الأثر الضريبي لا يتبدل باتفاق خاص بين البائع والمشتري إلا إذا قبلت الإدارة المالية صراحةً انتقال التكليف إلى المشتري بتعهدٍ مقبول لديها؛ ويبقى المكلف الأصلي ملتزماً، ولا يصح القضاء بإلزام غيره أو تعطيل إجراءات التحصيل والحجز بناءً على اتفاق لا يلزم الإدارة.
لا يعتد بأي اتفاق يجري بين البائع والمشتري بشأن ترتب التكليف الضريبي بينهما بمواجهة المالية كون الاتفاق محصور بين عاقديه ولا يمتد أثره الى المالية مالم يقبل المشتري بتحقق الضريبة عليه بتعهد يقدم الى المالية المختصة ويكون مقبولا منها ولا يجوز الزام شخص بدفع الضريبة خلافا لإدارته إذا كانت غير محققة عليه عن طريق القضاء ولا يجوز ايقاف التحصيل ولا وقف الاجراءات التنفيذية ولا رفع الحجز الاحتياطي المناقشة: حيث ان الحكم الاستئنافي المطعون قد انتهى الى: 1. قبول الاستئنافين شكلا. 2. رد الاستئناف المقدم من رياض موضوعا. 3. قبول الاستئناف المقدم من شعبان موضوعا وجزئيا وفسخ الفقرة الثانية من قرار المستأنف وتعديلها بحيث تصبح كما يلي: (( الزام المدعى عليه رياض محمد بدفع مبلغ الضريبة المترتبة على شرائه لحق استثمار فندق الفردوس موضوع العقد المؤرخ ۹۹۲/۳/۱۷ والبالغة / ۱۷۸۰۰۰ ل.س الى الدوائر المالية موضوع قرار الحجز الصادر عن مدير مالية اللاذقية رقم ۲۲۷۵ تاريخ ٩٩۷/۱۱/۱۸ وتثبيت قرار وقف الاجراءات التنفيذية الصادر بجلسة المحاكمة ٩٩٨/٥/٢٤ ورفع الحجز الاحتياطي الملقى من المالية على اموال المدعي شعبان بعد تنفيذ هذا القرار واعادة الكفالة المدفوعة من المدعي اليه والزام المدعى عليه رياض بدفع مبلغ / ١٠٤٠٠ / ل.س للمدعي شعبان ورد الدعوى بالنسبة لباقي المطالب وتصديق الفقرتين الاولى والثالثة من القرار المستأنف. الخ. وحيث ان الجبهتين الطاعنتين تعيبا على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعن كل منها . وحيث ان ضريبة بيع استثمار فندق الفردوس موضوع الدعوى مترتبة الجهة البائعة حسب القوانين وحيث ان مديرية مالية اللاذقية قد لاحقت البائع المطعون ضده شعبان بضريبة بيع فروغ فندق الفردوس البالغة / ١٧٨٠٠٠ / ل.س كما هو ثابت بقرار بيع الاموال المحجوزة لبائع الصادر عن مدير المالية باللاذقية المبرز بملف الدعوى. وحيث انه لا يعتد باي اتفاق يجري بين البائع والمشتري بشأن ترتب التكليف الضريبي بين الطرفين المذكورين بمواجهة مديرية المالية المحققة للضريبة كون الاتفاق محصور بين عاقديه ولا يمتد بآثاره الى وزارة المالية او مديرياتها مالم يقبل المشتري بتحقيق الضريبة عليه بتعهد يقدم الى مديرية المالية المختصة بذلك ويكون مقبولا منها وبذلك يبقى مفاعيل التكليف على كافة الاصول محققة على البائع وفق القوانين والانظمة النافذة وحيث انه لا يجوز الزام شخص آخر بدفع ضريبة غير محققة عليه خلافا لإرادته ولا ألزام الجهة المالية المحققة للضريبة بقبول هذا الالزام عن طريق القضاء كون التكليف واجب شخصي ووطني يترتب على المكلف حصرا. وحيث انه لا يجوز ايقاف تحصيل الضريبة المترتبة على مدعى ووقف الاجراءات التنفيذية بهذا الشأن ورفع الحجز الاحتياطي الموقع على امواله المكلف بضريبة بيع الاستثمار لفندق لمجرد ان هذا المدعي يطالب بتحقيق نفس الضريبة على شخص اجر اتفق معه وبمفرد هما على ترتبها دون موافقة المالية والطلب منها ملاحقة الشخص الآخر فيها. وحيث انه ما ترتب مبلغ الضريبة على المدعى عليه الطاعن والمطعون ضده رياض تبعا للاتفاق الموقع فيما بينه البائع شعبان يختلف عن ترتب الضريبة نفسها مما يجوز ملاحقة المدعى عليه بمبلغ الضريبة بعد دفعه من البائع شعبان المتحققة عليه وملاحقة المدعى عليه بها دون الزامه بدفعها مباشرة لمديرية المالية المحققة لها . وحيث ان القرار الطعون فيه الذي سار على خلاف السمت المرسوم اعلاه قد اخطأ في تطبيق القانون مما ينال منه ما اثير بلائحة الطعن الاصلي والتبعي مما يقتضي نقضه. لذلك تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه.