المحكمة غير مكلفة بحثّ الخصوم على تقديم دفوعهم ومستنداتهم، ويقع على عاتق المدعي إثبات عناصر دعواه وخصوصاً الفعل المنسوب إلى المدعى عليه وعلاقته بالضرر.
ان المحكمة غير مكلفة بحث الخصوم على تقديم دفوعهم ومستنداتهم في الدعوى المناقشة: من حيث ان دعوى المدعية تقوم على المطالبة بالزام رئيس بلدية عين الشرقية بدفع مبلغ قدره / ۲۱۴۸۰۰/ ل.س المحدد بتقرير ٢١٤٨ الخبرة الفنية لجهة الاضرار اللاحقة بها من جراء اغتصاب جزء من عقارها رقم ٨٤ من منطقة عين الشرقية العقارية وهدم الجدار المحيط بالعقار مع الفائدة القانونية. ومن حيث ان القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر بالقضية تحت رقم (۰۰۱۰۷۷۹ تاريخ ۳/۷/ ٢٠٠٠ كان قد ابطل القرار رقم ۲۷۱۱/۱٧٥٩ تاريخ ۱۹۹۸/۸/۱٦ الصادر عن محكمة النقض. لان الهيئة المخاصمة اعتبرت الجهة المدعى عليها هي المسؤولة عن شق الطريق بحسبان ان هذا الطريق يقع ضمن المخطط المقطع الإداري لبلدية عين الشرقية وان هذا التعليل لا يستند الى دليل ملموس في الدعوى بحسبان ان كون الطريق يقع ضمن حدود بلدية عين الشرقية الادارية لا يعني حتماً ان البلدية هي التي قامت بشق الطريق هذا من جهة ثانية فان الهيئة المخاصمة قد اعتبرت ان كون الطريق مشق حديثا لا يعني ان مدة التقادم لم تمر على احداثه ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تتأكد من تاريخ شق الطريق لبيان ما إذا كانت الدعوى مشمولة بالتقادم ام لا ولها كان لا يجوز الاستناد الى ضبوط الكشف في اعتبار الدعوى غير مشمولة بالتقادم الامر الذي يجعل ما انتهت اليه المخاصمة قد اوقعها بالخطأ المهني الجسيم على اعتبار انها لم ترد على الدفوع المثارة ردا يتفق مع ما هو مثبت في ملف الدعوى مما يتعين معه ابطال القرار المخاصم. ومن حيث انه مادام القرار الصادر عن محكمة النقض بهذه القضية قد تم ابطاله فان ذلك يجعل اسباب النقض مازالت قائمة وغير مثبوت بها ويتوجب اعادة البحث فيها. ومن حيث ان الجهة المدعية تقدمت باستدعاء تطلب فيه تجديد هذه الدعوى والبحث بالنقاط التي ابطال القرار من اجلها ومن حيث ان المدعى الدعوى خالية مما يثبت أن الجهة المدعى عليها هي الي قامت بشق الطريق الذي اكتسح جزءاً من عقار المدعية وان كون الطريق يقع ضمن المخطط الإداري لبلدية عين الشرقية لا يعني ان البلدية التي قامت بشق هذا الطريق. ومن حيث ان المحكمة غير مكلفة بحث الخصوم على تقديم دفوعهم ومستنداتهم بالدعوى ومن حيث ان قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض واجب الاتباع ومن حيث ان القرار المطعون فيه خالف هذا النهج الأمر الذي يستدعي نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض القرار المطعون فيه.