الحكم الناقض يحوز حجية ملزمة في ما فصل فيه من تطبيق القانون على واقع الدعوى عند إعادة نظرها، ويلتزم به القاضي في المرة الثانية ما لم يطرأ اجتهاد أحدث من الهيئة العامة يغايره. كما أن تقدير التعويض يجب أن يقوم على بيان عناصر الضرر والأساس الحسابي بصورة واضحة ومعللة.
على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية بعد فصل الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة ما لم يتعارض مع إجتهاد إحداث اقرته الهئية العامة لمحكمة النقض المناقشة: حيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد انتهى الى تصديق قرار محكمة الدرجة الاولى القاضيين 1. الزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ / ٦٠٠٠٠٠/ ل.س للجهة المدعية تعويضا لها عما اصابها من اضرار مادية معنوية من جراء الحادث شاملا العجز الوظيفي عن كامل الجسم البالغ ٤٠ والتعطيل عن العمل تسعة أشهر 2. حفظ حق الجهة المدعى عليها وزارة الدفاع بالعودة على التابع المدعى عليه بسام في حدود ما تسدده للجهة المدعية. الخ. وحيث ان الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعنها. وحيث ان الحكم الناقض رقم قرار ٥۸۹ اساس ٦٢٩ لعام ٩٩ قد وجه محكمة الموضوع في درجتها الثانية كبيان عناصر الضرر وكيفية التقدير والاساس الذي بنى عليه لا ان يقدر التعويض بشكل جزائي كما وجهتها بان حكمها قد ابلغ في تقدير قيمة التعويض. وحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض يحتم على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض اتباع النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية بعد فصل الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة مالم يتعارض مع اجتهاد احدث اقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض. وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعد تجديد الدعوى امامها بعد النقض لم تبين عناصر الضرر وكيفية التقدير والاساس الذي بني عليه ولم توضح من اين اتت بمبلغ / ١٤٠٠٠٠٠×٤٠ ليكون الناتج ٥٦٠٠٠٠ / ل.س فتبين التعويض عن وحدة نسبة العجز كما اعرضت توجيه محكمة النقض بحكمها الناقض القائل صراحة المبالغة في تقدير التعويض في الحكم الاستئنافي الاولى المنقوض. وحيث ان استئناف الطاعنة وزارة الدفاع ينصب على الشكوى من كثرة التعويض لأسباب فندتها الطاعنة باستئنافها وقالت بان المدعي وصل الى كامل حقوقه المالية المترتبة له على وزارة الدفاع لقاء ما لحق به من ضرر مادي ومعنوي والوزارة بريئة الذمة تجاهه لا يجوز له تقاضي تعويض في ان واحد كما قالت نهاية استئنافها ان التعويض لذي قضت به مبالغ فيه ولا مبرر له. وهو استئناف واضح وصريح ينصب على المبالغة في التعويض المحكوم به مما يقتضي نقض القرار المطعون فيه لهذين السببين المذكورين اعلاه وحيث ان الطعن واقع على القضية للمرة الثانية فان هذه المحكمة اضحت تنظر في القضية بصفتها محكمة موضوع عملا بالمادة ٢٦٠ اصول محاكمات مدنية. وحيث ان هذه المحكمة ترى لسلطتها الموضوعية كمحكمة موضوع تحديد تعويض المدعي عن وجود نسبة العجز الكلي بمبلغ / ٦٠٠٠/ ل.س فيكون مجموع ما يصيبه من نسبة العجز البالغة ٤٠ من كامل وظائف الجسم ٤٠ ٢٤٠٠٠٠٠ ل.س وعن العمل تسعة اشهر ٤٥٠٠ ل.س بمعدل ٥٠٠ عن كل شهر فيكون مجموع ما يستحقه من تعويض ۲۹۰۰۰۰ ل.س مراعية طبيعة واصابة المدعي ونسبة عجزه ومدة تعطيله ونسبه وعمله والعوامل الاقتصادية الداخلة في التقدير من تدني قيمه النقد وغلاء الاسعار وارتفاع مستوى المعيشة والوضع الاجتماعي للمصاب. وحيث ان الدعوى اضحت جاهزة للفصل لذلك تقرر بالإجماع – ١ – نقص القرار المطعون فيه لما سلف بيانه في فقرته الثانية والثالثة وتعديلها بحيث تصبح كما يلي قبول الاستئناف موضوع وفسخ القرار المستأنف فقرته الاولى وجعلها كما يلي ) الزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ / ٢٩٥٠٠٠ / ل.س مائتين وخمسة وتسعين الف ليرة سورية للمدعي تعويضا له عما اصابته من اضرار مادية ومعنوية وتصديق القرار المستأنف في بقية اجرائه