إذا نصّ القانون على أن عقد الإيجار الموسمي سندٌ تنفيذيٌّ لغاية استرداد المأجور عند انتهاء المدة، فإن حقّ اللجوء إلى دائرة التنفيذ بهذا العقد يثبت للمؤجر وحده، ولا يمتدّ إلى المستأجر لإجبار المؤجر على التسليم أو تنفيذ العقد ابتداءً.
ليس للمستأجر ان يطرح عقد الايجار الموسمي في دائرة التنفيذ لارغام المؤجر على تنفيذ العقد وتسليمه العقار فيما اذا تمنع المؤجر عن التسليم لان المشرع جعل العقد سندا تنفيذيا لانهائه وليس للبدء في تنفيذه المناقشة: من الثابت ان المستأجر وضع عقد الايجار الموسمي في دائرة التنفيذ لإلزام المؤجر بتنفيذ العقد الموسمي وتسليمه المأجور. ومن الثابت أن رئيس التنفيذ استجاب لطالب التنفيذ المستأجر وسلمة العقار. وحيث ان المرسوم التشريعي رقم ٣ تاريخ ۱۹۸۷/۷/۳۰ اذ جعل عقد الايجار الموسمي سندا قابلا للتنفيذ اذا استكمل شرائطه الشكلية الا انه من المتوجب بحث من يملك طرحه بالتنفيذ. نصت المادة الرابعة من المرسوم المذكور انه يحق للمؤجر استرداد حيازة عقاره المؤجر بعقد ايجار موسمي عند انتهاء المدة المحددة في عقد الايجار اذا لم يتسلمه رضاء وذلك عن طريق دائرة التنفيذ ويعتبر عقد الايجار في معرض تطبيق هذه المادة سندا تنفيذيا من الاسناد المنصوص عليها في المادة ۲۷۳ من قانون اصول المحاكمات ولا يقبل عند التنفيذ الادعاء بالصورية أو بانتفاء الغاية المذكورة منه أو البطلان لاي سبب من الاسباب. وحيث ان المشرع بهذا النص انما جعل عقد الايجار الموسمي سندا تنفيذيا في معرض انتهاء الاجارة بالمدة المحددة في العقد وخول المؤجر حق استرداد عقاره المؤجر فيما اذا امتنع المستأجر عن التسليم رضاء وذلك عن طريق دائرة التنفيذ حين انتهاء مدة العقد. وحيث ان المشرع حصر هذا الحق بالمؤجر لاسترداد عقــاره وذلك بعبارة واضحة جاءت فيه بحق للمؤجر. وعليه فليس للمستأجر ان يطرح عقد الايجار الموسمي في دائرة التنفيذ لارغام المؤجر على تنفيذ العقد وتسليمه العقار فيما اذا تمنع المؤجر عن التسليم لان المشرع جعل العقد سندا تنفيذيا لإنهائه وليس للبدء في تنفيذه. وحيث ان سير رئيس التنفيذ على خلاف ذلك واعتبار العقد الموسمي سندا تنفيذيا لصالح المستأجر انها خالف صراحة النص. وحيث انه اذا كان النص صريحا فلا يجوز تفسيره بما يخالفه لأنه لا اجتهاد في مورد النص. وحيث ان رئيس التنفيذ ارتكب خطأ جسيما سايرته فيه محكمة الاستئناف بقرارها المشكو منه فوقعت بنفس الخطأ ويبقى من حق مدعي المخاصمة اللجوء الى رئيس التنفيذ لطرح هذا الاشكال بحسبان انه يملك ثلث العقار. وحيث ان الدعوى سبق وان قبلت شكلا. وحيث ان الدعوى جاهزة للفصل. وحيث ان ابطال القرار يغني عن التعويض. وحيث ان القرار قد نفذ مما يستدعي اعادة الحال الى ما كانت عليه. لذا تقرر بالأكثرية1. قبول الدعوى موضوعا. 2. ابطال قرار محكمة الاستئناف بريف دمشق بوصفها مرجعا لاستئناف قرارات رئيس التنفيذ رقم ٢٦٩ تاريخ ١٩٩٦/١٠/٩ واعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض. 3. وقبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ القرار المستأنف.