إن تخلف المدعى عليه عن الحضور أمام محكمة الدرجة الأولى لا يسقط حقه في إبداء دفوعه أمام محكمة الاستئناف، متى كانت هذه الأخيرة محكمة موضوع. ويُعد قصور المحكمة عن بحث الدفوع الجوهرية والرد عليها سبباً لنقض الحكم.
إن المدعى عليه وإن تخلف عن الحضور أمام محكمة الدرجة الأولى فإنه من حقه إثارة دفوعه أمام محكمة الاستئناف لأنها محكمة موضوع ومن حق من فاته إبداء دفوع أمام محكمة الدرجة الأولى أن يبديها أمام محكمة الدرجة الثانية المناقشة: حيث ان دعوى المدعي تقوم على طلب الزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ سبعون الف ليرة سورية مع الفائدة القانونية والرسوم والمصاريف والاتعاب. وحيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف. وحيث ان المدعى عليهما وان تخلفا عن الحضور امام محكمة الدرجة الاولى بجلسة ۱۹۹٩/٨/٣١ فانه من حقهما اثارة دفوعها امام محكمة الاستئناف لأنها محكمة من محاكم الموضوع ومن حق من فاته ابداء دفوعه امام محكمة الدرجة الاولى ابداءها امام محكمة الدرجة الثانية. وحيث انه لا يوجد للطاعن فهد اي توقيع او بصمة على سند التعهد المبرز في الدعوى المؤرخ في ١٧ / ٤ / ۱۹۹۸ ودفع بأن لا علاقة له بهذا السند. وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعن بالرد على الدفوع المثارة ولم تبين اسباب مستندها بالزام الطاعن بالمبلغ المحكوم به الامر الذي يستدعي نقض الحكم المطعون فيه مما يتيح للطرفين بأداء دفوعهما مجددا امام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.