العبرة في صحة إجراءات الاستئناف بتقديم الصور المصدقة اللازمة مع الاستدعاء بعدد الخصوم، فإذا كانت مودعة في الملف وجب على المحكمة تبليغها، ولا يترتب على إهمال الديوان في الإرسال بطلان الاستئناف أو ردّه شكلاً على المستأنف.
ان وثائق الدعوى تثبت ارفاق صور مصدقة عن القرار المستأنف مع استدعاء الاستئناف بعدد المستأنف عليهم وعندها يتوجب على ديوان محكمة لاستئناف ارسالها مع مذكرات التبليغ الى المستأنف عليهم المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ٥/٢٥/ ۲۰۰۰ وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي اسباب الطعن:1. عدم صحة الدعوى شكلاً لان وكيل المستأنف عليه بيرج لم يذكر في مذكرته المؤرخة ٢٠ / ١٠ / ٩٩ بأنه لم يتبلغ صورة عن القرار المستأنف ولائحة الاستئناف وانما رد على لائحة الاستئناف مما يؤكد انه تبلغ صورة عن القرار المستأنف مع لائحة الاستئناف والآثار ذلك في مذكرة المذكورة او في احدى جلسات المحاكمة كما ان المستأنف عليها رنا اصالة واضافة لشركة سركيس اجابت في مذكرتها المؤرخة ٩٩/١٠/٢٠ على لائحة الاستئناف مما يعني تبلغها صورة عن القرار المستأنف ولائحة الاستئناف لأنها لولم تبلغها لما تمكنت من الرد فيكون اقرار . الاطراف بتبليغهم صورة من القرار المستأنف ومن لائحة الاستئناف مخالف لما ورد في بيان المحكمة من انه لم يرفعه بالاستئناف سوى صورة واحدة عن القرار المستأنف ولائحة الاستئناف مما يثير الاستغراب عن هذا التناقض فضلا على ان ملف الدعوى تحول بداخلها صورتين عن القرار ولائحة الاستئناف فمن اين حكمت المحكمة بعدم وجود صور للمستأنف عليهم وقرار المحكمة يكم ان المستأنف عليهم يضاف الى ذلك ثبوت تحقق الغاية من جراء التبليغ بإقرار المستأنف عليهم بتيليعهم صورة القرار المستأنف ولائحة الاستئناف فيكون رد الاستئناف شكلا في غير حله. 2. اكتفت المحكمة بتقليب صفحات اضبارة الدعوى التي يطالب فيها الطاعن بالمبلغ المدعى به بدعوى الاساس ۷۷۲ العائد للطاعن في حين ان بقية الطاعنين تختلف مبالغهم اختلافاً جوهرياً عن الدعوى المذكورة. 3. مذكرات التبليغ المرفقة بإضبارة الدعوى تبين ان المطعون ضده بيرج قد تبلغ المذكرة مرفقة بصورة عن القرار المستأنف ولائحة الاستئناف مما يكفي لدحض مقولة عدم ارفاق صور عن القرار المستأنف. 4. الاستئناف بالأصل ومقصد به المستأنف عليه بيرج لان ورثة سركيس لم يكونا المقصود به لان محكمة البداية حكمت على الورثة بالمبالغ المطلوبة وكان على المحكمة ان ترد الاستئناف شكلاً بالنسبة للورثة وتنظر بالدعوى موضوعا بالنسبة للمستأنف عليه بيرج. 5. ورثة سركيس جهة مدخلة بالدعوى من قبل محكمة البداية والدعوى مقامة على مدعى عليه اصلي بصفته مسؤول بالمال وفق حق الجهة المدعية ان تقيم الدعوى على التابع والمتبوع بدون حاجة لإدخال الورثة حسب الاجتهاد القضائي المستقر. 6. المطعون ضده بيرج يملك حانوتاً واتفق مع المرحوم سركيس ان يدمر المحل المذكور مقابل ثلث الارباح واستجر التابع كميات من الذهب الصاغة الطاعنين وفق تعامل الصاغة مع بعضهم وكان المطعون ضده من بيرج يستجر من لمحل خمسين الف ليرة سورية شهريا على حساب الارباح رغم عدم تحققها مما ادى الى تراكم الديون وعجز التابع سركيس عن الوفاء للصاغة فأقدم على الانتحار واثناء تشييع جنازته أكد المطعون ضده للصاغة بأن حقهم محفوظ كما افاد الشهود لكنه ماطل مما دفع الطاعن لاقامة هذه الدعوى باعتبار بيرج المشؤول بالمال وهو المتبوع حسب نص المادة ۱۷٥ مدني والوثائق المبرزة من مالية القامشلي ومجلس المدينة وبطاقة الدعاية للمحل تثبت بأن المحل المطعون ضده بيرج لاسيما ضريبة الاتفاق الاستهلاكي التي تجبر مع الصائغ وهي باسم بيرج اضافة الى شهادة الشاهد زوهرب. في القضاء حيث ان الحكم المطعون فيه قضى برد الاستئناف شكلاً ذلك الذي اوقعه الطاعن على قرار محكمة الدرجة الاولى تأسيساً على ان المستأنف لم يرفق مع استدعاء الاستئناف صورا مصدقة عن القرار المستأنف واستدعاء الاستئناف بعدد المستأنف عليهم مما يتعين رد الاستئناف شكلا وعدم البحث بالاستئناف حسبما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض لأنه من الاجراءات الجوهرية ويتعلق بالنظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها. ومن حيث أن وثائق الدعوى تثبت ارفاق ثابت صور مصدقة عن القرار المستأنف مع استدعاء الاستئناف بعدد المستأنف عليهم ولاتزال الصور المشار اليها مبرزة في ملف الدعوى الاستئنافية فكان يتوجب على ديوان محكمة الاستئناف ارسالها مع مذكرات التبليغ الى المستأنف عليهم. ومن حيث ان قصور الديوان بتبليغ صورة القرار المستأنف مع استدعاء الاستئناف الى المستأنف عليهم لا ينعكس على المستأنف الذي تقيد بأحكام الاصول والقانون مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه لمخالفته احكام المادة ۳۲۱ اصول والاجتهاد القضائي المستقر. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم واعادة التأمين لمسلفه.