• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص المحاكم الروحية للطائفة التي أبرم الزوجان عقد الزواج على أساسها يبقى قائماً في منازعاته ولو انتقل أحد الزوجين إلى طائفة أخرى

الاختصاص في منازعات عقد الزواج بين غير المسلمين ينعقد للمحكمة الروحية التابعة للطائفة التي تمّ الزواج وفق شريعتها، ويستمر هذا الاختصاص ما لم يخرج الزوجان معاً عن اعتناق مبادئ تلك الشريعة بصورة تؤدي إلى زوال الولاية، أما تغيّر طائفة أحد الزوجين منفرداً فلا يغيّر من ذلك شيئاً.

نص الاجتهاد

اذا جرى الزوجان عقد زواجهما بوصفهما من الطائفة الكاثوليكية لدى كنيسة هذه الطائفة ثم انتقل الزوج للطائفة الارثوذكسية فإن النظر في المنازعات الناشئة عن عقد الزواج يبقى من اختصاص المحاكم الروحية الكاثوليكية . المناقشة: تقدمت السيدة او جيني الى المحكمة الروحية البدائية للروم الكاثوليك بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٢/٨/١٣ طلبت الحكم لها على زوجها السيد جوزيف بنفقة معجلة ثم الهجر والنفقة العادية لان الزوج أخل بشروط حكم المصالحة الصادر عن المحكمة البدائية الروحية بدمشق والمثبت من المحكمة الاستئنافية في بيروت ، وفي المحاكمة أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه القاضي بان يدفع السيد جوزيف. الى زوجته المدعية في كل شهر مبلغ مئة وخمس وعشرين ليرة سورية عدا مصاريف التطبيب الطارئة ابتداء من ١٩٦٢/١٠/٣ النظر في الطعن : من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي :1. ان المحكمة البدائية للروم الارثوذكس هي المختصة للنظر في دعوى النفقة الزوجية هذه لان الطاعن من اتباع الطائفة المذكورة وذلك تطبيقا لحكم المادة ۳۰۸ من قانون الاحوال الشخصية رقم ٥٩ ولا يغير من هذا النظر ما جاء في المادة ٢٣ من القرار رقم ١٤٦ ل . ر ذلك ان ولاية محكمة الطائفة التي تم الزواج بموجب قانونها لا يمكن أن تستمر الى ما بعد خروج الزوج منها . 2. ان الطاعن أورد في مذكرته المؤرخة في ١٩٦٢/٩/٢٩ اسبابا دفعه عديدة لدعم بعدم اختصاص المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وان المادتين ۳۷ و ۳۸ من قانون المحاكمات الكنسية الشرقية المعمول به بالإرادة الرسولية لقداسة البابا تقضي بتطبيق الاحكام التشريعية الكاثوليكية على الكاثوليكيين فقط والطاعن ليس منهم . 3. ان القرار المطعون فيه غير واجب التنفيذ لأنه لم يراع في صدوره أبسط قواعد الاصول ذلك ان المحكمة لم تعين جلسة تدعو اليها الطرفين بعد أن رفعتها بتاريخ ١٩٦٢/٩/٢٩ الى أجل غير مسمى ولم تكلف الطاعن للجواب على موضوع الدعوى في حال تقريرها الاختصاص وفي جلسة علنية أضف الى هذا أن المحكمة لم تعقد جلسة وحتى الآن لا يعلم الطاعن بأي تاريخ صدر قرارها أفي ١٩٦٢/١٠/٣ أم في ١٩٦٢/١٠/٤ 4. ان المادة ٧١ من قانون الاحوال الشخصية المستند اليه يوجب على المحكمة ان تتثبت من امتناع الزوج عن الاتفاق على زوجته وشيء من ذلك لم يحصل امام المحكمة لاسيما والمحكمة لم تسأل الطاعن عن وضوع الدعوى كما وان المحكمة لم تبحث وتتثبت من يسر الزوج لتقدير مقدار النفقة ، وخلاصة القول ان الطاعن فوجئ بقرار المحكمة بعد ان أصدرته بدون تحقيق 5. ان الطاعن يطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه في السببين الاول والثاني المتعلقين بالاختصاص : من حيث انه يبين من اقوال الطرفين ان الزوجين اجريا عقد زواجهما بوصفهما من الطائفة الكاثوليكية لدى كنيسة هذه الطائفة ، ثم انتقل الزوج الطاعن بعد ذلك للطائفة الارثوذكسية ، فلما أقامت الزوجة عليه الدعوى أمام المحكمة الكاثوليكية ، دفع بعدم اختصاص هذه المحكمة تأسيسا على أنه ينتمي لطائفة أخرى ، وان المحكمة هي محكمة الزوج عند اختلاف الزوجين في الطائفة الدينية ومن حيث ان عقد الزواج بين الطوائف غير المسلمة الذي يجري من قبل الطائفة التي ينتمي اليها أحد الزوجين يجعل النظر في المنازعات الناشئة عن مثل هذا العقد من اختصاص المحاكم الروحية لهذه الطائفة التي ارتضى الزوجان الخضوع لأحكامها ، ما لم يخرج الزوجان عن اعتناق مبادئها بصورة تستتبع زوال ولايتها تطبيقا للمادة ٢٣ من القرار ١٤٦ ل . ر لعام ١٩٣٨ ومن حيث ان ترك احد الزوجين لطائفة لا يؤثر في الاختصاص المقرر للمحكمة الروحية التي عقد الزواج طبق شريعتها ، فان الاختصاص في هذا النزاع يبقى معقودا للمحكمة الكاثوليكية وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم ١٧٦ لعام ١٩٦٣ وبالتالي فان ما يثيره الطاعن بشأن الاختصاص يكون حريا بالرفض في السببين الاخيرين المتعلقين بقابلية فرض النفقة الموقتة للتنفيذ: من حيث ان الحكم المطعون فيه الصادر عن المحكمة الروحية بفرض نفقة وقتية للزوجة المطعون ضدها انما صدر أثناء النظر في الدعوى ومن حيث ان للقاضي أن يأمر الزوج عند اللزوم بأسلاف زوجته مبلغا من النقود على حساب النفقة وان يجدد هذا الامر ما دامت الدعوى قائمة . ومن حيث ان هذا الأمر واجب التنفيذ فان الطعن في قابليته للتنفيذ يغدو على هذا الاساس لا مؤيد له في القانون وبالتالي فانه حري بالرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن