادها من دولة الامارات العربية في منشأة وبعد تسجيلها الى قيود الاستثمار ثم جرى اخراجها بموجب بيانات الوضع في الاستهلاك ولان احكام التجارة الخارجية لا تجيز وضع هذه البضاعة بالاستهلاك المحلي لأنها غير واردة من بلد المنشأ مباشرة ولان بعض اجازات الاستيراد تضمنت صراحة ان من شروط وضع البضائع الواردة بالإجازة بالاستهلاك المحلي هو ان ترد مباشرة من بلد المنشأ الى المناطق الحرة السورية وهذا الموضوع يدركه صاحب العلاقة لذلك قام بتزوير كلمة دبي أو عجمان او الامارات وجعلها كسوريا على الفاتورة عند عبارة من مصدر. واستخدام صاحب البضاعة في عملية التزوير هذه خاتما يعود للمنطقة الحرة بطرطوس فقد بعام ۱۹۹۳ وحيث ان وثائق الدعوى كلها تخلو من اسم المطعون ضده ومن اسم زوجته وان مجرد اسمه بأنه مشتر للبضاعة بموجب فاتورة أكدت التحقيقات ان صاحب البضاعة هو الذي زورها لا يكفي لترجيح اشتراكه بالمخالفة ولا بعلمه فيها. وحيث انه بمقتضى ذلك فان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى أن الاعتراض مقدم ضمن مدته وان الجهة الطاعنة غير محقه في الغاء الحجز على أموال المطعون ضده وزوجته وقضت برفعه انما يكون واقعا في محله القانوني والطعن لا ينال منه ويستوجب الرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ١ – رفض الطعن