الإقرار غير القضائي، ولو صدر أمام جهة قضائية غير مختصة، لا يمنع الخصم من توجيه اليمين الحاسمة إليه، لأن هذا الحق مقرر قانوناً ولا يجوز للمحكمة منع استعماله متى توافرت شروطه. كما أن لكل يمين غايةً تشريعيةً مستقلة، فقد تجتمع اليمين الحاسمة مع يمين الاستظهار في النزاع الواحد بحسب مرحلة الإثبات وطبيعته.
الاقرار بحسب العرف يعتبر اقرارا غير قضائي ويعود إلى المحكمة أمر تقديره إلا إن هذا الاقرار غير القضائي لا يمنع صاحب المصلحة بتوجيه اليمين الحاسمة إلى خصمه لأنها حق له ولها القانونية بالنسبة للطرفين والمحكمة لا تملك حق منع تحليف اليمين في حال هذه الدعوى حيث الاقرار غير قضائي وهذا الاقرار واضح لا يمنع من توجيه اليمين الحاسمة المناقشة: من الثابت على ان الجهة المطعون ضدها سبق لها أن أقامت دعواها ضد والد الطرفين المرحوم عبد الكريم وذلك أمام محكمة الصلح المدنية في الحسكة مطالبة بتثبيت شرائها لحصة من العقار رقم ١/٤١ منطقة تل شمران. ومن الثابت على ان المؤرث قبل وفاته قد أقر بصحة الدعوى جملة وتفصيلاً وصدر القرار عن محكمة الصلح بتثبيت الشراء. إلا ان محكمة الاستئناف وبموجب قرارها ۳۹۱/٥١١ تاريخ ١٩٩٤/١٢/٦ فسخت القرار وردت الدعوى لعدم الاختصاص لمحاكم الصلح.ومن الثابت على ان الجهة المطعون ضدها أعادت الكرة أمام محكمة البداية المدنية في الحسكة بتاريخ ١٩٩٧/١/٢٦ ضد الطاعنة غادة اضافة لتركة والدها باعتبار ان مؤرث الطرفين الوالد قد توفي بتاريخ ١٩٨٨/٥/٢ وبما ان محكمة البداية قررت تثبيت البيع والاستجابة لطلب الجهة المدعية وأيدتها محكمة الاستئناف وبما ان الجهة الطاعنة تنعي على القرار بالأخطاء القانونية للأسباب الواردة في الطلب. وبما انه من الثابت وبصرف النظر عن الدعوى التي انتهت الى فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى لعدم الاختصاص. أن الدعوى الجديدة أقيمت على أحد الورثة. وأنه من الثابت على ان الجهة المطعون ضدها اعتمدت على اقرار الجهة المؤرثة أمام محكمة الصلح. وبما ان هذا الاقرار يعتبر اقراراً غير قضائي وبالتالي يعتبر من الوقائع التي يستقل بها قضاة الموضوع إلا ان الجهة الطاعنة احتكمت الى ذمة المطعون ضدهم وتحليفهم اليمين الحاسمة وفق أحكام المادتين ۱۱۲ و ۱۱۳ بينات. وإذا كان القانون لم يجز توجيه اليمين الحاسمة ضد قرارات مكتسبة الدرجة القطعية وضد اقرارات قضائية فإن موضوع هذه الدعوى يختلف اختلافاً بيناً. فالاقرار صدر أمام محكمة غير مختصة. وهذا الاقرار بحسب العرف يعتبر اقراراً غير قضائي ويعود امر تقديره الى المحكمة إلا ان هذا الاقرار غير القضائي لا يمنع صاحب المصلحة بتوجيه اليمين الحاسمة الى خصمه لأنها حق له ولها القانونية بالنسبة للطرفين والمحكمة لا تملك حق منع تحليف اليمين في حال هذه الدعوى حيث الاقرار غير قضائي وهذا الاقرار واضح لا يمنع من توجيه اليمين الحاسمة. بالإضافة الى هذا فإن على المحكمة أن ترد على الدفوع المثارة. وأخيراً وفي حال ثبوت الدعوى فإنه لابد من توجيه يمين الاستظهار المنصوص عنها بالمادة ۱۲۳ بينات ولو تم حلف اليمين الحاسمة لأن لكل يمين غاية تشريعية خاصة. وبما أن القرار جاء مخالفاً هذه القواعد القانونية. لذلك تقرر بالاتفاق قبول الطعن شكلاً.