• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المستأجر يسأل عقدياً عن أعمال تابعيه الضارة بالمأجور

المستأجر يسأل عقدياً عن أعمال تابعيه الضارة بالمأجور، لأن التزامه التزام بضمان وتحقيق غاية لا مجرد بذل عناية؛ فإذا استعمل التابع المأجور استعمالاً منافياً للعقد وترتب ضرر على ذلك، قامت مسؤولية المستأجر وسبب الإخلاء.

نص الاجتهاد

إن مسؤولية المستأجر عن اتباعه مسؤولية عقدية تقصيرية وبالتالي فكل ما يأتيه التابع من أعمال ضارة بالعين يكون المستأجر مسؤولا عنها مسؤولية عقدية والتزام المستأجر هنا التزام بتحقيق غاية لا التزام ببذل عناية وهو التزام بضمان يكون المستأجر مسؤولا بمجرد تحقق سبب الضمان المناقشة: من الثابت على ان الجهة المطلوب مخاصمتها اقامت الدعوى على طالب المخاصمة امام محكمة الصلح المدنية في دمشق بأخلاء المأجور الذي يشغله والذي يمارس فيه نشاطه كفندق (فندق قصر عابدين في (دمشق لعلة الاساءة باستعمال المأجور من حيث ممارسة الدعارة فيه. وبما انه من الثابت على ان ملاحقة جزائية جرت بحق الفتيات اللواتي ضبطن في الفندق وقد انتهى التحقيق الى منع المحاكمة. ومن الثابت على ان القضاء الذي تريث في اعطاء القرار ريثما يتم القضية جزائيا حيث تم حسم القضية جزائيا حيث تم التجديد وصدر الحكم بالاستجابة الى طلب الاخلاء لعلة الاساءة. وبما ان الهيئة مصدرة القرار استندت الى التالي: ۱ – الفندق استعمل وكرا للأعمال المخلة بالآداب ويأوي اشخاص يقومون بهذه الاعمال لقاء المنفعة المادية وذلك بمعرفة القائم بأعمال الفندق. ۲ – ثبت كل ذلك ما جاء في ضبط الشرطة والمؤيد بشهادة عناصر الامن الجنائي التي جاءت متوافقة مع اقوال المقبوض عليهم داخل الفندق بالإضافة الى اسبقيات المقبوض عليهم نزلاء الفندق مع كاتب الفندق الذي يقوم بتسهيل الدعارة. ٣ – استجواب طالب المخاصمة يدل على انه يعرف كل شاردة وواردة في الفندق. ٤ – عدم ثبوت جرم الدعارة بحق المقبوض عليهم في الفندق لا يعني ان الفندق مبرأ من هذه الاعمال لان مجرد ايواء المشبوهين الذين يعملون في الدعارة ضمن الفندق واقامتهم وبهذا العدد الكبير وبمعرفة الطاعنين يعتبر اساءة في استعمال المأجور. الاجتهاد مستقر الى ان عدم المسؤولية الجزائية لا ينفي فعل الدعارة تلك هي الاسس الواردة في القرار. وبما ان طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب وبما ان المشرع اجاز الحكم بالإخلاء فاشار في الفقرة / ب / من المادة الخامسة من المرسوم ٩٥٢/١١١ على ان ب/ يحكم بالإخلاء على المستأجر اذا اساء استعمال المأجور بان احدث فيه تخريبا غير ناشئ عن الاستعمال العادي أو استعمله او سمح باستعماله بطريقة تتنافى مع شروط العقد. وبما ان المشرع أوجب الا يحكم على المستأجر بالإخلاء الا اذا بلغ انحرافه عن شروط العقد حد الاساءة الى المأجور. وبذلك يصبح الضرر في نظام الاخلاء ركنا أساسياً ويصبح المعتدى على المأجور عن طريق استعماله استعمالاً غير مألوف أو منافيا لشروط العقد ركنا اساسيا آخر وبالتالي لا يكفي التعدي الناشئ عن منافاة شروط العقد: وبما ان هذا يقتضي على ان الاخلاء لإساءة الاستعمال يقوم على ركنين. ۱ – التعدي على المأجور عن طريق تخريبه او استعماله بصورة منافية الشروط العقد الاخير.۲ – الضرر الذي يلحق بالمأجور من جراء التعدي عليه ويكفينا في هذا المجال الضرر الادبي والمتعلق بسمعة المحل. ومن الثابت على ان المحل مؤجر كفندق للنزلاء واقامتهم اقامة مؤقتة. ومن الثابت ان الغاية من هذا التأجير استعمال المأجور كفندق فقط دون اي شيء آخر. ومن الثابت من خلال الاستجواب على ان طالب المخاصمة هو المدير المسؤول عن نشاط الفندق وانه يتردد عليه ليراقب اعماله. والمستأجر هو حارس للشيء وحائز للعقار وهو مسؤول عنه فاذا مورس فيه فعل الدعارة عن طريق تابعين فهو المسؤول تأسيسا على أن مسؤولية المستأجر لا تقتصر على اعماله بل تمتد ايضا الى الاعمال الصادرة عن اتباعه سواء فيما خص استعمال العين بالطريقة المألوفة ام بالطريقة التي تتنافى مع العقد باعتبار أن مسؤولية المستأجر عن اتباعه مسؤولية عقدية لا مسؤولية تقصيرية وبالتالي فكل ما يأتيه التابع من اعمال ضاره بالعين يكون المستأجر مسؤولا عنها مسؤولية عقدية والتزام المستأجر هنا التزام بتحقيق غاية لا التزام ببذل عناية وهو التزام بضمان يكون المستأجر مسؤولا بمجرد تحقق سبب الضمان السنهوري الوسيط المجلد رقم / ۱ وايجار الاماكن سليمان مرقص الفقرة / ٢١٥ ولناحية ثانية فالاجتهاد مستقر على ان الحكم الجزائي الذي قضى بما قضاه من عدم مسؤولية المستأجر واتباعه من جرم الدعارة في المأجور لا يعتبر مستندا في الحكم المدني ومن حق القاضي المدني السير بالدعوى وتقرير اجراء التحقيقات اللازمة حتى ولو ثبت أن المستأجر لم يمارس الدعارة وانما احضرت من أجل ممارسة الدعارة فانه في هذه الحالة ينزل منزلة من ارتكب الجرم ويقضي عليه بالتخلية ولقد اشار الاجتهاد ايضاً على انه لئن كان الحكم الجزائي قد انتهى الى تقرير عدم المسؤولية لكون الجرم لا يشكل جرما فان ذلك لا ينفي جلب الامرأة لتعاطي الدعارة من قبل اشخاص متعددين يشكل بحد ذاته اساءة في استعمال المأجور. كل هذا منطلق على ان تقيد القضاء المدني بما اثبته القرار الجزائي بالوقائع دون ان يتقيد بالتكييف القانوني لهذه الوقائع فقد يختلف التكييف من الناحية المدنية عنه من الناحية الجزائية وبالتالي فانه لا يمتنع على القاضي المدني الحكم بالمسؤولية المدنية. وعلى هذا الاساس طالب المخاصمة مستأجر لفندق. وقد تم ضبط عدة نسوة مع عدة رجال احيلوا الى قاضي التحقيق الذي منع محاكمتهم وهذا القرار فضلا عن عدم حجيته فانه لا يقيد القضاء المدني في شيء ومن حق القضاء تكييف الدعوى بحسب الوقائع من الناحية المدنية وفيما خص اساءة استعمال المأجور. والمستأجر هو مسؤول عن المأجور واعمال تابعيه واخطائهم كلها تقع على عاتق المستأجر عملا بمبدأ الضمان والمسؤولية العقدية والمحكمة قد تحققت من الادلة المبسوطة وشهادات الشهود بثبوت هذه الواقعة (الدعارة المؤدية الى اساءة استعمال المأجور). وبما ان ما جاء في تقرير المحكمة لوجود الاساءة في واقعه من الامور الموضوعية التي يعود امر تقديرها الى القضاء ولا يمكن ان تكون مشوبة بالخطأ المهني الجسيم. القرار جاء بعيدا عن مظنة الخطأ المهني الجسيم. لذلك:تقرر بالاتفاق وخلافا لمطالبة النيابة رد الدعوى شكلا.