• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقد بيع الشقة بين المستفيد من الجمعية السكنية والغير نافذ فيما بين المتعاقدين ولا يحتج به في مواجهة الجمعية التعاونية

العقد الصادر بين المستفيد من الجمعية السكنية والغير يُنتج آثاره بين المتعاقدين، لكنه لا يسري في مواجهة الجمعية التعاونية ما لم تقرّه أو يثبت أثره النظامي لديها، ولا يُعتد بالتنازل اللاحق الصادر ممن زالت صفته أو انتهى حقه في الشقة.

نص الاجتهاد

إن العقود المبرمة بين المستفدين من الجمعيات السكينة وبين الغير سارية المفعول بين المتعاقدين اما بالنسبة للجمعية التعاونية فلا تسري بحقها المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى برد الاعتراض موضوعا وتصديق رار الاستئنافي المعترض عليـ ذو الرقم ٣٢٤٠/١٨٥ تاريخ ۱۹۹٠/٦/٧ الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بدمشق الذي قضي بفسخ القرار المستأنف وتثبيت عقد البيع والتنازل الجاري بين المستأنف المدعي محمود والمستأنف عليه عدنان وفسخ عقد البيع والتنازل الجاري بين المستأنف عليه دياب والمستأنف عليه محمود وكذلك فسخ جميع العقود اللاحقة الجارية على هذه الشقة فيما بين التنازل اليهم اللاحقين والغاء التنازل والتسجيل تبعا لذلك في قيود المستأنف الثالث الجمعية القطرية للتعاون السكني والزام الجمعية بتسجيل الشقة موضوع الدعوى على اسم المدعي محمود ولعدم قناعة الجهة الطاعنة احمد بهذا القرار فقد استدعى الطعن به امام محكمة النقض طالبا نقضه لأسباب المدونة في لائحة طعنها. ومن حيث انه نتيجة النظر بالطعن المدعو احمد فقد اصدرت الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض قرارها رقم ١٧٢٧ / ١٧٧٦ تاريخ ١٩٩٥/١٢/٣٠ . برفض الطعن تأسيسا على ان الطاعن قد مثل قانونا بشخص خلفه الخاص سميرة ولئن كان غير ممثل بشخص بالدعوى. ولعدم قناعة الطاعن احمد بقرار محكمة النقض فقد اقام دعوى مخاصمة قضاة وقد طلب فيها الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم /١٧٢٧ /١٧٧٦ تاريخ ١٩٩٥/١٢/٣٠. وبنتيجة دعوا المخاصمة صدر قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ۱۱۰ / ۱۸۲ هـ . ع تاريخ ١٩٩٦/٦/١٠ بإبطال الحكم الصاد عن الغرفة المدنية الرابعة المشار اليه انفا. ومن حيث انه في حال ابطال القرار المشكو منه تبقى اسباب الطعن قائمة ولابد من النظر بها والبت بنتيجة الدعوى ومن حيث ان قرار الهيئة العامة المشار اليه كان قد وجه بضرورة البحث في موضوع الاعتراض من الناحية الموضوعية وان تقول المحكمة كلمتها في ذلك الشأن. ومن حيث ان وقائع القضية تتلخص بادعاء المدعي محمود بتثبيت شرائه من المدعى عليه دياب العضو المخصص بالجمعية التعاونية السكنية للعاملين بالقيادة القطرية عن طريق وكيله عدنان الشقة رقم ٤ من المقسم رقم ۱۲ اتوستراد المزه والزام المدعى عليهم دياب وعدنان بالتنازل عن الشقة لاسمه لدى الجمعية تسليمها اليه وذلك بمواجهته المدعى عليهما محمود وسميرة اللذين سجلا الشقة باسميهما لدى الجمعية تبعيا للادعاء بشراء هذه الشقة من العضو المخصص لها دياب وقد قضت محكمة البداية برد الدعوى الا ان محكمة الاستئناف قضت بفسخ القرار المستأنف والحكم للمدعي محمود وفق الادعاء وذلك بقرارها رقم ١٨٥ / ٣٤٢٠ تاريخ / ٦ / ١٩٩٠ المعترض عليه. ولعدم قناعة المدعى عليهم بهذا القرار فقد تم الطعن به واصدرت محكمة النقض قرارها رقم ١٨٧١ / ٤٠٤ تاريخ ١/ ٥ / ١٩٩٤ . القاضي برفض الطعن ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بقرار محكمة النقض المشار اليه فقد استدعت مخاصمة القضاة الذين اصدروه طالبة ابطاله للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة وبنتيجة النظر بدعوى المخاصمة صدر قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ٢٨٢/١٨١ هـ تاريخ ١٩٩٤/١٢/٥. بعد ان قضى برد دعوى المخاصمة شكلا الا ان الطاعن المعترض اعترض الغير المدعو احمد قد تقدم بدعوى اعتراض الغير الى محكمة الاستئناف طالبا بها الغاء قرارها المعترض عليه رقم ١٨٥ / تاريخ ١٩٩٠/٦/٢ . لانه لم يكن ممثلا في هذا القرار الذي مس حقوقه. ومن حيث ان هذه المحكمة ترى ان الوكالة المعطاة من العضو المخصص بالشقة دياب الى المدعى عليه عدنان هو بيع قطعي لأنها تشير الى حق الوكيل باستثمار واستقلال الشقة وهي خصائص منبعثة عن عقد البيع وانها غير قابلة للعزل وقد اتبعها العضو المخصص دياب تنظيم عقد بيع قطعي مؤرخ في ١٠/٢٥/ ۱۹۸۱ لصالح عدنان لذلك فان عزل العضو دياب الى الشاري عدنان غير قانوني مما يجعل الخطأ في تحديد تاريخ شراء الشقة سواء كان في ١٧ / ١٠ / ۱۹۸۱ : او ۱۱/۱۷/ ۱۹۸۱ . غير ذي اثر على نتائج الدعوى ومن حيث ان المرسوم رقم ١٨٣ لعام ١٩٦٩ سمح لأبناء البلاد العربية التملك ضمن مراكز المحافظات الأمر الذي يعتبر معه شراء عدنان للشقة سنده بالقانون. ومن حيث ان شراء المدعى عليه عدنان من العضو المخصص كان في عنام ۱۹۷۹ . وهو شراء موفق من الكاتب بالعدل من العام المذكور اي قبل صدور القانون رقم ۱۳ لعام .۱۹۸۱ . سيما وان الاجتهاد القضائي مستقر على ان العقود المبرمة بين المستفيدين من الجمعيات السكنية وبين الغير سارية المفعول بين المتعاقدين اما بالنسبة للجمعية التعاونية فلا تسري بحقها. ومن حيث انه من الثابت انه لا يوجد في الملف ما يثبت عدم وضع المدعي المعترض عليه محمود لإشارة دعواه في سجلات الجمعية وكان على الجهة المعترضة ابراز ببيان قيد الدعوى الاساسية تتضمن عدم وضع اشارة الدعوى المنوه عنها وان ابراز بيان من الجمعية يتضمن التنازلات التي جرت على الشقة قد تمت دون ان يكون هناك اشارة دعوى او حجز عليها لان هذا البيان لا ينفي وجود اشارة دعوى او حجز في مرحلة لاحقه للتنازلات المذكورة. ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المعترض عليه قد استثبتت بالكشف والخبرة الجارية امامها ان الشقة موضوع الدعوى فارغة وجاهزة للسكن باستثناء تركيب مفاتيح الكهرباء ومنجور الألمنيوم. ومن حيث ان ما قام به العضو المخصص دياب من عزل لوكيله الشاري عدنان هو عزل غير قانوني لان الموكل اشترط على نفسه عدم عزل وكيله او من يوكله وكيله كما ان عقد البيع القطعي اللاحق يؤكد ان الوكالة غير قابلة للعزل. ومن حيث انه من الثابت من كتاب الجمعية رقم ٤٥١ تاريخ ٨ /۷/ ۱۹۸۷ . ان الجمعية وقعت اشارة الدعوة على الشقة المتنازل عنها . ومن حيث ان الوكيل عدنان باع الشقة الى المعترض محمود بتاريخ ۱۹۸۱/۱۰/۱۷ وفق ما هو ثابت بعقد البيع المبرز بالدعوى. ومن حيث ان قيام العضو المخصص دياب بالتنازل عن الشقة امام الجمعية الى محمود الذي تنازل بدوره عن الشقة الى المعترض احمد والذي تنازل بدوره الى سميرة فان هذه التنازلات لا يعتد بها لأنها جاءت لاحقة لعقد البيع والوكالة المنظمة الى المعترض عليه عدنان الجارية بتاريخ ۱۹۷۹/۹/۱۱ . بينما التنازلات امام الجمعية الى المعترض الذي اشترى الشقة من المتنازل له محمود قد تمت امام الجمعية بتاريخ ۱۹۸۱/۱۱/۱۵ وهو تاريخ محضر الجمعية بالتنازل وايضا لا يعتد بها لأنها جرت دون ان يكون هناك اشارة دعوى او حجز على الشقة. ومن حيث انه مادام العضو المخصص دياب قد باع الشقة الى المعترض عليه محمود فان تنازله عن هذه الشقة لاحقا امام الجمعية لا يعتد به لأنه صادر ممن لا يملك لان حقه لهذه الشقة قد انتهى من تاريخ قيامه بتنظيم الوكالة الى المعترض عليه محمود. ومن حيث ان الامر ما سلف فان القرار المعترض عليه يستحق التصديق وبالتالي فان اسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه ويتوجب رفضها. لذلك حكمت بالأجماع: ١ – رفض الطعن