امتناع الجهة المستملكة عن دفع بدل الاستملاك بعد تقديره لا يغيّر من طبيعة النزاع بوصفه مطالبة مالية ناشئة عن حق ثابت، فينعقد الاختصاص فيه للقضاء العادي، ويشمل ذلك المطالبة بالفائدة القانونية المقررة، مع التقيّد بحدود الطلبات الأصلية وعدم جواز إحداث طلب جديد في الاستئناف.
امتناع جهة الادارة المستملكة عن دفع القيمة الاستملاكية بعد تقديرها يجعل الاختصاص في طلب الحكم للمدعي بتلك القيمة المقدرة لامتناع الجهة المستملكة عن دفعها من اختصاص القضاء العادي ولا وجه للقول باختصاص القضاء الاداري المناقشة: حيث أن القرا البدائي قضى: ۱ – الزام المدعى عليها بدفع مبلغ مئة وخمسين ألف وثلاثمائة وستين ليرة سورية للمدعي بدلا عن استملاك المساحة من العقار موضوع الدعوى وبفائدة المبلغ %٦ من تاريخ ٨٧/١٢/٥ وحـ الوفاء وبتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف ومائتي ليرة سورية اتعاب محاماة. ومن حيث ان القرار المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف بعد تعديل الفقرة الثانية منه بإضافة العبارة التالية اعتبارا من تاريخ /٨٨/٤/٢/٥ وبواقع %٦ وبعدها تسري الفائدة من المبلغ بواقع %۸ تبدأ بعد خمس سنوات من تاريخ ٩٣/٤/٢٦ وحتى الوفاء. ومن حيث ان المدعي طلب في استدعاء دعواه الزام الجهة المدعى عليها بدفع بدل الاستملاك وبنسبة %٦% حسبما ورد في متن استدعاء الدعوى مع فائدته القانونية المنصوص عنها بالمادة ٢٥ من قانون الاستملاك ۲۰ لعام ۱۹۸۳ ومن حيث أن وثائق الدعوى تثبت تقدير بدل الاستملاك من اللجان الاستملاكية المنصوص عنها بالمرسوم التشريعي ٢٠ لعام ۱۹۸۳ فان امتناع جهة الادارة المستملكة عن دفع القيمة الاستملاكية بعد تقديرها يجعل الاختصاص في طلب الحكم للمدعي بتلك القيمة المقدرة لامتناع الجهة المستملكة عن دفعها من اختصاص القضاء العادي وكذلك الامر بالنسبة للمطالبة بالفائدة القانونية المنصوص عنها بالمادة ٢٥ من قانون الاستملاك مما لا وجه للقول باختصاص القضاء الاداري لعدم النص على ذلك مادام القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة للفصل في المنازعات القائمة فيما بين الاشخاص الطبيعيين مع بعضهم وبينهم وبين جهات الادارة في حال عدم النص القانوني على خلاف ذلك. ومن حيث ان المدعي طلب الفائدة القانونية بنسبة %٦ فلا يجوز الحكم له بأكثر مما طلب ولا يجوز قبول طلبه الحكم بنسبة ۸٪ امام محكمة الاستئناف لأنه يشكل طلبا جديدا مخالفا لنص المادة ۲۳۸ اصول. ومن حيث ان الفقرة الثانية من القرار المستأنف قضت بالمصاريف واتعاب المحاماة خلافا لما ورد في الفقرة الاولى من القرار المطعون فيه مما يستدعي نقض القرار لما سلف بيانه وهذا يتيح للجهة الطاعنة ابداء اسباب طعنها الاخرى لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ١ – نقض القرار .