إثبات صورية العقد لا يكون بغير الدليل الخطي إلا استثناءً، وذلك عندما ينصبّ الادعاء على عقد مستتر غير مشروع أو مخالف للنظام العام؛ أما إذا كان العقد المستتر مشروعاً فلا يُصار إلى إثبات الصورية بوسائل مخالفة لقاعدة الكتابة.
حتى يسوغ للمدعى عليه إثبات الصورية بغير الدليل الخطي الذي تم بموجبه الالتزام يجب أن يكون العقد المستتر ممنوعا بالقانون أو مخالف للنظام العام المناقشة: لما كانت المدعية تعتمد في دعواها على العقد المؤرخ ١٠/١٩٩٧/٦ الموقع من الطرفين والذي لم ينكر المدعى عليه صدوره عنه وانا اقر بتوقيعه وبصمته اياه. وكانت محتويات ذلك العقد تفيد صراحـة بيع المدعى عليه العقار المدعى به الى المدعية على بدل قدره / ٠٠٠ / ٢٠٠/ ١ ليرة سورية قبض منها مبلغ / ۱/۱۰۰/۰۰۰ ليرة سورية والباقي مائة الف ليرة سورية تدفع حين الفراغ كما تعهد بتسليمها العقار خاليا من الشواغل. وبما ان المدعى عليه يدفع بصورية ذلك العقد ويطالب بإبطاله. وبما ان السبب الذي ذكره لذلك تأمينا لدين يقول انه للمدعية عند جامع الأموال أمين وبضمانة ولده محمود المقيم خارج القطر. مما يعني ان المذكور يدفع بصورية العقد. وبما انه حتى يسوغ للمدعى عليه اثبات تلك الصورية بغير الدليل الخطي الذي تم بموجبه الالتزام يجب ان يكون العقد المستتر ممنوعا بالقانون أو مخالفا للنظام العام. وبما ان السبب الذي يدعيه المذكور ليس كذلك مما يعني ان ما اتجهت اليه المحكمة في هذا السبيل يخالف حكم القانون. ومن حيث انه وعلى سبيل الاستطراد الواقعي والقانوني وطالما ان المحكمة قد استمعت لأقوال الشهود لإثبات الادعاء المتقابل فان وزن تلك الاقوال وترجيح بعضها على الآخر من اطلاقات تلك المحكمة ولا معقب عليها في ذلك مادام الاستدلال كان مقبولا ومن حيث ان المحكمة ناقشت أقوال الشهود وبينت كيف وصلت النتيجة التي أخذت بها. وكان استدلالها سائغا مما يعني أن مجادلة المدعى عليه تتعلق بأمر موضوعي ولا يصلح سببا للطعن لذلك تقرر بالاتفاق ١ – رفض الطعن