حرية المالك في التصرف بماله قائمة ما لم يوجد حجرٌ أو سببٌ قانوني يقيّدها، ولا صفة للأولاد في الطعن بتصرفات والدتهم الصحيحة الصادرة عنها وهي غير محجور عليها.
لا يجوز تقييد الإنسان بتصرفاته إلا لأسباب نص عليها القانون وإن الإنسان حر التصرف بما يملك طالما أنه لم يحجر عليه ولا يجوز للأولاد أن يعترضوا على هذا التصرف ولا يجوز لهم أن ينصبوا أنفسهم مدعين ضد من جرى التصرف له بحسبان أن المالكة غير محجور عليها المناقشة: حيث ان دعوى الجهة المدعية الطاعنة المقامة ضد المدعى عليهم ( رضيـة ويحيى تقوم على فسخ وكالة الكاتب بالعدل رقم خاص ٦٩٨ وعام /۱۸۹۹ تاريخ ۱۹۸۷/۷/۱۸/ لثبوت التدليس بين المالكة رضية والدة الجهة المدعية وباقي المدعى عليهم وأثناء سير الدعوى تم ادخال ابراهيم بالدعوى لانتقاد ملكية العقار لاسمه. وحيث ان محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي. وعليه ولما كانت الوثائق المبرزة تشير الى ان المدعى عليها رضية تملك العقار / ٣٤٦٢ / وانها تصرفت به بالنتيجة الى المدخل ابراهيم. وحيث ان الجهة المدعية كونهم ابناء رضية طلبوا بالدعوى الغاء وكالة الكاتب بالعدل المشار اليها وفسخ تسجيل العقار باسم المتنازل له ابراهيم. وحيث ان الوثائق التي أبرزتها الجهة المدعية من أحكام وغيرها لا تشير الى علاقتها بالعقار موضوع الدعوى وبما ان الدعوى أقيمت ابتداء على والده الجهة المدعية (رضية) وأشخاص آخرين وان كانت قد توفيت بعد صدور الحكمين البدائي والاستئنافي. وان الدعوى اقيمت اثناء حياة (رضية) لإبطال تصرفاتها الى اولادها المدعى عليهم لعلة التدليس. وحيث انه لا صفة للجهة المدعية في هذه الدعوى لأنه لا يجوز تقيد الانسان بتصرفاته فاته الا لأسباب نص عليها القانون وان الانسان حر التصرف بما يملك طالما انه لم يحجر عليه ولا يجوز للأولاد ان يعترضوا على هذا التصرف ولا يجوز لهم ان ينصبوا أنفسهم مدعيين ضد من جرى التصرف له، بحسبان ان المالكة (الوالدة) غير محجور عليها. ولما كان القرار المطعون فيه الذي رد الدعوى صدر في محله القانوني من حيث النتيجة وذلك لعدم الصفة في الادعاء. وبما ان اسباب الطعن لم ترد على القرار فإنه يتعين رفضه. لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.