• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير قيام المانع الأدبي الموجب لوقف التقادم في غير حالات القرابة المحددة قانوناً من مسائل الموضوع التي تستقل بها محكمة الأساس

إذا لم تكن القرابة من الحالات المحددة قانوناً لوقف التقادم، فإن قيام المانع الأدبي وتحديد أثره في وقف التقادم يُقدَّر من محكمة الموضوع وفق وقائع الدعوى، ولا معقب عليها في ذلك. لكن يجب على المحكمة أن تناقش دفع الخصم الجوهري بصحة السند وأصل العقد قبل الاستناد إليه في الحكم.

نص الاجتهاد

تقدير الموانع الأدبية القاطعة لسريان التقادم في غير حالة صلة القربى الواردة في المادة 57 بينات وسندا للمادة 379 مدني يعود إلى محكمة الموضوع تقريرها بحسب ما تبينه من ظروف واقع الدعوى ولا معقب لمحكمة النقض على هذه القناعة المناقشة: حيث ان دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على انها اشترت من المدعى عليه الطاعن نصف الشقة رقم محضر ۱۹/۱۸۱٥/ منطقة خامسة بحلب لذلك تطلب تثبيت البيع وتسجيل / ١٢٠٠/ سهم باسمها بالسجل العقاري. وحيث ان محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى للتقادم الطويل. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وقضت للمدعية وفق دعواها. وعليه ولما كان المدعى عليه وعلى لسان وكيله وبأول جلسة أمام محكمة الدرجة الأولى قد انكر الدعوى وطلب ردها. وبالجلسة التالية أبرز وكيل المدعية صورة العقد. وقد أجاب وكيل المدعى عليه بأنه لا صحة للدعوى وان العقار بحوزة المدعى عليه ومازال والورقة المبرزة (العقد) ساقطة بالتقادم الطويل ولا تصلح دليلاً للإثبات. ولما كانت الدفوع بعد ذلك انصبت على التقادم بحسبان ان محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى للسبب المذكور. وان محكمة الاستئناف اعتبرت التقادم لا يسري لوجود القرابة بين الطرفين. ولما كان لابد هنا في معرض البحث بالتقادم ان المانع الأدبي في الاثبات يختلف عن المانع الادبي في سريان التقادم، بحسبان ان المانع الأدبي المنصوص عنه في المادة / ۳۷۹/ من القانون المبرز لم يحدد بصورة مفصلة كما هو الشأن في قانون البيئات المادة / ٥٧/ ويتعين تحديد مداه وأسباب سقوطه تحديداً مستمداً من طبيعته وحيث ان المانع الادبي المذكور يتحقق عند وجود رابطة من القرابة بين طرفي العقد تحول دون قيام احدهما بمقاضاة الآخر بالحقوق على اعتبار ان اقامة الدعوى قد تسيء الى هذه القرابة وتهدد بقصم ،عراها مما حدا بالشارع لاعتبار هذه القرابة سببا لوقف التقادم، ولذلك فان مجرد تعامل الأقارب بالسندات وان كان ينفي قيام المانع الأدبي بالنسبة للإثبات، الا انه لا يبقى في حد ذاته وبصورة مطلقة قيام المانع الادبي بالنسبة لوقف التقادم. ولما كان تقدير الموانع الأدبية القاطعة لسريان التقادم في غير حالة صلة القربى الواردة بالمادة / ٥٧/ بينات وسندا للمادة / ٣٧٩/ مدني، فانه يعود الى محكمة الموضوع تقريرها بحسب ما تبينه من ظروف واقع الدعوى ولا معقب لمحكمة النقض على هذه القناعة. وبالتالي فان تقرير المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان القرابة بين الطرفين تابعة للتقادم كان في محله القانوني، ويتعين معه رفض اسباب الطعن لهذه الجهة. ولما كان وكيل المدعى عليه قد أنكر الدعوى، وعند ابراز صورة العقد أكد على الانكار وسقوط الدعوى بالتقادم ونفي صلاحية (الورقة) المبرزة كدليل للإثبات. وحيث ان المحكمة رغم ذلك اعتبرت ان لا خلاف بين الطرفين على صحة العقد ودفوع الطرفين. وحيث ان عدم التفات المحكمة لذلك الدفع وقبل التأكد عقد البيع وعدم ابراز أصل ذلك العقد يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه ويجعل السبب المتعلق بذلك من أسباب الطعن رداً على القرار المطعون فيه ويتعين نقضه لهذا السبب. لذلك تقرر بالإجماع. – ۱ نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه.