• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يثبت التملك بالالتصاق في عقارات التحديد والتحرير إلا إذا قام البناء أو الغراس على حسن نية مستندة إلى سبب مشروع يجهله واضع اليد

التملك بالالتصاق في عقارات التحديد والتحرير لا يقوم إلا إذا ثبت أن البناء أو الغراس كانا على حسن نية مستندة إلى سبب مشروع يجهله واضع اليد، وأن المحكمة تتحقق من هذا الشرط صراحةً وتعليلًا؛ أما مجرد القول بعدم العلم بالتجاوز فلا يكفي ما دامت للعقار قيود ومخططات عقارية واضحة.

نص الاجتهاد

إن التجاوز في عقارات التحديد والتحرير واقرار حسن النية من شأنه ان يكسب المدعي ملكية القسم المتجاوز عليه, ذلك أن الحقوق العينية التي يكتسبها صاحب القيد حسن النية ويجعلها الشارع في مأمن من كل طعن إنما هي الحقوق المستمدة من السجل العقاري بمجموع وثاقه المناقشة: حيث ان دعوى المدعي الطاعن (شامان) تقوم على انه يملك تمام العقار // // منطقة عقارية انب وهو عبارة عن ارض زراعية. وان المدعى عليه ينتفع من الاصلاح الزراعي بأرض مجاورة وقد قام المذكور بوضع يده على مساحة / ١٧٠٠م٢ من أرض المدعي دون وجه حق لذلك يطلب منع معارضة المدعى عليه للمدعي من استلامه المساحة المذكورة. وقد تقدم المدعى عليه بادعاء متقابل يطلب فيه التملك بالالتصاق. وحيث ان محكمة الدرجة الاولى وردت الاصلية وقضت بدعوى المدعى عليه المتقابلة. بتمليكه المساحة التي يضع يده عليها بالالتصاق بعد دفع القيمة المقدرة بالخبرة. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعن فيه أيدت الحكم البدائي. وعليه ولما كانت شروط التملك بالالتصاق كما نصت عليها المادة /۸۸۹/ من القانون المدني ان يكون الذي بني أو غرس ذو نية حسنة، وان تكون الابنية والغراس ذات قيمة تفوق قيمة الارض الجاري عليها هذه الاعمال. ولما كان من الثابت على ان العقار العائدة للطاعن مسجل باسمه بموجب عمليات التحديد والتحرير. وبما ان التجاوز في عقارات التحديد والتحرير واقرار حسن النية من شأنه ان يكسب المدعي ملكية القسم المتجاوز عليه ذلك ان الحقوق العينية التي يكتسبها صاحب القيد حسن النية ويجعلها الشارع في مأمن من كل طعن انما هي الحقوق المستمدة من السجل العقاري بمجموع وثائقه. ومن ناحية ثانية فانه لتوفر حسن النية في مجال تطبيق المادة / ٨٨٩/ مدني المتعلق بالتملك بالالتصاق يشترط ان يعتقد الباني او الغارس أنه يحدث ذلك في ملكه. وبما انه لابد من ملاحظة ان الملكية في المناطق المحددة والمحررة هي ثابتة ولقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة. ويعتبر الباني او الغارس حسن النية عندما يعتقد ان الارض التي أنشأ عليها بناء أو غرس فيها هي ملكية أو بعبارة أخرى عندما تكون يده على الارض مبنية على سند ناقل للملكية يجهل عيوبها التي تشوبه ولا يجوز لاحد ان يضع يده على ملك الغير، واذا ما فعل وجب التحري عن سنده فان كان سبباً من اسباب التملك خفي عليه فاعتقد عن حسن النية وتصرف بالبناء او الغراس ثم ظهر الخطأ في سنده فانه يعتبر حسن النية. وبما ان القول من قبل المطعون ضده على انه لم يكن يعلم بالتجاوز فانه ليس من شأن ذلك ان يعتبر سنداً صالحاً للتملك ولا يعتبر في الواقع في أراضي التحديد والتحرير انه حسن النية طالما ان للعقارات مخططات ومصورات. وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تثبت حسن النية بشكل واضح وبتعليل مستساغ. وبما ان القرار خالف هذه القواعد مما يتعين نقضه. مع ملاحظة ان المحكمة لم تتأكد من وضع اشارة دعوى المدعى المتقابلة. لذلك تقرر بالإجماع – نقض الحكم المطعون فيه.