لا تكون للتقرير الطبي حجية مطلقة تمنع المحكمة من الأخذ بما استجد من وقائع أو حالات لاحقة على المعاينة الطبية، ما لم يثبت تناقض جوهري بين الخبرات أو فساد في الاستدلال؛ وتقدير التعويض والاطمئنان إلى الخبرة من إطلاقات محكمة الموضوع.
لئن كان للتقرير الطبي الاثر الكبير للوقوف على حالة المصاب إلا ان ذلك ليس بشكل مطلق لانه قد تستجد حالات تالية للحالة التي لاحظها الطبيب الشرعي مما لايعد بهذه الحالة تعارضا وتناقضا بين تقرير الطبيب الشرعي مع التقرير الطبي المناقشة: من حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت الى فسخ القرار المستأنف والحكم بالزام المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين بصفته بدفع مبلغ ۱۳۵ الف ليرة سورية تعويضا للمدعي عن اضراره الجسدية. ومن حيث ان المحكمة غير ملزمة بالأخذ بالخبرة التي جرت بدعوى اخرى وانما يعود ذلك الى قناعتها بالخبرة المبرزة امامها وان المدعي رجع عن سلوك الطريق الجزائي بالمطالبة بالتعويض وفقا لما هو ثابت من البيان الصادر عن محكمة صلح الجزاء في طرطوس المؤرخ في ٢٠٠٠/٥/٢٣ المبرز بالدعوى مما لا اثر للدعوى الجزائية على الدعوى المدنية المنظورة امام المحكمة موضوع هذا الطعن. ومن حيث انه لئن كان للتقرير الطبي الاثر الاكبر للوقوف على حالة المصاب إلا ان ذلك ليس بشكل مطلق لأنه قد تستجد حالات تالية للحالة التي لاحظها الطبيب الشرعي ممالا يعد بهذه الحالة تعارضا وتناقضا بين تقرير الطبيب الشرعي مع التقرير الطبي. ومن حيث ان التعويض المحكوم به جاء ضمن المألوف وغير مبالغ فيه مما لا مجال لتخطئة المحكمة لما انتهت اليه بقرارها الطعين الذي جاء مبنيا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وفي محله القانوني السليم. لذلك تقرر بالاتفاق ١ – رفض الطعن ومصادرة التأمين.