امتناع وقف الخصومة يكون واجباً متى كانت المسألة التي يتوقف عليها الحكم داخلة في نطاق ما تستطيع المحكمة تقديره والفصل فيه من أوراق الدعوى، لأن تعليق السير لا يُلجأ إليه إلا إذا كانت المسألة أولية وخارج سلطة المحكمة أو غير ممكنة الحسم أمامها.
لا محل لوقف الدعوى إذا كانت المسألة التي ترى المحكمة تعليق حكمها عليها من المحكمة ان توخذ حكمها من اوراق الدعوى ولا يصح للمحكمة ان توقف الدعوى إذا كان من سلطتها ان تفصل بما أثير امامها مما يتعلق الحكم في ان الدعوى على نتيجة الفصل فيه وعليها ان تمضي في نظرها المناقشة: لما كان المدعى عليه قد أبرز بيان يشير بإقامة الدعوى بتثبيت علاقة ايجارية وطلب وقف الخصومة في هذه الدعوى، فاستجابت المحكمة وأصدرت قرارها المطعون فيه. ولما كان الاجتهاد مستقر على أنه لا محل لوقف الدعوى اذا كانت المسألة التي ترى المحكمة تعليق حكمها عليها من الممكن ان يؤخذ حكمها من أوراق الدعوى ولا يصح للمحكمة ان توقف الدعوى اذا كان من سلطتها ان تفصل بما أثير أمامها مما يتعلق الحكم في الدعوى على نتيجة الفصل فيه. وعليها ان تمضي في نظرها. وحيث انه في حالة هذه الدعوى تستطيع المحكمة ان تفصل في علاقة المدعى عليه بالعقار من خلال الاوراق المبرزة، وبذلك فانه لا موجب لوقف الدعوى وانما على المحكمة أن تمضي في نظر الدعوى، مما يتعين معه نقض القرار واعادة الملف لمحكمة الاستئناف بالرغم من أن الطعن يقع للمرة الثانية بحسبان ان قرار المحكمة باعتبار الدعوى مستأخرة ووقف الخصومة فيها ليس قرارا نهائيا يوجب رفع يد المحكمة عن الدعوى. لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.