• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة القرار القضائي المبرم تعد خطأً مهنياً جسيماً لتجاهلها الحقيقة القاطعة والقرينة القانونية

إن إغفال حجية القرار القضائي المبرم ومخالفته يعد خطأً مهنياً جسيماً، لأن هذا الإغفال يمثّل تجاهلاً للحقيقة القاطعة والقرينة القانونية الملزمة، ولا ينهض في مواجهتها مجرد الاستناد إلى اعتبارات عامة أو إلى النظام العام بلا سندٍ قانوني محدد.

نص الاجتهاد

إن مخالفة القرارات القضائية المبرمة يشكل خطأ مهنياً جسيماً و هذا الخطأ يتمثل في تجاهل الحقيقة القاطعة و القرينة القانونية وإن ذلك يمثل اشد أنواع الخطأ المهني الجسيم المناقشة: حتى تتوضح الحقيقة القانونية في هذه القضية وحتى يصل الانسان الى حقه في هذه المؤسسة وحتى لا يتساءل الناس عن كيفية اصدار هذه الاحكام لابد من العودة الى الوراء حيث بدأ الاتفاق فالأطراف المتخاصمة وقعت اتفاقا يتضمن: 1. ان طالب المخاصمة يود الانسحاب من الشركة القائمة. 2. ابدى المطلوب مخاصمته شراء كامل حصة الفريق الثالث طالب المخاصمة . 3. جرى الاتفاق على كيفية اجراء الجرد والمحاسبة وعن كيفية توزيع كامل فروع المحل والنسب الموزعة وعن كيفية تقدير قيمة حصته في فروغ المحل عن طريق التحكيم وعن كيفية توزيع الارباح. هذا ومن ثم تقدير قيمة الفروغ من قبل المحكمين. وقد جرى تصديق المصالحة المنوه عنها آنفا والمؤرخة في /١٩٩٢/٤/٢ بقرار قضائي بعد ان رد طلب الغائها وقد صدق هذا القرار استئنافا وقد اكتسب القرار الدرجة القطعية. وطرح هذا الحكم المتضمن الاتفاق على الانسحاب واجراءاته لدى دائرة التنفيذ حيث اودع المطلوب مخاصمته حصة طالب المخاصمة من بدل الفروغ كما هو وارد بقرار المحكمين وذلك بموجب شكات سلمت الى دائرة التنفيذ والتمس طالب المخاصمة تسمية خبير من اجل تنفيذ الفقرة ٢ من عقد المصالحة سواء لجهة الارباح والخسائر وابدى المطلوب مخاصمته استعداده لتسليم طالب المخاصمة حصت البضاعة والارباح بمعرفة خبير تختاره دائرة التنفيذ. والتمس ايضا طالب المخاصمة لإجراء المحاسبة على ما يستحقه من الارباح واكد على طلب اجراء الخبرة. استجابت دائرة التنفيذ لذلك وسمت خبيرا من اجل تقدير قيمة البضاعة وخبيراً من اجل حساب الارباح وابرز المطلوب مخاصمته دفترا حسابيا تضمن استجرارات طالب المخاصمة والتمس اخذ ذلك بعين الاعتبار والتمس ايضا تحديد مهمة بشار بإجراء الجرد على البضاعة في المحاضر وتحديد حصة طالب المخاصمة وقدرها ٣٠٠ ٠٠ ٣ ٣٤٠٠ ومنحه الخيار باستلامها عينا أو نقداً بعد ان يحدد الخبير الآخر مقدارها بإجراء المحاسبة شاملا احتساب قيمة استجرارات طالب المخاصمة عينا او نقدا وقد اصدر رئيس التنفيذ قراره المؤرخ في ١٩٩٦/١٢/١٦ عن كيفية حساب قيمة البضاعة وقد صدق القرار استئنافا وتم تحديد حصة طالب المخاصمة بالفروغ واكد رئيس التنفيذ على الخبرة بموجب قراره المؤرخ في ٩٧/٢/٥ وتم استلام المهمة وقد صدق هذا القرار استئنافا. جرى التأكيد على الاستمرار في الملف والخبرة ورد طلب المطلوب مخاصمته وقد ورد تقرير الخبرة وجرى تصديق القرار من قبل الاستئناف وطلب مدعي المخاصمة تحصيل المبلغ وفق خبرة الخبير . رغم هذه الاجراءات فقد اقام المطلوب مخاصمته الدعوى امام محكمة البداية المدنية في دمشق في الشهر الحادي عشر / ١٩٩٦ ملتمسا تحديد حصة طالب المخاصمة والشركة وحصته من الارباح والتمس لاحقا بموجب طلبه العارض المؤرخ في ٣/٣١/ ١٩٩٧ وقف الاجراءات التنفيذية حيث استجابت المحكمة لهذا الطلب واوقفت سائر الاجراءات التنفيذية المنوه عنها سابقا وايدت الهيئة المشكو منها قرار الوقف. تلك هي وقائع الدعوى وسير القضية ابتداء وانتهاء. وبما ان طالب المخاصمة ينعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم. وبما انه وبصرف النظر عن مفهوم الاشكال التنفيذي وتعريفه فقها واجتهادا فانه لابد من معالجة القضية هذه على ضوء القرارات التنفيذية المبرمة والتي حددت المراكز القانونية لكلا الفريقين والتي لا يمكن في اي حال من الاحوال صرف النظر عنها لأنها تمثل القرينة القانونية القاطعة وتمثل حقيقة لابد من اعمال آثارها في كل الشؤون المطلوبة في هذه القضية. واذا كان ثمة خطأ في مثل هذه القرارات وعلى سبيل الافتراض فانه لا يؤثر على مفهوم القضية وقوة الحقيقة القانونية الراسخة في علم الفقه والقانون ولو وصل هذا الخطأ الى مستوى التعلق بالنظام العام طالما ان هذه الحقيقة القانونية والتي تمثل قرينة قانونية قاطعة اسدلت الستار نهائيا عن كل النزاعات والمعارضات في مثل هذه القضية. والمحكمة مصدرة القرار لم تأخذ بذلك بعين الاعتبار وانما اخذت بالقول بالنظام العام دون ان تبين مستندا في ذلك. لقد اولى المشرع القرارات التنفيذية قوة تنفيذية بانبرامها سواء بمضي المهل أورد الاستئناف وتصديقها من قبل محكمة الاستئناف المختصة بالقضايا التنفيذية وبالتالي فانه لا يجوز تجاهل هذه الحقيقة. واذا كان المشرع اجاز صرف النظر عن هذه الحقيقة فلا يكون الا بظهور ادلة جديدة لم تكن معروفة سابقا وهذا امر منتف تماما في هذه القضية. والمحكمة اهملت كل ذلك ولم تعمل آثار القرائن القانونية القاطعة. فطالما ان اتفاقا على الانسحاب جرى تصديقه قضاء وطالما ان هذا التصديق قد اكتسب قوة الامر المقضي به. وطالما ان هذا القرار اصبح سندا تنفيذيا ينفذ جبرا عن طريق دوائر التنفيذ. وطالما ان هذا الاتفاق يعتبر سندا تنفيذيا. وطالما ان دوائر التنفيذ مكلفة بتنفيذ ما جاء في عقد المصالحة المثبتة قضائيا. وطالما انه لا تعدي في مثل هذه المصالحة. وطالما ان هذه المصالحة تحتاج لإجراءات محددة تنفذ عن طريق التنفيذ وقد ارتضى الطرفان ذلك ووافقا على اجراء الخبرة لتحديد الحق والالتزاموطالما ان هذا الرضوخ واقع من الطرفين. وطالما ان هذا الرضوخ يتمثل في الحقيقة القانونية. وطالما ان هذه الحقيقة القانونية تبقى لها حجتها. وطالما ان هذه الحقيقة ولو خالفت نظاما عاما فإنها تسدل الستار نهائيا عن كل مخالفة. وطالما ان هذه الحقيقة ملزمه للقضاء بكل درجاته. وطالما ان هذه الحقيقة لم تأت وقائع جديده لاحقة لتنقص من قيمتها فانه لابد من احترام هذه الواقعة ولابد من الاخذ بها واحترامها في كل قرار يمت لهذه الحقيقة بصلة. ولكن هل يعتبر تصرف المحكمة في قرارها الصادر والمخالف للقرائن القانونية القاطعة لقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على ان مخالفة القرارات القضائية المبرمة يشكل خطأ مهنيا جسيما وهذا الخطأ يتمثل في تجاهل الحقيقة القاطعة والقرينة القانونية وان ذلك يمثل اشد انواع الخطأ المهني الجسيم وبما ان الدفع المثار من قبل الجهة المدعى عليها لا ينال من الاسس القانونية لهذا القرار لان القضية تتعلق بحجية قرارات قطعية حددت المراكز القانونية للأطراف وهذه الحجية واجبة الاحترام وفي مخالفتها خطأ مهني كما اشر. وبما ان القضية مهيأة للفصل. لذلك:تقرر بالاتفاق1. قبول الدعوى شكلا. 2. قبول الدعوى موضوعا.