إذا أثير أمام محكمة الموضوع دفعٌ جوهري متصل بموضوع النزاع، تعيّن عليها أن ترد عليه صراحةً سلباً أو إيجاباً، وأن تتناول كذلك الدفوع المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى، ولا يغني عن ذلك مجرد الإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي.
لما كانت المحكمة مصدرة القرار لم ترد على الدفوع لا سلبا ولا ايجايا على الرغم من أنها من محاكم الموضوع وعليها الرد على الدفوع المثارة أمامها اضافة للدفوع المثارة أمام محكمة الدرجة الاولى لا ان تكتفي بالإحالة على الاسباب التي اخذت بها محاكمة البداية المناقشة: حيث ان دعوى المدعي تقوم على طلب الزام المدعى عليه بدفع قيمة الاضرار التي اصيبت بها سيارته جراء سقوط قطع كرتونية عليها مشبعة بالماء من شقة المدعى عليه. ومن حيث ان محكمة أول درجة قضت للمدعي بمبلغ ۱۲۸۰۰۰ ل.س وفسخ قرارها استئنافا بتعديل المبلغ المحكوم به الى ۹۰۰۰۰ ل.س فكان هذا الطعن. ومن حيث تبين من اوراق الدعوى والدفوع المثارة فيها من قبل طرفي النزاع ان المدعى عليه لطاعن طلب امام محكمة اول درجة وامام المحكمة المطعون بقرارها اعادة الخبرة من ثلاثة خبراء ومن حيث يتبين من قراءة الحكم المطعون فيه ان المحكمة مصدرته لم ترد على هذا الدفع لا سلبا ولا ايجابا على الرغم انها من محاكم الموضوع وعليها الرد على الدفوع المثارة امامها اضافة للدفوع المثارة امام محكمة الدرجة الأولى لا ان تكتفي بالإحالة على الاسباب التي اخذت بها محكمة البداية وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. ومن حيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان القرار المطعون فيه صدر قبل اوانه موجب لنقضه ويتيح للطرفين ابداء دفوعهما من جديد. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.