• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الحكم بالشرط الجزائي أو التعويض الاتفاقي إذا اشترك المشتري مع البائع في مخالفة حكم القانون أو انتفى الضرر

التعويض الاتفاقي والشرط الجزائي لا يُحكم بهما إذا كان المستفيد منهما قد شارك في المخالفة القانونية أو لم يثبت له ضررٌ حقيقي، وعند ثبوت ضرر جزئي لا يُقضى إلا بمقدار جبره. وعلى المحكمة أن تبني تقدير التعويض على وقائع الدعوى واتفاق الطرفين لا على مجرد النص الاتفاقي.

نص الاجتهاد

على المحكمة ان تبحث باستحقاق التعويض ومقداره وفق معطيات الدعوى واتفاق الطرفين وليس لها ان تأخذ بالشرط الجزائي أو تحكم بالتعويض الاتفاقي إذا اثبت ان المشتري قد اشترك مع البائع في مخالفة حكم القانون وإن لا يكون المشتري قد تضرر وإن وجد جزئي فتحكم بما يجبر الضررلا يجوز لطرف في العقد أن يستفيد من مخالفة حكم القانون لأمر اشترك هو ذاته فيه. المناقشة: لا خلاف بين الطرفين حول صدور العقد المؤرخ ١٩٩٣/١٠/٢١ عنهما ولا على البنود الواردة فيه ولا حول قبض البائع / ١٩٠٠٠٠٠/ ليرة سورية من الثمن وعلى أن الباقي هو / ١٢٥ ألف ليرة سورية، لكن الجهة المدعية المشترية تطلب أما اجراء معاملة الافراز والتسجيل أو فسخ العقد مع التعويض. وكانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت بتثبيت البيع والافراز والتسجيل والجهة المدعية لم تستأنف ذلك الحكم لهذا السبب وانما لعدم تحديده مهلة للإفراز والفراغ ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ انبرام الحكم. ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار الطعين انتقلت مباشرة إلى فسخ العقد قبل اعطاء الجهة البائعة مهلة وفق طلب المدعى عليه والجهة المدعية أيضاً تأسيسا على ما جاء في الخبرة من أن الدكان هو مكان لمدخل مشترك. في حين أن ذلك المدخل هو في الواقع دكان وقد استلمته الجهة المدعية بما فيه من مجوهرات تقليدية وتعمل به الآن. ومن حيث ان هذا يعني على أن المحكمة تجاوزت حدود مطالب الجهة المدعية ذاتها، وكان عليها اذا أرادت أن تنهي النزاع فعلا أن تمنح البائع مهلة للفراغ تحددها له كما طلبت الجهة المدعية ذاتها ذلك، أو أن تستوثق من الجهات المختصة أو بالكشف والخبرة على ضوء الوثائق والأنظمة العمرانية المعمول بها في منطقة العقار وتتأكد من استحالة الافراز والتسجيل فعندها تقضي بالفسخ وان تبين لها امكانية التسجيل حكمت بذلك. وكانت المحكمة قد استعجلت فصل الدعوى قبل استثبات هذا الأمر فقد عرضت قرارها للنقض من هذه الناحية. هذا ومن جهة أخرى وبفرض أن المحكمة استثبت عدم امكانية الافراز والتسجيل واتجهت الى الفسخ فقد كان عليها أن تبحث باستحقاق التعويض ومقدار هذا التعويض وفق معطيات الدعوى واتفاق طرفيها وليس لهها أن تأخذ بالشرط الجزائي أو تحكم بالتعويض الاتفاقي إذا ما ثبت أحد أمرين أولهما أن يكون المشتري قد اشترك مع البائع في مخالفة حكم القانون عندما علم بعدم امكانية الفراغ قبل ابرام العقد ومن أنه قبل بذلك. تأسيسا على أنه لا يجوز لطرف في العقد ان يستفيد من مخالفة حكم القانون لأمر اشترك هو ذاته فيه والثاني ألا يكون المشتري قد تضرر حيث أن البائع المدعى عليه يقول بأن الجهة المدعية استلمت الدكان بما فيه منذ تاريخ الشراء وهي تعمل فيه حتى الآن، فان ثبت ذلك وتأكد عدم تعرض الجهة المدعية للضرر فالحكم به غير واجب، أو أن الضرر كان جزئيا فتحكم بالقدر اللازم لجبر هذا الضرر لا أكثر من ذلك. وبمان المحكمة مصدرة القرار الطعين خالفت المبادئ الأسس المحكي عنها فقد عرضت قرارها للنقض. لذلك تقرر بالاتفاق ۱ – نقض الحكم.