متى أقيمت دعوى الضمان الفرعية صحيحةً من وزارة الدفاع على تابعها، التزمت محكمة الاستئناف بالفصل فيها استقلالاً، ولا يسوغ لها الامتناع عن ذلك استناداً إلى صرف المدعي دعواه عن التابع، لأن قيام الضمان الفرعي يُبقي موضوعه مطروحاً على المحكمة.
إن وزارة الدفاع طلبت الحكم على تابعها وفق احكام دعوى الضمان الفرعية لم يعد من حق محكمة الاستئناف عدم البت في هذه الدعوى ولو صرف المدني حقه بالمداعاة بمواجهة التابع العسكري مادام دعوى الضمان الفرعية قد اقيمت المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتثبيت صرف النظر عن مخاصمة المستأنف عليه عبد الله وبالزام وزارة الدفاع بأن تدفع للمدعي مائتين واثنان وعشرين الف ليرة سورية تعويضا ماديا عن اضرار سيارته نتيجة الحادث موضوع الدعوى. ومن حيث ان وزارة الدفاع اقامت دعوى الضمان الفرعية على تابعها المدعى عليه عبد الله وذلك وفق احكم المادة ١٧٦ مدني على النحو الثابت من مذكرتها الخطية المؤرخة ١٩٩٨/٢/١٦. ومن حيث ان القرار البدائي قضى بفقرته الثالثة بترك الحق لوزارة الدفاع بالعودة بما تدفعه على المدعى عليه ان كان لذلك وجه حق فاستأنفت الوزارة الطاعنة وطلبت بالسبب الثامن الحكم على التابع وفق احكام دعوى الضمان الفرعية فلم يعد من حق محكمة الاستئناف عدم البت في هذه الدعوى ولو صرف المدعي حقه بالمداعاة بمواجهة التابع العسكري مادامت الضمان الفرعية قد اقيمت بحقه من وزارة الدفع مما يستدعي نقض الحكم ويتيح للوزارة الطاعنة ابداء باقي اسباب طعنها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ١ – نقض الحكم.