إذا تعذر تقديم المستند بسبب قوة قاهرة أدت إلى فقده، جاز الإثبات بالشهادة أو بغيرها من وسائل الإثبات المقبولة لإثبات الواقعة محل المستند، ولا يجوز رفض الدعوى لمجرد غياب الوثيقة عندما يكون فقدها غير راجع لإرادة الخصم.
إن فقد الوثيقة المتعلقة باتفاق مورثة المدعية مع الجمعية المطعون ضدها بسبب انهدام البناء الكائنة الشقة فيه وموت المورثة المذكورة انما يشكل قوة قاهرة يستوجب دعوة شهود المدعية لاثبات الموافقة المناقشة: حيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد انتهى الى: ۱ – قبول الاستئناف شكلا. ۲ – قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف المعتاد جزئيا بإضافة فقرة حكمية الى القرارا المذكور تتضمن رد طلب التدخل وتصديق باقي الفقرات الحكمية . وكان قرار محكمة الدرجة الاولى قد قضى برد الدعوى. الخ. وحيث ان الطاعة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعنها. وحيث ان فقد الوثيقة المتعلقة باتفاق مورثة المدعية هيفاء من الجمعية المطعون ضدها بسبب انهدام البناء الكائنة الشقة فيه وموت المورثة المذكورة انما يشكل قوة قاهرة يستوجب دعوة شهود المدعية لإثبات الموافقة وكذلك اثبات اكساء المورثة من مالها الخاص للشقة موضوع الدعوى اذ ان احكام قانون التعاون السكني المتعلقة بالإكساء حسب النظام يمكن اثبات عكسها القائم على الوقائع المادية مما يجيز للمدعية الطاعنة اثبات الاكساء لشقتها على نقضها وان لها الحق المطلق بالكشف على قيود الجمعية وادخال مدعى عليه في المرحلة الابتدائية لإثبات الاكساء على نفقتها بمواجهته واثبات حصوله على مقابل الاكساء دون تحمل تكاليف الاكساء من الجمعية المطعون ضدها. وحيث ان توجه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خلافا للنهج القانوني السليم المرسوم اعلاه بعرض حكمها للنقض لذلك تقرر بالإجماع: نقض القرار المطعون فيه.