إذا ثبت أن الاعتماد المستندي غير قابل للإلغاء، التزم المصرف فاتح الاعتماد بدفع قيمة البضاعة للبائع عند تقديم المستندات، وتُسلَّم المستندات التي تمثل البضاعة إليه على سبيل الرهن حتى يفي المشتري بالتزامه بردّ ما دفعه المصرف.
في حال ثبووت إن الإعتماد غير قابل للإلغاء فان المستندات التي تمثل البضاعة المنقولة تسلم الى المصرف فاتح الإعتماد من قبل البائع على سبيل الرهن إلى أن ينفذ العميل المشتري التزاماته نحوه بدفع المبلغ الذي أداه المصرف عند البائع وتشمل هذه المستندات بوجه خاص وثيقة الشحن وبوليصة التأمين وفاتورة البضاعة ومن حيث عقد فتح الاعتماد المبلغ الى البائع يؤدي يؤدي الى الالتزام المباشر الذي يترتب على المصرف تجاه البائع وفي حال تنفيذ الاعتماد يلتزم المشتري بأن يرد للمصرف المبلغ الذي دفع للبائع المناقشة: تتلخص دعوى الجهة المدعية الشركة العربية البلجيكية للتجارة ارابيت) بأنها ارسلت الى المدعى عليهما أكرم وعبد الباسط على الباخرة (احسان) شحنة من السكر الأبيض إلى مدينة طرطوس قيمتها سبعمائة والفي دولار امريكي بناء على اتفاق تجاري مسبق ووفق الاعتمادات المستندية لدى احد البنوك في سويسرا وبموجب ثماني وثائق شحن وبصيغة للامر اعلام المدعى عليه عبد الباسط تسهيلا لبيعها من قبله لمن يشاء وعلى ان يسدد قيمتها إلى المصرف المعتمد حال وصول الباخرة الناقلة (احسان) مرفأ طرطوس ولدى وصولها إلى المرفأ المذكور بيعت البضاعة من قبل المدعى عليه الى المدعى عليه عبد الرحمن ترانزيت تركيا بموجب اذونات تسلم الا ان الجهة المدعى عليها لم تسدد قيمة البضاعة وقد اعلم المصرف المعتمد الشركة المدعية بعدم تسديد القيمة كما هو و ثابت بالفاكس المرسل من قسم الاعتمادات المستندية للمصرف المذكور وخلصت الجهة المدعية الى طلب القاء الحجز الاحتياطي على اموال الجهة المدعى عليها المنقولة وغير المنقولة وخاصة اذونات التسليم الخاصة لشحنة الباخرة ولان البضاعة سريعة العطب بيعها تحت اشراف المحكمة ووضع قيمتها في المصرف لحساب هذه الدعوى وبالزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ سبعمائة والفي دولار امريكي الى الجهة المدعية مع الفوائد وبتثبيت الحجز الاحتياطي. ومن حيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الثبوت وبرفع الحجز الاحتياطي وبمنع معارضة الجهة المدعية للمدعى عليه عبد الرحمن بالمبلغ موضوع الملفين التنفيذين / ۱۰٤ و ۱۲۱ لعام ۹۹۸ لدى ١٠٤ دائرة التنفيذ في طرطوس وباستثناء القرار الموماً اليه قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار البدائي وبمنح الجهة المدعى عليها من معارضة الجهة المدعية بقيمة شحنة السكر المنقولة على الباخرة احسان والبالغة سبعمائة والفي دولار امريكي والمودعة لدى المصرف التجاري السوري وبتسليط يد الجهة المدعية على هذا المبلغ وبإعطاء الحق للمدعى عليه اكرم بإقامة دعوى مستقلة بمواجهة نعيم بالمبالغ التي ارسلها اليه والبالغة سبعمائة الف دولار امريكيا وبإعطاء الحق للمدعى عليه عبد الرحمن مداعاة من دفع له قيمة البضاعة موضوع الدعوى ومن حيث ان الجهة المدعى عليها لم تقبل بتلك النتيجة وطعنت بالحكم الاستئنافي امام هذه المحكمة طالبة نقضه للأسباب المبينة فيهما سلف. ومن حيث تبين من اقرار الجهة المدعية بدفاعها المؤرخ ٩٩/٧/١٩ الرابعة – البند الثالث – بأن شحنة السكر المشحونة على الباخرة احسان من فرنسا إلى طرطوس هي للشاحن شركة ارابيت وقيمتها غير مدفوعة وان بنك س.ب.أ (سويسرا) هو صاحب الاعتماد لهذه الشحنة وهو الذي ارسل نسخة اصلية من بوالص الشحن الى الطاعن اكرم بتسهيلات ائتمانية قبل دفع قيمتها وعلى ان تدفع القيمة خلال مئة يوم تبدأ من تاريخ وثائق الشحن بتاريخ ۱۹۹٨/٣/٦ فلم يدفع وانذره وحدد له مدة حتى تاريخ ۱۹۹۸/۳/۱۳ فلم يدفع فأعلم شركة ارابيت بتاريخ ٣/٢٣/ ١٩٩٨ مما يقطع به ان الشحنة موضوع الدعوى كانت بالاستناد الى اعتماد مستندی مفتوح من قبل المصرف السويسري وانه اي المصرف هو الذي استلم وثائق الشحن من الشركة المدعية وارسلها الى المدعي عليه الطاعن نورية فمن المتوجب معرفة ما اذا كان الاعتماد المستندي قابلا للإلغاء وهو الاعتماد الذي يحتفظ فيه المصرف بالحق في الغاء الاعتماد والرجوع فيه في اي وقت كان أم انه غير قابل للإلغاء وهو الاعتماد الذي يتضمن تعهدا باتا من المصرف والتزاما شخصيا عليه تجاه المستفيد وان يذكر ذلك صراحة في نص كتاب الاعتماد الموجه من المصرف الى البائع ينظر بهذا الصدد – اساسيات القانون التجاري والقانون البحري للدكتور مصطفى كمال طه – ٣٥٣ العقود التجارية وعمليات المصارف للدكتور ادوار عيد ). ومن حيث انه في حال ثبوت ان الاعتماد غير قابل للإلغاء فان المستندات التي تمثل البضاعة المنقولة تسلم الى المصرف فاتح الاعتماد من قبل البائع على سبيل الرهن الى ان ينفذ العميل المشتري التزاماته نحوه بدفع المبلغ الذي اداه المصرف عنه الى البائع وتشمل هذه المستندات بوجه خاص وثيقة الشحن وبوليصة التأمين وفاتورة البضاعة ادوار عيد المرجع السابق – ٥٧٣). ومن حيث ان عقد فتح الاعتماد المبلغ الى البائع يؤدي الى الالتزام المباشر الذي يترتب على المصرف تجاه البائع وفي حال تنفيذ الاعتماد يلتزم المشتري بأن يرد للمصرف المبلغ الذي دفع للبائع (المرجع السابق ومن حيث يتبين من كتاب المصرف المؤرخ ٢/١٦/ ۱۹۹۸ انه تم اخضاع عقد فتح الاعتماد المستند لأحكام القواعد والاعراف الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة بنشرة غرفة التجارة الدولية وان المادة الثانية منها قد الزمت المصرف بدفع القيمة للبائع المستفيد تبعاً لفتح عقد الاعتماد. ومن حيث انه بمجرد فتح الاعتماد المستند من المصرف لمصلحة البائع وابلاغه اياه تنشأ علاقة بينهما يلتزم المصرف بموجبهما بدفع قيمة البضاعة للبائع فور تسليمه المستندات مثلما تنشأ علاقة مستقلة بين المصرف والمشتري حول كيفية تغطية قيمة الاعتماد اما يدفعها سلفا او بمنح المصرف له اجلاً للوفاء. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يتحقق من توافر احدى الحالات المشار اليها فيما سلف في نوعية الاعتماد المستند وفيما اذا كان غير قابل للإلغاء وفي حال كونه كذلك يتوجب على محكمة الموضوع اعمال الآثار القانونية وفوات كلمتها في هذا الصدد على ضوء المبادئ القانونية المبسوطة فيما سلف مما يجعل الحكم المطعون فيه مستوجب النقض لسبق اوانه وهذا يتيح للطاعنين ابداء باقي اسباب طعنيهما مجدداً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.